بطرس حرب يرى أن الأولوية بإخضاع القوة العسكرية لحزب الله لسلطة الدولة
بطرس حرب
بيروت / 14 اكتوبر / من: أليستير ليون : قال المرشح الرئاسي اللبناني بطرس حرب أمس الجمعة إن رئيس لبنان المقبل ينبغي عليه أن يجد وسيلة ليدمج مقاتلي جماعة حزب الله إلى الجيش ويضع أساسا جديدا للعلاقات مع سوريا بعد "العقود السوداء" في الماضي. وتثير مسألة ترسانة حزب الله الانقسام في لبنان حيث تحاول معسكرات سياسية متنافسة الاتفاق على من سيحل محل الرئيس إميل لحود عندما تنتهي فترة ولايته في 23 نوفمبر. وأبلغ حرب وهو احد مرشحين مارونيين حظيا بتأييد تكتل الأغلبية أن لبنان لن يتمكن من الاستمرار في ظل وجود "دولة مصغرة (لحزب الله) داخل دولة". وتعهدت الجماعة الشيعية بألا تستخدم أسلحتها إلا ضد إسرائيل. وذكر حرب أن الأولوية بالنسبة لأي رئيس جديد ينبغي أن تكون في إعادة فتح حوار وطني لمناقشة كيفية إخضاع القوة العسكرية لحزب الله لسلطة الدولة حتى يصبح القرار في أمور السلم والحرب بيد الحكومة وحدها. وبموجب نظام تقاسم السلطة الطائفي في لبنان ينبغي أن يكون رئيس البلاد مارونيا. وأضاف حرب "في أي وقت تكون لدينا دولة وحكومة مستعدة للدفاع عن استقلال البلاد فلن يكون عندئذ لحزب الله أي حجة في مواصلة الاحتفاظ بسلاحه وسندعوه لأن يكون جزءا من مؤسسات الدولة." وتقول فصائل سنية ودرزية ومسيحية لها أغلبية بسيطة في البرلمان إن حزب الله ساق لبنان إلى صراع غير مرغوب فيه العام الماضي عندما أسر جنديين إسرائيليين في هجوم عبر الحدود ليبادلهما بلبنانيين محتجزين في إسرائيل. وتفاقم انعدام الثقة بين المعسكرات المتنافسة بعد الحرب عندما اتهم حزب الله منتقديه اللبنانيين بالتواطؤ مع المساعي الإسرائيلية الأمريكية لسحق المقاتلين. ويقول حزب الله وهو الفصيل اللبناني الوحيد الذي سمح له بالاحتفاظ بأسلحته بعد الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و 1990 إنه يحتاج هذه الأسلحة لتحرير منطقة مزارع شبعا الحدودية المتنازع عليها وردع إسرائيل التي انسحبت من جنوب لبنان عام 2000 عن مهاجمة لبنان مرة أخرى. ، لكن الجماعة الإسلامية أعلنت أنها لن تحتفظ بأسلحتها إلى الأبد وأنها على استعداد لمناقشة مستقبلها في إطار إستراتيجية دفاعية وطنية للبنان. وقال حرب إنه ينبغي تدريب الجيش وتسليحه وإعداده للدفاع عن لبنان مجادلا بأن الجيش لم يكن قادرا على العمل بكفاءة سابقا. وأضاف "الوضع الآن في لبنان هو نتاج ما حدث خلال العقود السوداء التي عشناها". وتابع "الآن الأمر انتهى. الآن نطلب من الشعب اللبناني والنواب أن يختاروا رئيسهم وألا يقبلوا بأي تدخل." ومن المقرر أن يجتمع نواب البرلمان المؤلف من 128 مقعدا يوم 23 أكتوبر لانتخاب رئيس بعد فشل محاولة يوم 25 سبتمبر. وفشلت تلك المحاولة بعد نحو أسبوع من مقتل النائب أنطوان غانم في انفجار سيارة ملغومة ليصبح سابع شخصية معادية لسوريا يتم اغتيالها في لبنان منذ مقتل الحريري. وتنفي دمشق أي دور لها في هذه الاغتيالات. ويتم حاليا تشكيل محكمة خاصة تقودها الأمم المتحدة لمحاكمة أي شخص قد توجه له اتهامات في هذا الصدد. وقال حرب (63 عاما) وهو محام إنه ينبغي إعادة ضبط العلاقات بين اللبنانيين والسوريين مع عدم تدخل أي بلد في شؤون الآخر. وشدد على ضرورة تبادل السفراء وترسيم الحدود والسيطرة عليها لوقف تدفق الأسلحة والمسلحين بشكل غير مشروع. ، وأضاف "نطلب من سوريا احترام سيادتنا وسنحترم سيادتهم." وأعلن حرب أن لبنان الذي كثيرا ما استغل في الماضي كساحة قتال لصراعات بالوكالة لم يعد يريد أن يكون طرفا في أي محاور خارجية. وقال "ضقنا ذرعا بذلك. دفعنا ثمنا غاليا للغاية ولا نريد مواصلة ذلك في المستقبل." وأضاف حرب الذي شغل مقعده في البرلمان منذ عام 1972 باستثناء فترة أربعة أعوام أن لبنان يواجه مهمة إعادة بناء البلاد "من الصفر" ويحتاج شخصا فوق العادة لتولي الرئاسة. وعندما سئل إن كان يشعر بأنه مؤهل لذلك أجاب "أنا عنيد وأؤمن ببلادي وباللبنانيين. وأود أن أضمن ألا يعاني الجيل الجديد مثلما عانينا."