الكويت / 14 أكتوبر / رويترز/ متابعات :وصفت وزيرة التربية والتعليم العالي الكويتية نورية الصبيح، وهي العضو النسائي الوحيد في الحكومة، نيلها ثقة أعضاء مجلس الأمة (البرلمان) مجددا بأنه تاريخي في التاريخ السياسي بالبلاد.وجاء تصريح الوزيرة الصبيح عقب تصويت في البرلمان أمس الأول على مذكرة لحجب الثقة عنها، عارضها 27 نائبا من أصل خمسين وصوت لها 19 نائبا وامتنع نائبان، بينما لم يحق لعضوين آخرين التصويت لأنهما وزيران.وقالت الوزيرة الصبيح في أول تصريح لها بعد أن جدد أعضاء البرلمان ثقتهم فيها «هذا اليوم تاريخي من أيام الممارسة الديمقراطية التي ينعم بها وطننا العزيز».وبذلك تعود نورية الصبيح بقوة لمقعدها الوزاري، مسجلة سابقة في تاريخ تجربة المرأة السياسية الكويتية وقدرتها على الوقوف في وجه الاستجوابات النيابية.وتعهدت وزيرة التربية ببذل قصارى جهدها للإفادة من الملحوظات التي وردت في الاستجواب، لإنجاز إستراتيجية تطوير التعليم للنهوض به ومعالجة مشكلاته، والقضاء على أية سلبيات تعوق مسيرة تطويره. وكان النائب سعد الشريع قد تقدم بطلب لسحب الثقة عن الوزيرة الصبيح على خلفية «التهكم على المؤسسة التشريعية وتضليل نواب الأمة وإهدار مبدأ التعاون بين السلطتين» و«تجاوزات ومخالفات إدارية وقانونية».كما تحمل مذكرة حجب الثقة الوزيرة مسؤولية «تراجع التعليم مع تفرغ الوزيرة لتصفية الحسابات مع قيادات الوزارة والروابط التعليمية والجامعة» وتتهمها بـ«الاعتداء على ثوابت وقيم المجتمع».وفي جلسة الاستجواب فندت الوزيرة الصبيح الانتقادات الموجهة لها وحصلت على تأييد واسع في صفوف النواب.لكن النائب الشريع يرى أن أداء الوزيرة كان سيئا، متمنيا «ألا تستمر في منصبها، فالاستجواب ليس قبليا أو فئويا كما يحلو للبعض تصويره بدليل وقوف نواب قبليين مع الوزيرة».يذكر أن الحياة البرلمانية الكويتية شهدت منذ بدايتها عام 1961 تقديم 14 طلبا لسحب الثقة من وزراء -من ضمنهم استجواب الصبيح الأخير- أسفرت عن تجديد الثقة لسبعة وزراء، واستقالة ثلاثة، إضافة إلى استقالة الحكومة مرتين، وحل مجلس الأمة مرة واحدة. وقد تعرضت نورية الصبيح وزيرة التربية والتعليم العالي لانتقادات منذ توليها منصبها بعد تحديها دعوة الإسلاميين لها بتغطية شعرها أثناء تأدية اليمين في إبريل من العام الماضي.وقد اتهم النائب الإسلامي سعد الشريع الوزيرة نورية الصبيح بالزعم بوجود تجاوزات قائلا إنها وراء تراجع مستوى التعليم.ونشب خلاف بين المجلس والحكومة أدى إلى إصابة الحياة السياسية بالشلل لفترة كبيرة العام الماضي.وقالت الصحف إن أحدث مواجهة قد تدفع الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير الكويت إلى حل مجلس الأمة.وأفادت الصحف أن الضغط يتزايد على الوزيرة الكويتية الليبرالية منذ أن حاولت وزارتها نفي حادث تعرض فيه ثلاثة فتيان لاعتداء جنسي من عمال آسيويين في مدرسة ابتدائية.وكانت الحكومة وسياسيون ليبراليون والنشطاء في مجال حقوق المرأة استنكروا الاتهامات الموجهة للوزيرة.وحصلت النساء في الكويت على حق التصويت والترشح لمجلس الأمة في عام 2005 .وكانت الوزيرة الثانية في الحكومة الكويتية معصومة المبارك استقالت من منصبها كوزيرة للصحة في أغسطس بعد ضغط خاصة من النواب الإسلاميين في أعقاب حريق اندلع في مستشفى.وتفادت الحكومة جهودا سابقة لإقالة وزراء بإجراء تعديلات وزارية.ولم تعين الكويت بعد وزيرا للنفط ليحل محل بدر الحميضي الذي استقال بعد أيام من تعيينه في نوفمبر تشرين الثاني تحت ضغط من نواب معارضين لتعيينه.وحث أمير الكويت مرارا النواب والحكومة على العمل معا لكن دون استجابة تذكر.