خلال كلمة في مجلس الأمن ألقاها مندوب بلادنا الدائم بالأمم المتحدة
نيويورك/سبأ: أكدت الجمهورية اليمنية أن ظاهرة القرصنة في المياه الإقليمية قبالة السواحل الصومالية وخليج عدن تشكل تهديدا جديا لأمن وسلامة الملاحة البحرية بأهم الممرات المائية الدولية ، ودعت الى تضافر الجهود لمكافحة ظاهرة القرصنة وتقديم الدعم الفني والمادي للدول المتأثرة منها بما يمكنها من تعزيز قدرات جهاز خفر السواحل فيها .جاء ذلك في كلمة اليمن التي القاها السفير عبدالله محمد الصايدي مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة خلال الجلسة التي عقدها مجلس الأمن أمس الأول بنيويورك بشأن الحالة الصومالية وبحث ظاهرة القرصنة. وجدد الصايدي إدانة اليمن وشجبها لجميع أعمال القرصنة والسطو المسلح ضد السفن ، موضحا إن اليمن تتشاور مع الدول المطلة على البحر الأحمر والمجتمع الدولي بشأن تنامي ظاهرة القرصنة والكيفية الناجعة للقضاء على هذه الآفة ، مؤكدا في الوقت ذاته دعم اليمن للجهود الدولية والإقليمية لمكافحة هذه الظاهرة وضرورة ان تتقيد تلك الجهود بقواعد القانون الدولي ذات الصلة باحترام سيادة الدول على أراضيها ومياهها الإقليمية .واشار إلى ترحيب اليمن بما تضمنه البيان الختامي للاجتماع التشاوري للدول العربية المشاطئة للبحر الأحمر الذي عقد في القاهرة في 20 نوفمبر الماضي برئاسة يمنية مصرية والذي اكد أن حماية الملاحة الدولية وأمن البحر الأحمر وخليج عدن تقع ضمن مسؤولية الدول المطلة عليه وضرورة التشاور بين الدول قبل أي عمليات او ترتيبات محتملة في المياه الدولية المحاذية للمياه الإقليمية.كما أكدت الكلمة قدرة اليمن على حماية مياهها الإقليمية واستعدادها للتعاون مع الدول المعنية لتثبيت الأمن والاستقرار بما يحقق الأمن والاستقرار للملاحة البحرية الدولية ، وقال مندوب اليمن:” لقد فرضت أعمال القرصنة أعباء إضافية على اليمن علاوة على الأعباء الاقتصادية والاجتماعية والصحية الناجمة عن تدفق اللاجئين المستمر الى أراضيها، بما فرض زيادة التكاليف والتجهيزات المطلوبة للقوات البحرية اليمنية وخفر السواحل لتقديم المساعدات الإنسانية وإنقاذ الذين يتعرضون للغرق بفعل اضطرابات البحر وقسوة أرباب القوارب”.وأشار السفير الصايدي إلى أن ارتفاع تكاليف التأمين على السفن الواصلة الى المنطقة علاوة على تأثر اليمن المباشر من أحداث القرن الأفريقي بشكل عام والصومال بشكل خاص تؤثر سلبا على الاقتصاد اليمني ، مستعرضا الجهود اليمنية المبكرة من خلال ما بذلته قيادتها السياسية لحل الأزمة الصومالية وإطلاق ورعاية المبادرات واللقاءات الهادفة لرأب الصدع بين الأطراف السياسية والقبلية في الصومال لإدراكها أن الحل في الصومال لن يكون عسكريا ، وإدراكها أن مسألة القرصنة ليست سوى نتيجة طبيعة لتردي الأوضاع السياسية وعدم الاستقرار في هذا البلد. واوضح المندوب الدائم لليمن لدى الأمم المتحدة أن تعزيز قدرة الدول الساحلية المجاورة للصومال من شأنه المساعدة في القضاء على ظاهرة القرصنة في المياه الإقليمية قبالة السواحل الصومالية وخليج عدن ، معبرا عن ترحيب اليمن بالبيان الختامي الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة الذي انعقد في نيروبي يومي 10و11 ديسمبر الجاري والتوصيات الملحقة به والداعية إلى إقامة مركز إقليمي في اليمن لتبادل المعلومات حول القرصنة ، مبينا إن المركز الإقليمي وتقديم الدعم اللازم له فنيا وماديا سيسهم في تنسيق الجهود الإقليمية والدولية الرامية لمحاربة القرصنة والسطو المسلح ، معتبرا تجربة الدول الأسيوية التي تعمل طبقا للاتفاقية الإقليمية لمحاربة القرصنة والسطو المسلح الموجهة ضد السفن منسجمة مع ما طرحته الجمهورية اليمنية بخصوص التعاون الإقليمي لمحاربة القرصنة في المنطقة، وهو ما ستدعي الاستفادة منها.وأكد أن التغلب على ظاهرة القرصنة لن تتم إلا إذا تمكن المجتمع الدولي من إيجاد حل سياسي للصراع في الصومال في إطار نهج شامل يعالج جميع المشاكل ، وإعطاء المزيد من الاهتمام للجهود المبذولة لحل الأزمة الصومالية التي حولت الصومال لساحة تصفية حسابات إقليمية وتركت الشعب الصومالي تطحنه الحروب.وشدد الصايدي في كلمة اليمن أمام مجلس الأمن على ضرورة أن يعطي المجتمع الدولي بناء مؤسسات الدولة المركزية الصومالية جل اهتمامه ، إلى جانب مساعدة الفرقاء على تشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك فيها جميع أطراف الصراع في الصومال لكي يتمكن الصومال من تثبيت الأمن والاستقرار على إقليمه البري والبحري والجوي.
