وصف مباحثات رئيس الجمهورية في واشنطن بـ الناجحة والقيمة :
صنعاء / سبأ :وصف نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية - وزير التخطيط والتعاون الدولي عبدالكريم اسماعيل الأرحبي نتائج مباحثات فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية مع فخامة الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش والمسؤولين في الإدارة الأمريكية بأنها إيجابية وقيمة.وقال نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية في اتصال هاتفي أجرته معه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) مساء أمس بمقر تواجده ضمن الوفد المرافق لفخامة الأخ الرئيس بواشنطن :" أستطيع القول إن زيارة رئيس الجمهورية الحالية للولايات المتحدة ناجحة بكل المقاييس وتميزت مباحثاته مع المسؤولين الأمريكيين بالحرص المشترك على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين .وأضاف :" ثمة تقدير كبير لمسناه من الرئيس بوش وعبر عنه المسؤولون في الإدارة الأمريكية خلال تلك المباحثات للجهود الجادة التي يبذلها فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح للدفع قدما بمسيرة الإصلاحات الوطنية و التنمية والديمقراطية في اليمن وتجسيد الإرادة السياسية الهادفة إلى إضفاء المزيد من الشفافية في منظومة الأداء الحكومي .وأوضح الأرحبي أن المباحثات التي أجراها فخامة الأخ الرئيس مع العديد من المسئولين في الإدارة الأمريكية ومؤسسات التمويل الدولية كالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومؤسسة تحدي الألفية في سياق زيارته الحالية للولايات المتحدة الأمريكية أحيطت بتقدير واعتراف من قبل كبار المسئولين في الإدارة الأمريكية وتلك المؤسسات بالنجاحات التي حققتها اليمن على صعيد ترسيخ النهج الديمقراطي والإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية ومحاربة الفساد والفقر والإرهاب .. مبينا أن مسؤولي مؤسسات التمويل الدولية ممثلة بالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومؤسسة تحدي الألفية اشادوا بالانجازات التي حققتها اليمن على صعيد تنفيذ مقررات الأجندة الوطنية للإصلاحات .وأشار الأرحبي إلى أن أعضاء الوفد المرافق لرئيس الجمهورية لمسوا أيضا تفهما من قبل الإدارة الأمريكية و مسؤولي مؤسسات التمويل الدولية لطبيعة الاحتياجات التنموية التي تتطلبها اليمن خلال المرحلة القادمة وأبدوا حرصهم على تقديم الدعم لليمن لمساندة جدية التوجهات الحكومية في تحديث تطوير منظومة الاداء الحكومي وتعزيز مسيرة التنمية في اليمن.وتوقع الوزير الأرحبي أن تبادر الإدارة الأمريكية خلال الفترة القادمة إلى رفع سقف الدعم التنموي المخصص لليمن في إطار الحرص المشترك بين البلدين الصديقين على تعزيز وتطوير أطر التعاون المشترك .. مؤكدا عزم الحكومة اليمنية تكريس المخصصات المالية المدرجة ضمن برنامج التأهيل للانضمام لصندوق تحد الألفية وبحيث تتمكن اليمن من تجاوز مرحلة " العتبة " في برنامج التأهيل للتمكن من الانضمام الكلي للصندوق والاستفادة من المساعدات التي يقدمها والتي تصل إلى ما يقدر بـ 100" مليون دولار سنويا .و جاءت زيارة فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح الحالية للولايات المتحدة متزامنة مع التطور النوعي الذي تشهده العلاقات بين البلدين خصوصا في ضوء التقديرالأمريكي لما تحقق في اليمن من استقرار سياسي ورسوخ في النهج الديمقراطي القائم على التعددية الحزبية وحرية التعبير وحقوق الانسان وتحقيق خطوات هامة نحو اللامركزية المالية والادارية والنجاحا التي حققتها اليمن في مكافحة الارهاب ، واسهامها الفاعل في تعزيز مناخات الاستقرار والامن والتنمية في منطقة الشرق الاوسط والقرن الافريقي .. سيما وأن ذلك التقديرتعزز بعد النجاحات التي حققتها اليمن في برنامج الاصلاح الوطني والانتخابات الرئاسية والمحلية الاخيرة التي شهدتها اليمن في سبتمبر الماضي. وكان صندوق تحدي الألفية ومقره الرئيسي نيويورك وافق في فبراير الماضي على إعادة إدراج اليمن ضمن برنامج التأهيل للانضمام لمنظومة إلى الدول المستفيدة من صندوق تحدي الألفية في ضوء الجهود الحثيثة التي تبذلها الحكومة اليمنية في برنامج الإصلاح الوطني والنتائج الملموسة التي حققتها تلك الإصلاحات.وتعد الجمهورية اليمنية الدولة الوحيدة من بين سبع دول أخري هي ألبانيا، وتيمور الشرقية، وكينيا، وساوتومي، وتنزانيا، وأوغندا التي يتم ترشيحها لنيل مساعدات صندوقِ تحدِّي الألفية - للمرة الثانية - بعد أن كانت من بين تسع دول في العام 2003، تأهلت للحصول على المساعدات الأمريكية في المرة الأولى , إلا أن صندوق تحدي الألفية علق البرنامج في نوفمبر 2005 م لما أعتبره مجلس إدارة الصندوق حينها بطئ في الجهود الحكومية في مجال الإصلاحات.وأعلنت الحكومة الأمريكية مؤخرا تخصيص دعم تنموي سنوي لليمن يقدر بـ 45مليون دولار يكرس 30مليون منه لدعم برنامج تأهيل اليمن للانضمام لصندوق تحدي الألفية .وكانت الولايات المتحدة الأمريكية أستأنفت دعمها التنموي لليمن في العام 1999م بعد فترة من التوقف شهدتها فترة منتصف التسعينيات من القرن المنصرم .ويتمثل الدعم التنموي الأمريكي لليمن في شكل معونات غذائية سنوية إلى جانب تقديم واشنطن دعما فنيا لتطوير قدرات وإمكانيات قوات خفر السواحل اليمنية. وتشهد علاقات التعاون الإقتصادي بين اليمن والولايات المتحدة في الوقت الراهن نموا ملحوظا حيث أرتفعت نسبة الصادرات اليمنية إلى الولايات المتحدة الأمريكية خلال العام المنصرم لتصل إلى 66ر74 مليار ريال ( 89 ر378 مليون دولار) مقارنة بالعام 2005م الذي بلغت فيه نسبة الصادرات اليمنية 154ر34 مليار ريال ..فيما ارتفعت معدلات التبادل التجاري بين اليمن والولايات المتحدة خلال ذات الفترة لتصل إلى 61ر91مليار ريال في حين انخفض معدل واردات السلع الأمريكية إلى اليمن خلال العام المنصرم إلى 995ر24مليار ريال مقارنة بارتفاع نسبي بلغ 170 ر44 مليار ريال العام 2005م.
