بغداد/14 أكتوبر/رويترز: قال الجيش الأمريكي أمس الأحد إن جنديا أمريكيا أعيد إلى بلاده من الخدمة بالعراق لاستخدامه مصحفا في التدريب على إطلاق النار في ساحة للرماية قرب بغداد. وقد يشعل هذا التصرف الغضب من الوجود العسكري الأمريكي في العراق ولكن زعيما لمجلس عشائري قال إن اعتذار قادة عسكريين أمريكيين كبار ساعد في تهدئة التوترات. وقال سعيد الزوبعي مسؤول مجالس الصحوة في منطقة دور السلام والضواني إلى الغرب من بغداد وهي المنطقة التي عثر فيها على المصحف إن المصحف كان يستخدم هدفا للتدريب. وأضاف أنه كان به 14 ثقبا من أثر الأعيرة النارية وكذلك عبارات مسيئة بداخله. ومضى الزوبعي يقول «قدمنا للجانب الأمريكي ممثلا بقائد الفرقة الرابعة مذكرة استنكار للحادث وطلبنا منهم تقديم اعتذار وتقديم الشخص إلى مجلس تحقيقي ومحاكمته علنا أمام وجهاء المنطقة ومسئولي الصحوة.» وأضاف «لقد انزعجنا من الحادث. الخلاف والغضب انتهى بالاعتذار. والمهم أن الشخص المسيء قد أخذ جزاءه. نحن قدرنا الاعتذار ومستمرون بحماية المنطقة.» وذكرت شبكة (سي.ان.ان) التلفزيونية الأمريكية أن مئات المحتجين استقبلوا قادة عسكريين أمريكيين توجهوا لقرية الرضوانية التي عثر فيها على المصحف للاعتذار. وقال الكولونيل بيل باكنر المتحدث باسم الجيش الأمريكي إن القادة أمروا بتحقيق سريع بعدما عثرت الشرطة العراقية على المصحف يوم 11 مايو في ميدان للرماية بقرية الرضوانية قرب بغداد. ووصف الحادث بأنه «خطير ومقلق للغاية.» وقال باكنر في بيان «أطلع قادة التحالف الزعماء المحليين على نتائج التحقيق وأبدوا بالغ أسفهم.» وأضاف «كما اتخذوا إجراءات عقابية ضد الجندي المتورط وتم إبعاده من العراق.» وإلى جانب إبعاد الجندي من العراق لم تتضح الإجراءات العقابية الأخرى التي اتخذت ضده. وأكد بيان باكنر أن الجيش الأمريكي يحترم الإسلام والقرآن. وذكرت (سي.ان.ان) التي قالت إنها كانت موجودة أمس الأول السبت حين اعتذر القادة الأمريكيون في الرضوانية أن الجندي عزل من وحدته. ولم يتسن على الفور معرفة مكانه. وأضافت أنه عندما وصل الميجر جنرال جيفري هاموند قائد القوات الأمريكية في بغداد وغيره من المسئولين لتقديم اعتذارهم للزعماء المحليين في الرضوانية استقبلهم مئات المحتجين من أفراد العشائر السنية. وتعهد هاموند أمامهم بأن ما حدث لن يتكرر أبدا. وقالت شبكة (سي.ان.ان) إن الكولونيل تيد مارتن وهو قائد لواء أمسك مصحفا وقبله ومس به جبينه قبل أن يسلمه إلى زعماء العشائر. وأضاف مارتن «أتمنى أن تقبلوا مني هذه الهدية البسيطة.».