المحامية شذا ناصر بجانب الطفلة نجود أثناء منحها جائزة «امرأة العام»
نيويورك/14اكتوبر/ رويترز:تحكي الطفلة اليمنية نجود علي في كتاب يحوي سيرتها الذاتية المروعة، والذي لم تقرأه بنفسها حتى الآن، كيف أرغمت وهي في التاسعة من عمرها على الزواج من رجل عمره ثلاثة أمثال عمرها وتعرّضها للضرب قبل أن تصنع تاريخاً في اليمن بالحصول على الطلاق.ونشر الكتاب هذا الشهر باللغة الانكليزية في الولايات المتحدة تحت عنوان « أنا نجود عمري 10 أعوام ومطلقة»، ومن المقرر نشره قريباً بالعربية حتى يتسنى للطفلة البالغة من العمر 12 عاماً أن تقرأ أخيراً قصتها التي جذبت اهتماماً عالمياً.وأوضحت نجود في رسالة بالبريد الإلكتروني أرسلتها بواسطة مترجمتها اليمنية والمخرجة السينمائية خديجة السلامي أنها لاتعرف ما يحتوي (الكتاب) سوى ما تم إبلاغها بشأنه، مشيرة إلى أنها مازالت تنتظر قراءته بلغتها. وقالت نجود « لكنني اعتقد أن من المهم نشر قصتي لبقية العالم».من جهة أخرى يعد الناشرون خططاً لنشر الكتاب الذي كتبته الصحافية الفرنسية ديلفين مينوي كما روي لها بـ19 لغة بعد أن ظهر الكتاب لأول مرة في فرنسا العام الماضي.كما سلطت الأضواء قبل عامين على نجود بعد أن نشرت صحيفة «يمن تايمز» للمرة الأولى محنتها كطفلة عروس. وسافرت نجود إلى نيويورك بعد أن حصلت على لقب امرأة العام من مجلة «غلامور»، لتصبح رمزاً دولياً لحقوق المرأة.ويكشف الكتاب كيف وافق والدها الفقير الذي لديه أكثر من 12 طفلا على تزويجها وهي في التاسعة من العمر لرجل اكبر منها سناً. وتقول نجود أن زوجها أخرجها من المدرسة واقتادها مع عائلته إلى قريته. وعندما سمح لها زوجها في نهاية المطاف بزيارة عائلتها في مدينة صنعاء انطلقت مسرعة وأوقفت سيارة أجرة وطلبت من سائقها التوجه بها إلى المحكمة. وحصلت الطفلة نجود بمساعدة المحامية شذا ناصر المتخصصة في مجال حقوق الإنسان على قرار من المحكمة بتطليقها لتصبح أول طفلة عروس مطلقة في البلاد.لكن نهاية الكتاب ليست هي نهاية قصتها، إذ تقول المخرجة خديجة السلامي التي تتابع عملية تعليم نجود أن الطفلة اليمنية فصلت من المدرسة العام الماضي بسبب تخلفها الدائم عن الحضور حيث كانت مشغولة للغاية في التحدث إلى وسائل الإعلام.وبعد سماع قصتها ساعد الناشر الفرنسي ميشيل لافون عائلتها في شراء منزل وتحاول نجود الآن التركيز على دراستها التي تدفع تكاليف نفقاتها من الأموال التي حصلت عليها نظير نشر قصتها.وأكدت نجود عبر البريد الالكتروني أن حياتها الآن في اليمن هادئة وتعيش مثل طفلة سعيدة من الطبقة المتوسطة، (بعدما) عاشت العام الماضي حياة فقيرة بائسة.ودفعت قضيتها، وقضايا فتيات مطلقات أخريات بعدها، المواطنين اليمنيين للمطالبة بحظر زواج الفتيات قبل سن الـ18. لكن صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) يؤكد أن ربع الفتيات في اليمن مازلن يتزوجن في سن الـ15.وكما أشارت في مذكراتها فإن زواج البنات الأطفال في اليمن تغذيه مجموعة عوامل تشمل انعدام حقوق المرأة والمصاعب الاقتصادية وثقافة تأسف على إلحاق العار بالعائلات ما يجعل من الصعب الإفصاح عنه.وسوف يتبين ردّ فعل المواطنين اليمنيين إذا نشرت القصة في نهاية الأمر هناك. وأوضحت السلامي أن الكتاب ساعد نجود مادياً رغم أن بعض اليمنيين يعتقدون أن الغرب يستغل قصتها لجني أرباح وتقديم صور سيئة عن اليمن.