صنعاء / 14 أكتوبر:أصدرت حركة المثقفين من أجل السلام والأمن الاجتماعي بالعاصمة صنعاء أمس بياناً وصفت فيه ما يجري له من إعداد تحت مسمى ((الفضيلة)) ما هو إلا إرهاب فكري وظلامي يستبيح دم الآخر في الوقت الذي يواجه فيه الوطن العناصر التخريبية وجواً مشحوناً بالتوتر.وأهابت في بيان أصدرته أمس بالسلطة والأحزاب السياسية بمختلف توجهاتها وكل الوطنيين الشرفاء الحريصين على وحدة اليمن وحمايته من التدخلات الخارجية الوقوف في وجه هذا الإرهاب الذي سبق وأنْ سعى إلى تكفير مجموعة من المثقفين والصحفيين وأساتذة الجامعات الذين اعترضوا على محاكم التفتيش التي تريد أن تحتكر الدين لصالحها وتصادر دور الدولة لتحل هي محلها.وأعلنت الحركة رفضها مثل هذه الهيئة والوصاية على الدين من أي كان، مؤكدةً أنّ الإسلام دين للجميع، وليس لمجموعة محددة وإدانتها لأي تعد ٍ على دور السلطة من أيٍ كان ورفضها مصادرة الحريات وتمسكها بحرية الرأي والفكر والمعتقد، موضحة أنّ السلطة هي المعنية بتطبيق القانون.كما أعلنت الحركة رفضها لأي جماعة تجعل من نفسها وصية على الآخرين وعلى تفكيرهم.وأكدت الحركة في البيان احتكام الجميع الى الدستور والقانون اللذين يعدان من مهمة الدولة ومؤسساتها وليس من حق أي جماعة أخرى القيام بذلك.وخلص البيان إلى التأكيد على أننا أمام وضع خطير وظرف حساس يفرض على الجميع التحلي بأقصى قدرٍ من التعقل والمسؤولية كي لا تصبح بلادنا عرضة للاتهام بالإرهاب والتطرف خصوصاً وأنّ مؤسسي هيئة ((الفضيلة)) هم من المطلوبين من المجتمع الدولي.فيما يلي نص البيان :في وضعٍ يتسمُ بتصاعد المواجهة مع العناصر التخريبية في أكثر من مكان في وطننا الحبيب، وفي جوٍ مشحونٍ بالتوتر، جاءت قضية (هيئة الفضيلة) لتصب الزيت على النار.إنّ ما يجري له من إعداد تحت مسمى ((الفضيلة)) ما هو إلا إرهاب فكري وظلامي لا يرى في الإسلام إلا احتكاره والحكر عليه، كما لا يرى في الآخر إلى مستباح الدم.ونحن إذ نهيب بالسلطة والأحزاب السياسية بمختلف توجهاتها وكل الوطنيين الشرفاء الحريصين على وحدة اليمن وحمايته من التدخلات الخارجية أنْ يقفوا في وجه هذا الإرهاب الذي سبق وأنْ سعى إلى تكفير مجموعة من المثقفين والصحفيين وأساتذة الجامعات الذين اعترضوا على عودة محاكم التفتيش التي تريد أنْ تحتكر الدين لصالحها وتصادر دور الدولة لتحل هي محلها.إننا في حركة (مثقفون من أجل السلام والأمن الاجتماعي) نرفص قيام مثل هذه الهيئة ونرفض الوصاية على الدين من أيٍ كان، فالإسلام دين للجميع وليس لمجموعة محددة.وإننا إذ نـُعلنُ إدانتنا ورفضنا لهذه الهيئة التي تجاوزت الدستور والقانون وألغت الديمقراطية والتعددية لتفتح البلاد أمام فوضى عارمة وتعرضها للتدخلات الخارجية تحت مبرر مواجهة التطرف والإرهاب.وقيام هذه الهيئة بهذه الكيفية، إنّما يساعدُ جماعات أخرى لتنظم نفسها بعيداً عن القانون والخروج عليه.إننا نرفض هذه الهيئة انطلاقاً من ديننا الإسلامي ومن دستورنا ومن الشرعية الدولية لحقوق الإنسان التي تؤكد على حرية الرأي والتعبير في المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ونهيب بالسلطة والأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني أنْ تقوم بدورها في هذه القضية وفي حماية المكتسبات الديمقراطية.إننا ضد فقهاء الظلام الذين يظنون أنّهم يتكلمون باسم الله، وهم ينزعون أعظم شيء وهبه الله للإنسان وهو الحرية ويزرعون بذور الإرهاب والفتنة.إننا ندعو مثقفي العالم إلى الوقوف معنا انطلاقاً من اشتراكنا معهم في مصيرٍ واحدٍ وإيماناً منا بأنّ قدر الحضارات هو التعايش ونتبادل أحسن ما لدينا لنعطي للسلام كل فرصة للتقدم البشري ونؤكد على ما يلي :1 ـ إدانتنا لأي تعدٍ على دور السلطة من أيٍ كان ورفضنا مصادرة الحريات وتمسكنا بحرية الرأي والفكر والمعتقد من منطلق قوله تعالى : {أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين}، وأنّ السلطة هي المعنية بتطبيق القانون.2 ـ رفضنا لأي جماعةٍ تجعل من نفسها وصية على الآخرين وعلى تفكيرهم.3 ـ احتكامنا جميعاً إلى الدستور والقانون، وأنّ ذلك من مهمة الدولة ومؤسساتها، وليس من حق أي جماعة أخرى أنْ تقوم بذلك.أخيراً : إننا أمام وضع خطير وظرف حساس يفرضُ على الجميع التحلي بأقصى قدرٍ من التعقل والمسؤولية كي لا تصبح بلادنا عُرضةً للاتهام بالإرهاب والتطرف، خاصة وأنّ مؤسسي هيئة الفضيلة هم من المطلوبين من قبل المجتمع الدولي، ولولا رفض فخامة رئيس الجمهورية لذلك وحماية الدستور اليمني لهم لكانت بلادنا قد تعرضت لضربة مشابهة لما حدث في أفغانستان.فلماذا يريد هؤلاء إضعاف موقف رئيس الجمهورية وتجاوز الدستور والقانون وتعريض الوطن للخطر ؟.[c1]صادر عن : (حركة مثقفون من أجل السلام والأمن الاجتماعي)صنعاء بتاريخ 14 / 7 / 2008م.[/c]