طهران/14 أكتوبر/وكالات/رويترز:تتزايد الانتقادات في إيران لرفض ترشيحات أعداد من الإصلاحيين للانتخابات التشريعية المقررة الشهر المقبل، فيما حذر حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية الإمام الخميني من تدخل العسكريين في السياسة.وكتب أحمد توكلي أحد أبرز الأعضاء المحافظين في مجلس الشورى الإيراني في رسالة إلى مجلس صيانة الدستور المكلف الإشراف على الانتخابات أن «عدد ونوعية الترشيحات التي أبطلت اتخذ حجما كبيرا هذه المرة، ما أثار مخاوف أصدقاء الثورة الإسلامية».وحذر من أن «إحدى النتائج الأليمة لهذا الوضع ستكمن في تدني مشاركة الناخبين في الانتخابات، فضلا عن نتائج مضرة على الصعيدين الداخلي والخارجي».وتضاعفت الانتقادات في الأيام الأخيرة لرفض لجان المراقبة المرتبطة بمجلس صيانة الدستور والمكلفة بتنظيم الانتخابات التشريعية أكثر من ألفي مرشح بينهم العديد من الإصلاحيين والمعتدلين.وبعدما انتقد حجة الإسلام حسن الخميني حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله روح الله الخميني الجمعة رفض الترشيحات، أدلى بموقف جديد انتقد فيه هذه المرة تدخل العسكريين في السياسة.وذكر حسن الخميني في مقابلة طويلة أجرتها معه الأسبوعية المعتدلة شهروند بأن آية الله الخميني «حذر» في سنوات الثورة الأولى من «دخول العسكريين السياسة» معتبرا أن هذه المسألة هي «مصدر قلق كبير».وقال إن «أحد أهم المعايير لمعرفة ما إذا كنا نتبع الخط الذي رسمه الإمام هو وجود عسكريين في السياسة أم لا، على الذين يدعون الوفاء للإمام أن يبدوا تجاوبا كبيرا مع هذا الأمر الصادر عنه مباشرة».، وأضاف أنه إذا أراد عسكري ما دخول السياسة، عليه أن ينسى كل ما هو عسكري لأن وجود البندقية في السياسة يعني نهاية أي حوار».ويعتبر حسن الخميني بعد وفاة ابني الإمام الخميني أبرز أفراد عائلة مؤسس الجمهورية الإسلامية وهو يحظى باحترام كبير من مجمل التيارات السياسية.وكان يلزم حتى الآن التحفظ ويتجنب التدخل مباشرة في الجدل السياسي.، غير أنه أدلى بموقفه بعدما قدم قائد الحرس الثوري الجنرال محمد علي جعفري دعما سياسيا مباشرا للمحافظين قبل خمسة أسابيع من الانتخابات التشريعية المقررة في 14 مارس.وقال «من أجل الاستمرار في طريق الثورة الإسلامية، فإن دعم تيار المدافعين عن المبادئ (تعبير يعني المحافظين) يعد ضرورة حتمية وواجبا دينيا على جميع المجموعات الثورية».ويعتبر قادة الجمهورية الإسلامية عادة أن على العسكريين عدم التدخل مباشرة في الشؤون السياسية.وحيال الانتقادات المتزايدة، يحاول القائمون على الانتخابات تهدئة الأجواء فيعدون بإعادة قبول عدد من المرشحين المرفوضين.وقال محمد حسين موسى بور نائب وزير الداخلية إن «بعض النقاط الملتبسة ونقصا في الوثائق أديا إلى رفض العديد من المرشحين» غير أن مراجعة الملفات «ستسمح بزيادة عدد الترشيحات وستتيح بالتالي مشاركة جميع التيارات السياسية بحماسة».وأضاف «الأمر الأكيد أن عدد المرشحين الذين تمت المصادقة على ترشيحاتهم سيزداد».ويصدر مجلس صيانة الدستور في مطلع مارس لائحة المرشحين النهائية بعد النظر في الشكاوى المرفوعة إليه.على صعيد أخر قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس الاثنين إن إيران تتوقع إطلاق أول قمر صناعي للأبحاث محلي الصنع إلى الفضاء خلال فصل الصيف المقبل. وجاء ذلك بعد أسبوع من إطلاق إيران صاروخا في تجربة أثارت قلقا دوليا. وقال أحمدي نجاد في اجتماع حاشد نظم في العاصمة طهران بمناسبة إحياء الذكرى التاسعة والعشرين للثورة الإسلامية «إن شاء الله سيطلق خلال فصل الصيف المقبل أول قمر صناعي إيراني الصنع بنسبة مئة في المائة إلى المدار.» وأشار أحمدي نجاد إلى ان إيران ستجري تجربتين صاروخيتين جديدتين قبل إطلاق القمر الصناعي.، وقال «سيطلق مستكشفان آخران حتى يصبح القمر الصناعي مستعدا للانطلاق» مشيرا إلى صاروخ أطلق في الرابع من فبراير في تجربة صاروخية بهدف حمل أول قمر صناعي إيراني محلي الصنع. وأعربت كل من الولايات المتحدة وروسيا عن قلقهما من التجربة الصاروخية الإيرانية التي أجريت الأسبوع الماضي. وقالت واشنطن انه «شيء مؤسف» وسيزيد من عزلة طهران عن المجتمع الدولي بينما شككت روسيا في طبيعة البرنامج الذري لطهران. ويمكن لنفس تكنولوجيا الصواريخ المستخدمة في إطلاق قمر صناعي إلى الفضاء ان تستخدم في إطلاق أسلحة نووية لكن المحللين اختلفوا حول أهمية التجربة الصاروخية الأخيرة لإيران.، ويخشى الغرب من سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية وتقول الجمهورية الإسلامية أنها تريد التكنولوجيا النووية لتغطية احتياجاتها المتزايدة من الكهرباء.