بوش يصل البحرين ويدعو إيران إلى الكف عن دعم المليشيات
الرئيس بوش مع ملك البحرين في المنامة
المنامة/الكويت/وكالات/رويترز:وصل الرئيس الأميركي جورج بوش أمس السبت إلى البحرين قادما من الكويت ضمن جولته في المنطقة.وفي الكويت دعا بوش سوريا إلى خفض أعداد من وصفهم بالإرهابيين المتسللين إلى العراق. كما دعا إيران إلى الكف عن دعم المليشيات التي قال إنها تشن هجمات على قوات التحالف.وفي كلمة أمام الجنود الأميركيين في معسكر عريفجان بالكويت قال بوش إن تغيير الاستراتيجية الأمريكية في العراق أدى إلى خفض كبير في أعمال العنف وإن الولايات المتحدة تسير في مسارها نحو استكمال سحب 20 ألف جندي بحلول منتصف العام.، وأضاف بوش متحدثا بعد اجتماعه مع قائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال ديفيد بتريوس والسفير الأمريكي في بغداد رايان كروكر في قاعدة في الصحراء الكويتية إن تحسن الأوضاع الأمنية في العراق «يسمح لبعض القوات الأمريكية بالعودة للوطن.» وتابع «أي انسحاب إضافي للقوات سيعتمد على توصيات الجنرال بتريوس وهذه التوصيات ستعتمد أساسا على الأوضاع على الأرض في العراق.» واعترف بوش بأنه حتى العام الماضي «كانت إستراتيجيتنا ببساطة غير ناجحة» وكانت أعمال العنف الطائفي تمزق العراق ومتشددو تنظيم القاعدة يشددون قبضتهم على العديد من المناطق. وأضاف أن الإستراتيجية الجديدة التي شملت إرسال قوات إضافية والتركيز على مواجهة أعمال المسلحين بدأت تغير الأوضاع. وقال «العراق أصبح الآن مكانا مختلفا عنه قبل عام.. هناك حاجة لمزيد من العمل الشاق ولكن معدلات العنف انخفضت بشكل كبير. بدأ الأمل يعود لبغداد وبدأ الأمل يعود لبلدات وقرى في شتى أنحاء البلاد.»، وأضاف «تنظيم القاعدة ما زال يمثل خطرا وسيستمر في استهداف الأبرياء بأعمال العنف. ولكننا وجهنا ضربات شديدة إلى تنظيم القاعدة.» ومع اقتراب حرب العراق من نهاية عامها الخامس رفض بوش بحث أي خفض آخر في عدد القوات في الوقت الراهن قائلا إن ذلك يتوقف على تقييم القادة. وأعلن بوش في سبتمبر الماضي انسحابا محدودا على مراحل لنحو 20 ألف جندي.، لكنه أعطى الإحساس بالتزام أمريكي طويل الأمد عندما قال في مقابلة تلفزيونية الجمعة ان الولايات المتحدة سيكون لها وجود في العراق يمكن ان يستمر «بسهولة» لنحو عشر سنوات. ولا تتمتع الحرب بشعبية بين الأمريكيين مما أدى إلى تراجع شعبية بوش إلى حوالي 30 في المائة وأقل. لكن انخفاض العنف أثر على جهود الزعماء الديمقراطيين في الكونجرس الأمريكي لمحاولة الربط بين تمويل الحرب ووضع جدول زمني لانسحاب القوات وهو شيء يرفض بوش قبوله.، غير أن معظم الديمقراطيين ما زالوا يقولون إن هناك حاجة إلى إجراء تغييرات كبيرة في إستراتيجية بوش في العراق. ومن المقرر أن يرفع بتريوس تقريرا إلى الكونجرس الأمريكي في مارس بشأن ما إذا كان يمكن سحب مزيد من القوات. وأجاب بتريوس ردا على سؤال أمس السبت عما إذا كان يمكن سحب المزيد من القوات العام الحالي قائلا إن ذلك ممكن ولكن لم يتخذ قرار بعد. ورغم الضغوط الأمريكية الكبيرة فشلت الكتل السياسية الشيعية والسنية والكردية في العراق في الاتفاق على قوانين مهمة ترى واشنطن انها حيوية لتقليل الانقسامات الطائفية. وقال بوش إنه يتحتم على الحكومة العراقية بذل المزيد من الجهد. وقال «هل فعلوا (الحكومة العراقية) ما يكفي؟ لا.» ووصل بوش الى الكويت مساء الجمعة بعد اختتام أول زيارة رئاسية لإسرائيل والضفة الغربية المحتلة وشعر بتشجيع كاف ليتوقع إبرام اتفاق سلام في غضون عام ولكن دون أن تحقق جهوده تقدما كبيرا. والتقى بوش مع الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير الكويت على العشاء الجمعة. والكويت هي المحطة الأولى ضمن خمس دول عربية سيزورها بوش الذي يأمل في حشد تأييدها للمساعدة في احتواء النفوذ المتزايد لطهران في المنطقة. وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس إن محادثات الخليج ستنتقل الآن إلى «التهديدات التي رأيناها في الخليج ومشكلة التطرف سواء كان تطرف القاعدة أو التطرف السني أو إيران وأتباعها مثل حزب الله والجانب من حماس الذي تدعمه إيران.» وحاربت دول الخليج متشددي القاعدة في السنوات الأخيرة لكنها تشعر أيضا بالقلق من الأزمات في لبنان والعراق وكذلك المواجهة بسبب برنامج إيران النووي. وقالت وسائل إعلام كويتية إن أمير الكويت سيبلغ بوش بقلقه من أن هجوما أمريكيا على إيران القريبة سيقوض الاستقرار في الخليج وهي منطقة مهمة لإمدادات النفط العالمية. ومن المرجح أن يستمع بوش لرسالة مماثلة من زعماء عرب آخرين في الخليج يريدون كبح البرنامج النووي لجارتهم الشيعية ولكن دون اللجوء إلى الحرب. وقال بوش متحدثا من القاعدة الأمريكية أمس إن إيران وسوريا عليهما وقف إثارة العنف في العراق مضيفا «جرى الكشف عن دور إيران في إثارة العنف.» وتابع «سوريا بحاجة إلى خفض تدفق الإرهابيين على الأراضي العراقية خاصة المهاجمين الانتحاريين. ويتحتم على إيران التوقف عن مساندة الميليشيات الخاصة التي تهاجم القوات العراقية وقوات التحالف وتخطف وتقتل مسؤولين عراقيين.» وكانت البحرين قد شهدت أمس الأول مظاهرتين احتجاجا على زيارة الرئيس الأميركي، ورجحت وكالة أسوشيتد برس أن تشهد البلاد مظاهرات أخرى أثناء الزيارة.فقد تجمع العشرات من ناشطي ست جمعيات شبابية بحرينية وهم يحملون لافتات مناوئة للولايات المتحدة في اعتصام قصير أمام مكتب منظمة الأمم المتحدة، وكتب على بعضها شعارات مثل «جورج بوش قاتل الأبرياء» و»التحية للمقاومة في العراق وفلسطين».، من جهة أخرى طالبت جمعيات سياسية بحرينية برفض أي طلب للتطبيع مع إسرائيل أو شن حرب على إيران، ودعت حكومات المنطقة إلى عدم الانصياع لما سمته «إملاءات الرئيس الأميركي بوش المتعلقة بالترويج لشن ضربة عسكرية على إيران».وفي مقابل تلك الاحتجاجات رحب ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة بزيارة الرئيس الأميركي ووصفها بـ»التاريخية». ويتوقع أن يزور الرئيس بوش في محطته البحرينية مقر قيادة الأسطول الخامس الأميركي المتمركز هناك.وفي ظل التوقعات بأن يكون الملف الإيراني في صلب محادثات الرئيس الأميركي مع قادة الدول الخليجية التي يزورها قبل التوجه لمصر، تعالت أصوات إيرانية تنتقد التحرك الأميركي.