مستشفى دار السلام للصحة النفسية في الحديدة دور إنساني واجتماعي بحاجة ماسة إلى الدعم
الحديدة / لقاء/ احمد كنفاني يضطلع مستشفى دار السلام للصحة النفسية في محافظة الحديدة بدور إنساني واجتماعي هام يصعب وصفه إذ يقدم خدمات الرعاية والعناية الصحية النفسية لأكثر من (300) نزيل ونزيلة منها ( 56) حالة ميؤس من شفائها إضافة إلى (30) حالة يومية تتردد عليه لغرض التداوي والعلاج من المرضى الوافدين إليه من المحافظة والمحافظات المجاورة.وقد حمل المستشفى والذي يعد الأول والوحيد من نوعه في المحافظة على عاتقه أهدافاً نبيلة عمل من تعاقب عليه منذ إنشائه بعد منتصف السبعينات ومجلس إدارته الحالية تحقيق ما لا يمكن التحدث عنه وبجهود ذاتية وخيرية تفوق أضعاف الدعم المقدم له من الدولة يمضي بثبات نحو الريادة وبإمكانياته المتواضعة التي تتوفر لديه ولتسليط الضوء على الدور الذي يلعبه المستشفى والخدمات التي يقدمها للمرضى واستعراض جوانب أنشطته وما يعترض عوائق تنفيذها التقت “14 أكتوبر “ رئيس مجلس إدارته الأخ/ عبد الرحيم ردمان علي صاحب القلب الكبير والمشاعر والأحاسيس الطيبة الفياضة والذي منذ تسلمه زمام المستشفى استطاع
عبدالرحيم ردمان علي
بفضل خبرته وكفاءته إحداث الكثير من التحولات والتحسينات على كافة مرافقه الخدمية والصحية وشهد المستشفى تطورات عديدة من المستوى والأداء وتقديم الخدمات .. وابتدأ الحديث بالقول:شكراً على جهودكم الطيبة التي تبذلونها وتفضلكم بزيارتنا للإطلاع على حجم الخدمات التي نقدمها ونتمنى من الله عز وجل أن يتقبل أجرها منا ومن إخوننا الداعمين من أهل الخير ويجعلها في ميزان الحسنات والأجر والثواب فالنفس البشرية تمتلئ بزخم من الأحلام والطموحات والأهداف التي تسعى جوارحها لتنفيذها وتحويلها إلى واقع ملموس وبعض منها تنظر إليه تلك النفس بشيء من الاستحالة بينما غالبيته تغتاله أيدي الخمول وعدم القدرة في التملك و أدرك الإنسان عبر العصور هذه الحقائق فبدأ في البحث عن أساليب لحث بني جنسه على تحقيق أمانيه ومن هنا كان اهتمامنا في مستشفى دار السلام للصحة النفسية بنوع المرض والمرضى وتوفير كل ما نمتلك لإبراز دوره ومكانته التي ربما مازالت مغيبه عند الكثيرين.ونحن على استعداد الآن للرد على تساؤلاتكم .[c1]التأسيس..[/c]متى أنشئ المستشفى وما الأوضاع التي مر بها منذ فترة تأسيسه في المحافظة لممارسة دوره الإنساني الخدمي ؟تأسس المستشفى عام 1976م في المحافظة وكان يعرف قبل ذلك بدار الرعاية الاجتماعية وكانت مساحة تقدر بنحو (15) ألفاً و(500) متر مربع عبارة عن مأوى للمرضى العقليين يحتوي على عنبرين للرجال والنساء آيلين للسقوط يفتقد الخدمات الضرورية ووجود إدارة متخصصة أو كادر وظيفي يشرف عليه ويقدم خدمات مهنية متكاملةبجميع وفي يناير 97م تسلمت الجمعية الشعبية الخيرية برئاسة الحاج يوسف عبد الودود سعيد الدار يجمع مساوئه ومشاكلها تملؤها الإرادة والرغبة في تحسين وضع الدار وجعلها مصحة نفسية نموذجية ومع مرور الأيام وبفضل دعم وجهود القائمين عليه تم إدخال الخدمات وتوفير بعض المعدات والأجهزة والكوادر الطبية المتخصصة تشغيلها بإمكانياتها المتاحة وأصبحت بخدماتها الإنسانية “ العلاجية والطبية وغيرها التي تقدمها للمرضى الوافدين عليه يمثل حجم المستشفى وأطلق على الدار مسمى مستشفى دار السلام للأمراض النفسية والعقلية ومن ثم مستشفى دار السلام للصحة النفسية وشكل له مجلس إدارة برئاسة منح كامل الصلاحيات وشهد المستشفى تحسناً وتوسعاً أكبر في التكوين وامحتوى والتحديث شمل كافة المجالات ليمارس مهامه بكل فاعلية ويحقق الأهداف المرجوة من إنشائه بالرغم من الصعوبات التي تواجهه والتي سنسلط الضوء عليها في حديثنا لكم .[c1]النطاق الجغرافي..[/c]ماذا عن النطاق الجغرافي المستفيد من المستشفى؟المستشفى يقدم خدماته الحية والاجتماعية لجميع المحافظات الشمالية الغربية إذ يستقبل جميع مرضى المحافظة إضافة إلى محافظات حجه المحويت ريمه وجزء من محافظة تعز مما يشكل عبئاً كبيراً على المستشفى وتحمله أكثر من طاقته الاستيعابية إذ تتسع المستشفى فقط لـ ( 325) نزيلاً ونزيلة وهذا يضاهي عدد الأسرة الموجودة وبما أن العدد الحالي للمرضى يفوق عدد الأسرة الموجودة فإن ذا يتطلب بذل جهود أكبر وتوفير عمالات جديدة ورصد مبالغ مالية إضافة لمواجهة
هذا العدد المتزايد من المرضى النفسيين إلا إننا نبذل ما في وسعنا واستطاعتنا تقديم الرعاية والاهتمام من علاج وغذاء وملبس للمرضى مجاناً والإشراف على حالة المريض النفسي تتطلب الإعداد وا لتهيئة وتوافر العديد من العوامل والشروط ونحن وبحمد الله عز وجل ودعم الخيرين وتعاون العاملين وجهود طاقم إدارة المستشفى والهيئة الإدارية للجمعية عمل يداً بيد في مواصلة ما نقوم به من أنشطة نبتغي بها مرضاة الله تعالى.الميزانية التشغلية..[/c] يتبين لنا من خلال حديثكم أن المستشفى يدار بجهود ذاتية هل من دعم مقدم من الحكومة للمساعدة في التخفيف من آلام المرضى واستمرار تشغيله؟سؤال جيد وأشكرك على طرحه الحكومة تقدم فقط للمستشفى 25% إلى 30% من النفقات التشغيلية المطلوبة سنوياً و40% من المبالغ يقدمها أهل الخير والعطاء من التجار ورجال الأعمال والمؤسسات الخيرية والمتبقي ما نسبته 30% إلى 35% يمثل عجزاً مالياً سنوياً على المستشفى وهذا نضعه كبلاغ للجهات المختصة في المحافظة للنظر فيه واتخاذ ما يلزم .[c1]الحالات..[/c]ما أكثر الحالات المرضية التي يستقبلها المستشفى؟حالات الفصام والصرع والهستيريا والقلق والاكتئاب التفاعلي والتخلف العقلي والذهان والهوس والأخرى وتتفاوت أعدادها ولكل منها مسببات وأعراض خاصة تتطلب التشخيص السليم والعلاج المناسب والاستمرار في تعاطيه وشروط وعوامل يجب توافرها.[c1]سالإمكانيات[/c] كم يبلغ عدد الكوادر العاملة وماهي الأقسام والإمكانيات التي تتوافر لدى المستشفى ؟ يبلغ عدد العاملين من الدكاترة وطاقم النظافة وخدمات عمالية وممرضين وفنيين متخصصين وباحثات أكثر من مائة عامل وعاملة 90% منهم متعاقدون يتحمل المستشفى صرف مرتباتهم معظهم من الحرس والفراشين والمشرفين والمراسلين و (15) ممرضاً وفنياً استدعت الضرورة التعاقد معهم بسب النقص الحاد في عدد الممرضين والموظفين الرسمين ليتسير أنشطة المستشفى الذي يوجد لديه العديد من الأقسام وينفرد بقسم خاص بالمرضى الخطرين والمستلمين من السجن المركزي ويقوم الأطباء والباحثون بمتابعة حالاتهم وقسم العلاج الطبيعي كما يوجد لدى المستشفى بعض الإدارات والعيادات وقاعة للاجتماعات مزودة بالمعدات والأجهزة والوسائل المختلفة وتوفر سيارتي طوارئ لنقل المرضى وباص لتوصيل العاملين والكوادر الطبية. [c1]الخروج من البوتقة[/c] كيف استطعتم انتشال الوضع السيئ الذي كان يعيشه المستشفى في السابق ليبدو على ماهو عليه اليوم من التطور والتحسين ؟ تم وضع عدد من الدراسات والتي تم من خلالها تحديد التكاليف المطلوبة في التوسع وإحداث التغيير والتطور الذي ترونه بأعينهم على الواقع وقدرات بأكثر من (80) مليون ريال نصف المبلغ تبرع به فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح حفظه الله إسهاما منه في المساعدة ونظراً لما يلعبه ويؤديه المستشفى من دور إنساني لايمكن وصفه وباعتباره يمثل الملجأ والمستشفى الوحيد من نوعه الذي يقدم هذه الخدمات من الرعاية والتطبيب وداراً للنزلاء من المرضى الوافدين والمترددين عليه من المحافظة والمحافظات المجاوره والمبلغ المتبقى تم جمعه من رجال الخير جزاهم الله عنا كل خير ولاداعى هنا لذكر أسمائهم بحسب طلبهم - وفي الاحتفال بالذكرى الـ ( 17 ) لتحقيق الوحدة وقيام الجمهورية اليمنية تسلمت إدارة المستشفى أجهزة طبية حديثه من القيادة السياسة عند زيارة الأخ/ نائب رئيس الجمهورية للمستشفى العام الماضي ومن ضمن الأجهزة جهاز تخطيط الدماغ والعضلات وهو الوحيد والأول من نوعه في المحافظة والذي بدأ العمل وتشغيله لاحقاً. [c1]المرضى والنزلاء[/c] ماذا عن عدد المرضى النزلاء في الدار والمترددين لغرض العلاج في المستشفى؟ عدد المرضى النزلاء يزيد على (285) نزيلاً و (63) نزيلة وهناك أكثر من عشرة أطفال بالإضافة إلى (56) حالة ميؤس من شفائها ولايوجد لديهم عناوين أو أهل ولهم فترة تجاوزت العقدين تقريباً والمستشفى يستقبل يومياً مايزيد على (30) حالة وبعض المترددين لاستلام علاجاتهم وهم من المجانين وهناك حالات يستقبلها المستشفى تكون محالة إليه من أقسام الشرطة والمباحث الجنائية والنيابة العامة للكشف عليها ورفع تقرير طبي عنها وحالات من الشوارع يتم جلبها إلينا للتحفظ عليها نظراً لخطورتها على المارة ونعمل على معالجتها والاهتمام بها حتى يتم شفاؤها ويمكن القول إنه ومن خلال التقرير النسوى للمستشفى فإن عدد الحالات المرضية خلال العام الماضي 2008م بلغت خمسة آلاف وأربعمائة وستاً وثمانين حالة من الفئات العمرية من 15 - 45 عاماً و46 - 60 عاماً من الجنسين . [c1]هموم ومتطلبات[/c] بماذا تطالبون الجهات المختصة ؟ نطالب الدولة والجهات المختصة بالدعم والتعاون معنا في تخصيص (30) درجة عمالية وربطها بالعمل في المستشفى سنوياً و (20) درجة بكالوريس وتأهيل وتدريب الكادر الطبي والفني والباحثات والباحثين ورفد المستشفى بأطباء متخصصين بالطب النفسي نظراً للنقص الحاد في هذا المجال ، ورفع سقف الميزانية المقدمة من 25% والتكفل أقل مافي الأمر بـ 70% من النفقات التشغيلية لعدد (325) سريراً حسب دراسة وزارة الصحة العامة كما نطالب بالعمل على فصل نزلاء تم شفاء
حالاتهم يحتاجون إلى الرعاية فقط لكبر سنهم وليس لهم أهل أو أقارب وعدم فهم الكثيرين أن المستشفى بوضعه الحالي للإسشتفاء فقط وليس لرعاية دائمة لنزيل دائم ونتمنى أن يتم النظر في ذلك وبناء مبنى مخصص لهم وإيجاد تمويل حكومي لبنائه واعتماد ميزانية تشغيلية له ويمكن أن تساهم فيه الجمعيات والمؤسسات الخيرية، والسرعة في استكمال ما تبقى من مشروع مصحة السجن المركزي بالمحافظة والذي يجري إنشاؤه بتمويل الصندوق الاجتماعي للتنمية والذي مع افتتاحه وتشغيله سيخفف الضغط عن المستشفى والدار ورفع السور المحيط به بالكامل نظراً للإزعاج والضرر الكبيرين الذي يسببه أطفال المنطقة التي يقع فيها المستشفى من رمى الأحجار وتكسير بشابيك الأقسام وإيذاء المرضى. [c1]الشعور بالمسؤولية[/c] بماذا تودون اختتام هذا اللقاء ؟ القول إن مسيرة الجهود والعطاء التي يسلكها القائمون والمسيرون لأمور وأنشطة مستشفى دار السلام للصحة النفسية في الحديدة في حاجة ماسة إلى التكاتف وبذل الدعم وتقديم التعاون اللازم من الدولة باعتبارها المسؤول الأول عن هؤلاء النزلاء المرضى كما لا يفوتنى تقديم جزيل الشكر والعرفان لكل الخيرين والمحسنين من أهل الخير والعطاء على مساندتهم ودعمهم السخى والمتواصل والذي لولاه بعد فضل الله عزوجل لما استطعنا أن نعمل شيئاً وأصبنا بالشلل والتوقف عن الحركة. وأبوابنا مفتوحة لكل الزائرين والمسؤولين للإطلاع على حجم الدور الذي يلعبه المستشفى وإمكانياته المتوفرة وما يضمه بين جنباته من نزلاء ومرضى بحاجة إلى الشفقة والوقوف معهم للخروج من محنتهم وتخفيف معاناتهم ومعرفة أن الصحة والعافية نعمة كبيرة من الخالق تستحق التقدير والثناء والحمد لله في خلقه شؤون. [c1]المشهد الأول من المحرر ( دعوة للتأمل )[/c] وبدورنا ومن خلال جولتنا التي قمنا بها بمرافقة أحد المرضى دون الكشف عن هويتنا قبل إجراء اللقاء مع رئيس مجلس إدارة المستشفى تفاجأنا بمستوى العناية والاهتمام الذي يبديه القائمون على المستشفى بالمرضى الوافدين وحسن التعامل والشعور بالمسؤولية وعلى رأسهم الدكتور/ عبدالكريم النجدي مدير المستشفى ومدير الشؤون المالية والإدارية أ/ خالد الذبحاني وبشهادة الكثيرين وأن ما جاء في هذا اللقاء والحديث أقل بكثير من الوصف والتعبير عن الدور الذي يلعبه المستشفى وما يقدمه من خدمات إنسانية واجتماعية لمرضى المحافظة والمحافظات المجاورة.[c1]المشهد الثاني ( مناجاة )[/c]يتوقف عقلك عن التفكير وتشل قدماك عن التحرك وأنت تشاهد من يقوم على خدمتك في مأكلك ومشربك وملبسك وتنظيف مظهرك ويلقى منك الشتم والركل والضرب ومن ثم البكاء والصياح والتفوه بكلمات لا معنى لها ........تلك المناظر التي تقتبسها وتشاهدها عيناك لاتدعو إلى البكاء فهو قدر مكتوب يجب علينا الإيمان بخيره وشره ولكن ما يبكيك حقاً هو أن تجد الرحمة والشفقة والتعاون والدعم والضمير من أناس ليسوا بأهلك ، بينما أهلك على قيد الحياة قطعوا وصالك وبعدوا عنك إلى غير رجعة فمن هم أحق بك ؟ سؤال نوجهه للمعنيين في الجهات المختصة وعلى رأسهم قيادتا وزارتي المالية والصحة والسلطة المحلية في المحافظة متمنين تلبية دعوة المرضى لزيارتهم والإطلاع على أحوالهم إن هم رغبوا في ذلك .. رافعين شعار ( المعنويات أهم من ).