والد تفاجأ بسؤال طفله عن بعد أفغانستان عن الكويت و«الجهاد» فيها
الكويت/ متابعات :اتهم أولياء أمور أطفال كويتيين معسكرات الصيف الدينية بأنها تسعى إلى لـ”ترهيب الأطفال وغسل أدمغتهم” تحت حجة “حمايتهم” من “الثقافة الغربية”، وقالوا إن أطفالهم يخضعون في تلك المعسكرات لدروس دينية مكثفة، تقدم بشكل قصص وروايات غير واقعية ولا تستند لشواهد تاريخية. وذكر أحد أولياء الأمور أن ثمة محاولات مستميتة لأصحاب فكرة هذه المعسكرات لجلب أكبر عدد ممكن من الأطفال والشباب لمعسكراتها الصيفية، التي تصاغ ظاهريا بأنها تشمل “فصولا لتعليم الإنجليزية أو لحفظ القرآن”.ويقول “بو عبد الوهاب” في تقرير صحفي نشره موقع (العربية نت) أنه في العام الماضي، ولأسباب تتعلق بانشغاله، لم يستطع تأمين سفر الأولاد في العطلة الصيفية، وارتأى تسجيل اثنين من أولاده في معسكر صيفي أعلن عنه في إحدى الصحف، وكان رسم التسجيل زهيدا بواقع 10 دنانير لمدة شهر كامل، ويوضح كيف صعق عندما وجه إليه ابنه، ذو التسعة أعوام، سؤالا عن أفغانستان وكم تبعد عن الكويت؟ وعندما استفسر منه عن سبب سؤاله، رد عليه “أستاذ المعسكر يقول إن من يذهب إلى أفغانستان ويحارب من يقف ضد الإسلام سيبني الله له بيتا في الجنة”.ويؤكد “بو عبد الوهاب” أنه على الرغم من نفي ما حصل من الأستاذ المعني، ويحمل جنسية عربية، أصر على أن يخرج أبناءه من المعسكر، وتجنب تسجيلهم مجددا في أي نواد أو معسكرات مشابهة، وذلك بحسب التقرير الذي ورد في جريدة “الجريدة” الكويتية أول أمس الجمعة 13-6-2008.وقالت الصحيفة إن تلك المعسكرات “اتخذت من زوايا صفحات الجرائد اليومية مكانا لها لتعلن عن برامجها، وبشكل تنافسي لافت، وعادة ما تذيّل بعبارات كتلك التي تستعجل الجمهور مثل (الأماكن محدودة) أو بعبارة (صيف على كيفك) أو تداعب مشاعر الملتزمين فتؤكد أن (المخيم غير مختلط)، وتوفر على من يشعر بالكسل في الذهاب لتسجيل ابنه أو ابنته لتؤكد وجود مندوب خاص للتسجيل في المنازل”.وأوضحت الصحيفة الكويتية أنها حاولت “حرصت على الاتصال بأحد المعسكرات من خلال أرقامهم المذيلة في الإعلانات المنشورة في بعض الصحف، وعندما سألنا عن ملامح المعسكر، كان المسؤول على الجانب الآخر سعيدا بشرح كل شيء، وقال إن الهدف الأساس من إقامة المعسكر هو استثمار أوقات الفراغ لدى الشباب والناشئين وإبعادهم عن المزالق السلبية، ولم يحاول شرح عبارته الأخيرة، بل حاول التهرب بالدعوة إلى الحضور شخصيا للحصول على معلومات إضافية”، على حد تعبير الصحيفة.ورأت الصحافية الكويتية فاطمة دشتي في ختام تقريرها أن “ما يحدث في كواليس هذه المعسكرات ما هو إلا مجرد جرس إنذار لتستعيد مؤسسات الدولة أدوارها التي تركتها عمدا أو سهوا لهذا التيار المتطرف، مع أمنيات الأهالي بعودة الأندية الصيفية لمدارس وزارة التربية، حتى لا نستيقظ يوما على السيناريو الأسوأ”.