منطقة البحر الميت – الاردن / سبأ: دعا اللقاء التشاوري لرابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في افريقيا والعالم العربي اطراف الصراع في القرن الافريقي الى انتهاز الفرص المتاحة للحوار الذي يدعو إليه الاتحاد الافريقي والجامعة العربية والجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية ودولة قطر واتحاد الدول لشرق افريقيا في مسعاهم لفض تلك النزاعات وايقاف اي معاناة مقبلة لسكان تلك المناطق. وأكدت رابطة المجالس في بيان صدر في ختام اجتماعها في منطقة البحر الميت اليوم ان كل انماط الحكم واشكاله السياسية في اي دولة ذات سيادة انما هو بصورة رئيسة شأن خاص بشعوب تلك الدولة ويتم اختيارها بواسطة تلك الشعوب وحكوماتها من دون اي تدخل خارجي. كما أكد المشاركون في البيان الصادر عن اللقاء أهمية أن تتظافر جهود الدول العربية والإفريقية في سعيها لإحراز أهداف الألفية، أخذا بالاعتبار متطلبات العولمة والتكتلات الاقتصادية والإقليمية التي تسود العالم في هذه المرحلة..مؤكدين الدور المحوري للمجالس الأعضاء في دعم جهود حكومات بلدانها في سعيها نحو تحقيق أهداف الألفية. ولفت البيان إلى العلاقة الوثيقة بين مستوى التعليم في أي مجتمع وبين مستوى تفاعل تلك المجتمعات مع القيم الديمقراطية.. وأكد في هذا السياق أن الديمقراطية تمثل النهج الأمثل الذي يساعد على صياغة السياسات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بما فيها التعليم. وأكد البيان الحاجة الملحة للتشريعات المتصلة بحقوق الإنسان، والمؤكدة لدور منظمات المجتمع المدني ومبدأ الشراكة في تنفيذ برامج التنمية بين القطاعين العام والخاص وأخذ رأي المواطنين بالاعتبار فيما يخص نمط الحياة السياسية والاجتماعية.
كما أكد ضرورة إعطاء الأولوية لتطوير الإنتاج الزراعي وإزالة الأمية وتوفير التعليم للجميع والتوسع في التعليم النوعي، والعمل على جذب الاستثمارات من خلال تشريعات مشجعة وتوفير البنية التحتية اللازمة. مؤكدين التنمية المستدامة في منطقتي إفريقيا والعالم العربي تتطلب الاحترام والتقدير لمبادئ الديمقراطية وتوسيع المشاركة الشعبية في الحياة السياسية والتي تتجسد في إنشاء الغرف التشريعية الثانية وضمان بيئة عمل ملائمة. ودعا البيان الدول المقرضة لأن تتخذ خطوات فورية للإلغاء الكامل لقروضها الخاصة بإفريقيا والعالم العربي حتى تتمكن هذه الدول من الشروع في إزالة حالة الطوارئ الاقتصادية والنهوض بمشروعاتها التنموية. وبشأن التطورات الجارية في الشرق الأوسط عبر البيان عن قلق المشاركين في اللقاء التشاوري إزاء ما يجري في العراق وفلسطين، ودعوا العالم إلى استشعار معاناة الشعبين العراقي والفلسطيني. معتبرين أن أنماط الحكم وأشكاله في أي دولة ذات سيادة من اختصاص شعوبها التي تختار حكوماتها بدون أي تدخل خارجي. وتطرق البيان إلى الأحداث الجارية في كل من إقليم دارفور بالسودان، والصومال منوهين بجهود الاتحاد الإفريقي في يخص الأزمة في دارفور، وبالجهود الإقليمية لتحقيق المصالحة الصومال، وبالأخص تلك التي بذلتها وتبذلها اليمن والمملكة العربية السعودية ودولة قطر ودول شرق إفريقيا. ولفت البيان إلى أهمية الاجتماعين اللذين ستعقدهما الغرف التجارية والصناعية في الدول الأعضاء في الرابطة ولجنة السلام وفض النزاعات في شهري نوفمبر وديسمبر على التوالي. وكان رئيس مجلس الشورى رئيس رابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي عبد العزيز عبدالغني قد اختتم اللقاء التشاوري بكلمة عبر فيها عن شكر المشاركين للأردن ملكاً وبرلماناً وحكومة وشعباً على الأجواء التي توفرت لعقد اللقاء، مثنياً على المناقشات المثمرة التي شارك فيها رؤساء وأعضاء المجالس الأعضاء في الرابطة. معرباً عن أمله في أن تتواصل اجتماعات ولقاءات الرابطة لتبحث في القضايا التي من شأنها تعظيم دور المجالس في بناء الشراكة والتعاون بين الدول العربية والإفريقية واستثمار مناخات التنوع في تعظيم المصالح الاقتصادية ومواصلة جهود تحقيق أهداف الألفية. هذا وكان اللقاء التشاوري السنوي الثاني للمجالس الأعضاء في رابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي قد اختتم أعماله اليوم الاثنين في منطقة البحر الميت بالمملكة الأردنية الهاشمية بعد يومين من جلسات العمل التي عقدت برئاسة رئيس مجلس الشورى رئيس الرابطة عبد العزيز عبد الغني وتركزت حول دور السلطة التشريعية في مواصلة جهود تحقيق الألفية. وشارك في اللقاء رؤساء وأعضاء المجالس في أربعة عشر بلداً عربياً وإفريقيا عضوا في الرابطة بالإضافة إلى ممثلين عن الاتحاد البرلماني العربي ومنظمة البرلمانات لشرق إفريقيا بصفة مراقب.