بمشاركة فاعلة من الناخبين أنفسهم
صنعاء/ 14 أكتوبر:في أوسع مشروع مدني وطني لإسقاط الرهانات الحزبية، وقطع دابر اتهامات عدم النزاهة التي تتقاذفها الأحزاب في كل تجربة انتخابية، أعلن المركز الوطني لحقوق الإنسان وتنمية الديمقراطية (لود) عن إطلاق مشروع (الناخب الراصد)، كأول وأوسع مبادرة مدنية لمراقبة الانتخابات النيابية في تاريخ التجربة الديمقراطية الناشئة في اليمن والتي من المقرر إجراؤها في أبريل 2009م. مشروع (الناخب الراصد) الذي سيتم تنفيذه بالتعاون مع الرابطة العربية للديمقراطية، سيحشد لبرنامجه الرقابي أيضاً عدد كبير جداً من منظمات المجتمع المدني اليمنية والعربية، ووسائل إعلامية مختلفة، وبمشاركة فاعلة من الأعضاء المؤسسين للرابطة العربية للديمقراطية.من جهته، أكد جمال العواضي - رئيس المركز الوطني لحقوق الإنسان وتنمية الديمقراطية في تصريح لصحيفة (14 أكتوبر) أن مشروع (الناخب الراصد) يقوم على أساس استبيان رأي كل ناخب حال انتهائه من عملية الاقتراع، وفق استمارة معلومات خاصة تم إعدادها بدقة لتستوفي كل الجوانب الرقابية التي تحدد نزاهة عملية الانتخابات وشفافيتها، مشيراً إلى أن الغاية الأساسية هي الاستفادة من الناخب - الذي تمثل إرادته الحرة محور العملية الديمقراطية كلها - واستثماره كرقيب وشاهد على مجريات العملية الانتخابية في مراحلها المختلفة، وهو الأمر الذي سيحد كثيراً من المزايدات الحزبية باسم الناخب، ويمنح التجربة اليمنية تقييماً موضوعياً مستوحى من أرض الواقع ومن الشخص المعني بالعملية كلها، ألا وهو الناخب. وأضاف جمال العواضي: إن هذا المشروع يهدف إلى ترسيخ مبدأ الشفافية، وتوسيع مشاركة الناخب، ورفع وعيه الديمقراطي باعتباره آلية جديدة للخروج من الإطار الضيق للمراقبة الانتخابية المعهودة، والتحول إلى مراقبة أوسع يقوم بها الشخص المعني والمستهدف من العملية الديمقراطية وهو الناخب نفسه، مشيراً إلى أن المشروع سيتضمن مركزاً لقياس الرأي قبل الانتخابات وسيزود المهتمين بطبيعة الإجراءات والمتغيرات الجارية.وأوضح العواضي أن (الناخب الراصد) تجربة سابقة لمركز “ماعت” للدراسات الحقوقية والدستورية في جمهورية مصر العربية وتم تنفيذه لمراقبة الانتخابات البلدية في مصر في أبريل الماضي، والذي شارك المركز وبدعوة من مركز “ماعت” في تدشين التقرير الختامي للمشروع الذي تم تنفيذه بالتعاون مع الرابطة العربية للديمقراطية، مشيراً إلى أنه سوف يتم التعاون والاستفادة من خبرات المركز المصري في إطار التدريب والإعداد للخطوات النهائية للمشروع.
