كوشنير يدعو إلى رفع الحصار عن غزة وتجميد الاستيطان
فلسطين المحتلة/14 أكتوبر/ نضال المغربي: أطلق مقاومون فلسطينيون صواريخ على مستوطنات للاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة أمس السبت ولكنها لم تسبب ضررا يذكر بعد استشهاد قائد كبير في حركة الجهاد الإسلامي في انفجار دمر منزله في وقت متأخر من مساء الجمعة. ونفت قوات الاحتلال مسؤوليتها عن الانفجار الذي أسفر عن سقوط ثمانية شهداء آخرين بينهم زوجة قائد حركة الجهاد واثنان من أبنائه الصغار. وأصيب نحو 40 شخصا في الانفجار الذي هز مباني قريبة وأدى إلى تناثر الحطام في مخيم البريج للاجئين.وقالت لجان المقاومة الشعبية المتحالفة مع كل من حركة الجهاد الإسلامي وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة إنها أطلقت عشرة صواريخ ردا على مقتل قائد حركة الجهاد أيمن فايد المعروف بأبي عبد الله. وردد مشيعو جنازة فايد «الدم يولد الدم» وأطلق مسلحون أعيرة نارية في الهواء من بنادقهم الكلاشنيكوف. وتوعد الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي الذي شن العديد من التفجيرات الفدائية بين عامي 1995 و2005 بالضرب داخل إٍسرائيل وقال في بيان «هذه الدماء لن تذهب هدرا سيكون الرد في العمق الصهيوني.» وبالرغم من أن حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في نزاع مع حركة حماس التي سيطرت على قطاع غزة العام الماضي إلا أن متحدثا باسم فتح في الضفة الغربية انضم للاتهامات الموجهة لإسرائيل بأنها مسؤولة عن الانفجار. وقال فهمي الزعارير «الاحتلال الإسرائيلي دخل مرحلة الإجرام المنظم» وطالب «المجتمع الدولي بإلزام إسرائيل بوقف جرائمها». وقال سعيد صيام وزير الداخلية في حكومة حماس المقالة في غزة والذي يشرف على قوات الأمن التابعة لحماس هناك إن «الاحتلال وأدواته وعملاءه لن يستطيعوا تحقيق أهدافهم ضد المقاومة». وربط خالد البطش الزعيم الكبير في حركة الجهاد الإسلامي بين مقتل فايد والتفجير الذي قتل قائدا كبيرا في حزب الله اللبناني في دمشق الأسبوع الماضي والذي نفت إسرائيل مسؤوليتها عنه أيضا. وقال البطش في إشارة إلى مقتل عماد مغنية القائد الكبير في حزب الله « يبدو أن إسرائيل تريد تصعيد عدوانها ضد المقاومة في لبنان وفلسطين.» وأطلق رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت عملية سلام جديدة برعاية الولايات المتحدة مع عباس الذي يتخذ من الضفة الغربية المحتلة مقرا له. ويرفض كل من إسرائيل وعباس التحدث مع زعماء حماس بغزة وحاصرت إسرائيل تقريبا سكان القطاع البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة داخل حدود القطاع. على صعيد آخر دعا وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أمس السبت في اليوم الأول من زيارته إسرائيل والأراضي الفلسطينية الدولة العبرية إلى رفع الحصار المفروض على قطاع غزة والسلطة الفلسطينية إلى مكافحة « الحركات الإرهابية».والتقى كوشنير الذي وصل ليل الجمعة السبت إلى إسرائيل صباح أمس السبت في القدس الشرقية مسئول الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة جون هولمز الذي أعرب عن «صدمته للبؤس» الذي شاهده خلال زيارته الجمعة لقطاع غزة.ويتوجه الوزير الفرنسي بعد ذلك إلى بيت لحم في الضفة الغربية لزيارة مستشفى ولقاء مع رئيس بلدية المدينة فيكتور بطارسة.وعصر أمس السبت يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله. وغداً الأحد يجري محادثات في القدس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير الدفاع ايهود باراك.وستشمل المحادثات خصوصا تطورات عملية السلام الإسرائيلية-الفلسطينية والوضع في غزة الذي تفرض إسرائيل عليه حصارا منذ 17 يناير ردا على إطلاق الصواريخ الفلسطينية مما أدى إلى نقص في المواد الأساسية وانقطاع في التيار الكهربائي.وقال كوشنير في مقابلة مع صحيفة القدس الفلسطينية «الوضع الاقتصادي والإنساني في غزة سيء بوجه خاص. وتؤثر إجراءات الحصار بشكل مباشر على الاقتصاد بمجمله وعلى الظروف المعيشية.وأوضح «ندعو إلى إزالة الحصار عن غزة» و»يجب ان يتاح انتقال السلع والأشخاص».