احتجاجات فلسطينية في القدس المحتلة على بناء (كنيس الخراب )يوم أمس
القدس/14 أكتوبر / رويترز : قام الفلسطينيون باحتجاجات عنيفة في القدس يوم أمس الثلاثاء وألغى مبعوث السلام الامريكي جورج ميتشل زيارة مقررة للمنطقة مع اشتداد التوتر بين الولايات المتحدة واسرائيل بسبب خطط الاستيطان الاسرائيلية.وقد أصيب عشرات الفلسطينيين في المواجهات التي اندلعت في مناطق متفرقة من مدينة القدس المحتلة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي التي اعتقلت عشرات الفلسطينيين الذين احتشدوا للاحتجاج على «كنيس الخراب». وذكر الهلال الأحمر الفلسطيني أن 40 شخصا من بلدة العيسوية شرق القدس أصيبوا في المواجهات، كما سجلت إصابات أخرى في مناطق متفرقة إثر تعرض المتظاهرين الفلسطينيين للرصاص المطاطي وقنابل الغاز المدمع التي أطلقتها قوات الاحتلال عليهم بكثافة. وتتواصل المواجهات في القدس المحتلة وتتركز عند باب حطة وباب المجلس وحارة السعدية، كما تدور مواجهات في رأس العامود ووادي الجوز ومخيم شعفاط. وأضرم الشبان الفلسطينيون النار في إطارات السيارات، وتجمهر المئات من الأشخاص في حيي وادي الجوز والطور في القدس المحتلة محاولين دخول المسجد الأقصى، لكن قوات الاحتلال منعتهم وفرقتهم بالقوة. ونقل عن شهود عيان القول إن الاحتلال نشر عشرات المستعربين بين الشبان إلى جانب التعزيزات المكثفة لقواته في سائر أنحاء المدينة المقدسة إضافة إلى التحليق المكثف للطيران في سماء المدينة. وواصلت قوات الاحتلال حملات دهمها لمنازل المواطنين المقدسيين في معظم أحياء مدينة القدس واعتقلت خلالها عشرات من الفتيان والشبان، كما واصلت حصارها المشدد على البلدة القديمة من القدس المحتلة، وإغلاق بوابات المسجد الأقصى لليوم الخامس على التوالي أمام المصلين الذين تقل أعمارهم عن الخمسين عاما. واندلعت مواجهات أخرى في محيط الحاجز العسكري المقام عند المدخل الرئيسي لمخيم شعفاط وسط القدس المحتلة، وهاجم طلبة المدارس جنود الاحتلال على الحاجز بالحجارة والزجاجات الفارغة والآلات الحادة، وأطلقت الشرطة الإسرائيلية الرصاص المطاطي على المتظاهرين الذين ردوا بالحجارة. وفي بلدة العيسوية شرق القدس قالت مصادر إن عددا من الأشخاص أصيبوا بالاختناق بسبب قنابل الغاز المسيل للدموع التي تلقيها قوات الاحتلال. وأضاف المراسل إلياس كرام أن هذه القوات منعت وسائل الإعلام من دخول منطقة المواجهات في البلدة القديمة. ورفع شبان العيسوية -التي تقع على أراضيها مباني الجامعة العبرية ومستشفى هداسا- الرايات الوطنية في كافة أنحاء وشوارع البلدة. واقتحمت قوة معززة من جنود الاحتلال البلدة وقامت بإطلاق مكثف للقنابل الصوتية الحارقة والغازية السامة والمدمعة والرصاص المطاطي. وفي مخيم قلنديا تدور مواجهات بين المئات من الطلاب وقوات الاحتلال الذين يطلقون الرصاص المطاطي وقنابل الغاز. وعند الحاجز العسكري الذي أقامته قوات الاحتلال في قلنديا قالت مصادر إن عددا من جنود الاحتلال اقتحموا المخيم واعتلوا أسطح بعض المباني حيث يطلقون الرصاص المطاطي وقنابل الغاز. وكانت إسرائيل قد رفعت حالة التأهب والاستنفار لدى قوات الشرطة وحرس الحدود إلى الدرجة القصوى يوم أمس وانتشرت القوات الإسرائيلية بكثافة كبيرة في محيط الحرم القدسي الشريف والبلدة القديمة والأحياء الشرقية من المدينة تحسبا لأي مواجهات. وذكرت مصادر أمنية إسرائيلية أن يوم أمس بمثابة «يوم الامتحان الكبير» في شرق القدس بعد أن أعلنت قيادة حماس من دمشق وحتى غزة عن «يوم الغضب لنصرة القدس والأقصى».