لندن/14 أكتوبر/ جولنار موتيفالي: ساعدت مزايا الطاقة النووية كمصدر خال من الكربون على تهدئة المخاوف بشأن سلامتها ولكن العلماء لم ينجحوا بعد في حل مشكلة المخلفات السامة التي تولدها والتي ينبغي تخزينها لمئات الآلاف من السنوات. وتخزن المخلفات النووية لمعظم الدول في حاويات من الصلب والاسمنت المسلح في بحيرات مغلقة من الماء البارد فوق سطح الأرض أو في أنفاق عمودية بها فتحات تهوية. ويقول علماء ان الوضع المثالي هو الاحتفاظ بها في مستودعات على عمق كبير تحت الأرض. ولم تثبت سلامة هذه التكنولوجيا بعد لكن الحكومة البريطانية التي ساندت في وقت سابق من هذا الشهر جيلا جديدا من محطات الطاقة النووية عبرت عن اعتقادها بان بناء مستودعات المخلفات على عمق كبير تحت الأرض أمر قابل للتنفيذ ويتفق بعض العلماء مع هذا الرأي. وقال نيل تشابمان من معهد إدارة المخلفات تحت الأرض «اعتقد ان هناك أدلة كافية على وجود جميع التكنولوجيات على مستوى العالم وان تحليل مدى سلامتها أنجز أكثر من مرة.»، وتابع «المشكلة أن من يعارضون الطاقة النووية يكررون باستمرار انه ليس هناك من حل للتخلص من المخلفات لعدم وجود منشآت تحت الأرض مشيدة لهذه الغرض على مستوى العالم للتعامل مع هذه المشكلة.» وحتى الآن يوجد نحو 270 ألف طن من الوقود المستنفد في منشآت تخزين في مياه باردة في أنحاء العالم ويتم إضافة ما بين 10 و12 ألف طن كل عام وفق بيانات وكالة الطاقة الدولية التي تقدم الاستشارات في مجال الطاقة. وفي يونيو 2006 قررت فرنسا التي تولد نحو 80 في المائة من إنتاجها من الكهرباء من محطات نووية اللجوء لمستودعات على عمق كبير تحت الأرض وتهدف لبدء استخدام أول مستودع من هذا النوع في عام 2025 بكلفة 15 مليار يورو (21.72 مليار دولار) حسبما ذكر الاتحاد النووي العالمي. والمنشآت التي تشيد على عمق كبير تحت سطح الأرض مناسبة لإبعاد المخلفات عن السكان ولكنها ليست خالية من المشاكل. وفي محاولة للتغلب على صعوبة واضحة وهي معارضة المجتمعات المحلية طلبت الحكومة البريطانية من المجتمعات التبرع لاستضافة مستودع تحت الأرض. وتخزن معظم المخلفات النووية البريطانية في سيلافيلد في شمال انجلترا ويرى بعض المحللين أنها المتطوع الوحيد المحتمل لوجود كم كبير من المخلفات بها. وتبدأ مشاورات عامة بشأن المخلفات والتخلص منها بين فبراير شباط ومارس اذار 2008 ويتبعها تقديم المتطوعين الطلبات. ويقول جوليان بوسوول احد المخططين في مجموعة الطاقة النووية البريطانية بشركة افرشدز القانونية «زاوية التطوع غير مسبوقة إلى حد بعيد.. انه أسلوب غير عادي في معالجة الأمور.»، وتابع «ستدور المعركة الحقيقية حول.. الموقع تحديدا حسب عدد المجتمعات التي تبدي رغبة للتطوع.»، من الناحية النظرية ثمة عدة أماكن ملائمة. ويقول تشابمان «هناك عدة أماكن يمكنك التوجه إليها. مررنا بهذه التجربة عدة مرات من قبل. وأظهرت النتائج العامة على مدار الأعوام العشرين الماضية انه ما بين ربع