خلال المباحثات اليمنية ـ الروسية برئاسة وزيري خارجية البلدين:
موسكو / سبأ: تلقى فخامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين امس رسالة خطية من فخامة الرئيس علي عبد الله صالح ، رئيس الجمهورية تتعلق بالتعاون الثنائي بين البلدين الصديقين، وآفاق تعزيزه وتطويره في مختلف المجالات ، وكذا المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. رسالة فخامة الاخ رئيس الجمهورية الى الرئيس الروسي بوتين ، قام بتسليمها الدكتور أبو بكر القربي ، وزير الخارجية إلى نظيره سيرجي لافروف ، وزير خارجية روسيا وذلك خلال لقاء تم بين الوزيرين امس في موسكو. من جانب آخر عقدت امس الاربعاء بالعاصمة الروسية موسكو جلسة مباحثات يمنية روسية برئاسة وزيري الخارجية في البلدين الدكتور أبو بكر القربي وسيرجي لافروف ، وتناولت القضايا ذات الاهتمام المشترك والعلاقات الثنائية بين البلدين في الجوانب الاقتصادية والسياسية والثقافية والأمنية وسبل تطويرها بالاستفادة من الإرث التاريخي لهذه العلاقة ، وبما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين. وناقش الجانبان قضايا التبادل التجاري والاستثماري وتشجيع الاستثمارات الروسية في اليمن, وعلى وجه الخصوص في مجال الطاقة والبنى التحتية وتنمية العلاقات التجارية وتوسيعها وتبادل الزيارات والفعاليات المختلفة. وتناولت المباحثات باستفاضة قضايا التعاون الثنائي في المجالات العسكرية والأمنية والعلمية ، وتطرقت إلى الأوضاع الإقليمية والدولية حيث عبر الجانبان بهذا الخصوص عن حرصهما على استمرار النهج السلمي لحل الخلافات وتفعيل حوار الحضارات والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب من خلال اجتثاث منابعه وأسبابه ومنها البطالة والفقر والظلم ، وشددا على ضرورة مساعدة الدول الغنية للدول الفقيرة.وحول الصراع العربي الإسرائيلي جدد الجانب الروسي دعمه للمبادرة اليمنية لرأب الصدع بين حركتي فتح وحماس وإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي ، ودعا الجانبان إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على ترابها الوطني وفقا لقرارات الشرعية الدولية وللمبادرة العربية للسلام.كما تناولت المباحثات أهمية نبذ العنف والتطرف وكذا أهمية التوافق بين كافة الأطراف والقوى الوطنية في العراق ولبنان والمحافظة على وحدتهما وأمنهما واستقرارهما ، وبشأن الوضع في الخليج العربي عبر الجانبان على أهمية العمل لتطوير استراتيجية أمنية تشارك فيها جميع دول المنطقة مع رفض اللجوء للعنف لحل الخلافات وحق كل دولة في امتلاك الطاقة النووية للأغراض السلمية والتنموية تحت رقابة المجتمع الدولي. وعبر الجانبان عن ارتياحهما لتطابق وجهات النظر حول كافة القضايا الإقليمية والدولية ، وأكدا سعيهما نحو الاستقرار والأمن والسلام في المنطقة وتفعيل دور الأمم المتحدة ومجلس الأمن لخدمة قضايا البيئة والأمن وتحقيق العدالة ومواجهة ارتفاع أسعار المواد الغذائية وآثارها السلبية الخطيرة على المجتمعات والدول الفقيرة مما سيؤدي إلى المزيد من الفقر وخلق مناخات التطرف والعنف ، وأكد الطرفان على أهمية تواصل المشاورات الدورية بين اليمن وروسيا في مختلف القضايا .وأكد الجانبان على ضرورة تعاون المجتمع الدولي في الصومال ، وبهذا الصدد أشاد الجانب الروسي بالدور الملموس للقيادة اليمنية وجهودها للمصالحة بين أطراف الصراع في الصومال وسعيها لاستقرار المنطقة ودرء شبح الحروب في القرن الأفريقي. وفي ختام المباحثات عقد الجانبان مؤتمرا صحفيا حضره عدد من مراسلي الصحف ووكالات الأنباء ومختلف وسائل الإعلام العربية والروسية والأجنبية. وأقام وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف حفل غداء على شرف الدكتور أبو بكر القربي ، وزير الخارجية والوفد المرافق له ، مؤكدا أن العلاقات اليمنية الروسية ستشهد تطورا كبيرا في المستقبل القريب لما فيه مصلحة البلدين الصديقين.