واشنطن/14 أكتوبر/ دونا سميث: استمعت لجنة تابعة لمجلس الشيوخ الأمريكي إلى إفادة جاء فيها أن مسئولي وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) وضعوا قائمة بطرق استجواب المشتبه بهم بعد هجمات 11 سبتمبر بمساعدة خبراء في الجيش الأمريكي. وقال كارل ليفن رئيس لجنة القوات المسلحة التابعة لمجلس الشيوخ أن وحدة عسكرية غير معروفة على نطاق واسع هي التي وضعت قائمة وسائل الاستجواب. واستخدمت غالبية هذه الوسائل لاستجواب المعتقلين في سجن جوانتانامو الحربي الأمريكي في كوبا وفي سجن أبو غريب بالعراق الذي نشرت عنه صور انتهاكات ارتكبها الجنود الأمريكيون بحق السجناء مما أثار غضب العالم. وعمقت المعلومات الجديدة من الجدل الدائر حول وسائل الاستجواب الأمريكية المتبعة لأنها كشفت عن جهود منهجية من جانب الحكومة لاستخدام الأساليب القاسية. وصرح ليفن وهو ديمقراطي من ميشيجان بأن هذه الأساليب والتي تتضمن الحرمان من النوم والإذلال وترويع السجناء بالكلاب لم تنتج عن تصرفات فردية أو «قلة فاسدة» تتصرف من تلقاء نفسها كما قال بعض المسئولين الأمريكيين في ذلك الوقت. وقال ليفن «الحقيقة هي أن كبار المسئولين في حكومة الولايات المتحدة سعوا للحصول على معلومات عن الوسائل العدوانية ولي القانون لخلق شكل يضفي شرعية عليهم ويخول لهم حق استخدام هذه الوسائل ضد المحتجزين. «وفي غمار ذلك أضروا بقدرتنا على جمع المعلومات التي يمكن أن تنقذ الأرواح.» وشكك ليفن في الجلسة التي خصصت لتحليل مصدر هذه الممارسات في المبررات القانونية التي يسوقها البنتاجون وقال انه تمت الموافقة على هذه الأساليب رغم اعتراضات قوية من جانب محامي القوات المسلحة. ويقول منتقدو هذه الأساليب أنها تنتهك القوانين الأمريكية والمعاهدات وتضر بصورة الولايات المتحدة في الخارج وتسقط في مصلحة الدعاية المناهضة للولايات المتحدة التي يروج لها تنظيم القاعدة. وردا على جلسة الاستماع التي عقدتها لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي قال برايان ويتمان المتحدث باسم البنتاجون للصحفيين انه لا يعلم بضغط من جانب وزارة الدفاع لتطبيق وسائل الاستجواب القاسية قبل أن يطلبها القادة في سجن جوانتانامو. وصرح ويتمان بأن السجلات واضحة وان القادة في جوانتانامو هم الذين طلبوا الموافقة على استخدام أساليب استجواب أشد لان المحتجزين هناك كانوا يقاومون وسائل الاستجواب العادية. وأبدت السناتور سوزان كولينز وهي من الجمهوريين قلقها من أن يلجأ مسئولو وزارة الدفاع في سعيهم لوضع قائمة بوسائل الاستجواب إلى الوحدة التي تدرب الجنود الأمريكيين على سبل مقاومة المعاملة غير الإنسانية في الأسر. كما انتقد السناتور الجمهوري لينزي جراهام محامي وزارة الدفاع الأمريكية التي كان يقودها وزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد قائلا أنهم «لجأوا إلى استخدام نظريات قانونية غريبة لتبرير وسائل الاستجواب القاسية.»