الفلسطينيون يؤكدون ان مصير القدس لم يتأجل وله أولوية
عمان/14 أكتوبر/رويترز: حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من ان استمرار سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على قطاع غزة يخدم المصالح الإسرائيلية بتكريس انفصال الأراضي الفلسطينية. وقال عباس في مقابلة مع صحيفة الدستور الأردنية اليومية نشرت أمس الاثنين ان «حماس بإصرارها على التمسك بنتائج الانقلاب إنما تخدم السياسة الإسرائيلية التي بدأت تتحدث عن فك الارتباط مع غزة وإلحاقها بجمهورية مصر العربية.» وأضاف «هل أدركت بالعقل والمنطق ان انقلابها أدى إلى مزيد من المآسي وعلى مختلف الأصعدة؟ فإذا كان الجواب نعم فلتتراجع وكلما كان ذلك أسرع كان أفضل». وتعالت أصوات سياسية في إسرائيل مطالبة بفك الارتباط بين الضفة وقطاع غزة بعد ان فجر نشطاء فلسطينيون أجزاء من السور الفاصل بين القطاع ورفح المصرية الشهر الماضي سعيا لتخفيف وطأة وشدد الرئيس الفلسطيني على ثقته بدور الولايات المتحدة في التأثير على سياسات إسرائيل قائلا إنها الوحيدة القادرة على إيجاد الحل قبل نهاية هذا العام وانتهاء ولاية الرئيس الأمريكي جورج بوش الذي رعى مؤتمر انابوليس للسلام في ولاية ماريلاند أواخر العام الماضي. وقال «نحن نأمل ونثق بان الولايات المتحدة وحدها هي الطرف الوحيد القادر على التأثير على الموقف الإسرائيلي» مضيفا ان سير العملية السلمية والمفاوضات بطئ وانه «لا يستطيع التحدث عن تقدم.» وأضاف «نقوم باستمرار بإبلاغ الجانب الأمريكي بان ما تقوم به إسرائيل من إجراءات أخطرها التوسع الاستيطاني المتواصل في القدس وما حولها إنما يهود عملية السلام ويفقدها مصداقيتها.» وحدد بوش هدف محاولة جعل الجانبين يوقعان على «معاهدة سلام» قبل انتهاء ولايته الرئاسية في يناير كانون الثاني القادم رغم انه لم يوضح ما الذي قد ينطوي عليه ذلك. ويبدي القادة الفلسطينيون إحباطهم المتزايد من أن إسرائيل لم تنفذ بعد التزاماتها في إطار خطة خارطة الطريق لعام 2003 التي تدعو لوقف جميع الأنشطة الاستيطانية وإزالة الجيوب التي بنيت من دون ترخيص من الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت الأحد إن الهدف من محادثات السلام مع عباس هو الوصول بنهاية عام 2008 إلى تفاهم بشأن « المبادئ الأساسية» لقيام دولة فلسطينية وليس الوصول إلى اتفاق مكتمل الأركان للسلام. وأضاف انه ليس متأكدا من إمكانية الوصول إلى اتفاق مع الفلسطينيين بشأن القدس. وقال عباس «نحن نعمل بكل جد وبكل صبر من اجل ان يكون عام 2008 هو عام السلام وهذا يعني انه لا مجال لتأجيل قضية القدس أو قضية اللاجئين أو الأمن أو الحدود.» في سياق أخر قال مستشار كبير أمس الاثنين ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس لم يوافق على تأجيل المحادثات بشأن مصير القدس نافيا تصريحات بهذا المعنى لايهود اولمرت رئيس وزراء إسرائيل. وقال اولمرت انه اتفق والرئيس الفلسطيني على تأجيل التفاوض بشأن مستقبل القدس إلى آخر العملية التفاوضية في خطوة قد تغضب الفلسطينيين لكنها قد تساعد رئيس الوزراء الإسرائيلي على الحفاظ على حكومته الائتلافية الهشة في الوقت الراهن. وقال نمر حماد المستشار السياسي الرفيع لعباس «هذا غير صحيح على الإطلاق. قضية القدس هي قضية أساسية ولا يمكن تأجيلها. الرئيس لم يتفق (مع اولمرت) ان يؤجلها.» ويعتزم عباس واولمرت إجراء محادثات في القدس اليوم الثلاثاء. وتعهدا باللقاء كثيرا لمساعدة المفاوضات الخاصة بإقامة دولة فلسطينية على التحرك قدما بعد استئنافها في مؤتمر سلام الشرق الأوسط الذي رعته الولايات المتحدة في نوفمبر. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي أمس الأول الأحد إن هدفه هو الوصول في عام 2008 إلى تفاهم بشأن «المبادئ الأساسية» لقيام دولة فلسطينية وليس الوصول إلى اتفاق مكتمل الأركان للسلام.، وأضاف اولمرت لزعماء يهود أمريكيين في القدس «لا اعرف إن كنا سنتمكن من الوصول إلى تفاهم مع الفلسطينيين. آمل ان نستطيع ذلك. سنبذل كل ما في وسعنا من أجل ذلك. لكننا لن نبدأ بالقضية الأكثر صعوبة.» وأضاف «سنؤجل تناول موضوع القدس إلى المرحلة الأخيرة من المفاوضات» مؤكدا ان عباس وافق على اقتراحه. ووصف أولمرت القدس بأنها القضية «الأكثر حساسية وتعقيدا» بين القضايا التي تواجه المفاوضين. ويطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية العربية عاصمة لدولتهم المستقبلية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
