المؤتمر دعا إلى التفريق بين حرية الرأي واستخدامها للإساءة والتشويه
صنعاء / سبأ - عبد السلام محمدبين اتهام المؤتمر الشعبي العام لجهات حزبية بالوقوف وراء رسائل الكترونية تبث عبر الاميلات والتلفونات الجوال تنتقد رئيس الجمهورية شخصيا، ونفي المعارضة أنها تقف وراء تلك الرسائل تبقى حرية الرأي والتعبير في مأزق بين الانتقاد والاساءة .طارق الشامي رئيس الدائرة الإعلامية للمؤتمر قال لـ" سبأ" إن من يقف وراء مثل هذه الرسائل إما أن تكون " خلفيات حزبية تهدف للاساءة وتوتير الأجواء أو اشخاص لا يشعرون بالمسؤولية ".وأضاف: " علينا التفريق بين الحرية في النقد وبين الإساءة والتشويه وعدم استغلال مفهوم الحرية للأغراض السلبية التي لا تخلق وعي لدى المجتمع وإنما تهدف الاساءة بدرجة أساسية" .وقال القيادي في حزب (المؤتمر) " النقد من حيث المبدأ هو متاح أمام الجميع والنقد البناء يخدم قضايا المجتمع طالما وهناك نقد يهدف الى تلافي أي إخفاقات وتقديم البدائل ويجب أن نفرق بين النقد والاستهداف الشخصي ".وأضاف " في الوقت الذي نقف مع حق النقد فإننا نرفض أي توجه نحو استهداف الأشخاص والإساءة إليهم سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة".وقال الشامي " يفترض ألا يتم استخدام التقنيات يغرض الاساءة والتشويه لأن ذلك يضع الأشخاص والجهات التي تتبنى مثل هذه الأعمال المسيئة تحت طائلة القانون "، مؤكدا أنه " لا يوجد من يقبل الاساءة سواء كانت رموزاً وشخصيات عامة أو جهات ومؤسسات حزبية أو حكومية ".وحمل من يقوم بمثل تلك الأعمال المسؤولية الكاملة "حيث أن القضاء سيكون المرجعية لمواجهة مثل هذه الأعمال" .واشار إلى أن "شخصنة الانتقادات والإساءة للشخصيات ظاهرة بدأت تبرز في الفترات الأخيرة حيث لم تكن ضمن ثقافة مجتمعنا".وقال " المفترض أن لا يتم اساءة استخدام التقنيات في المجالات التي تعمل على توتير وتأزيم الحياة العامة، وأدعو الجميع إلى أن يعمل على رفض مثل هذه التوجهات وعدم السماح بالتمادي في استغلالها" .المعارضة وعلى لسان الناطق الرسمي باسم احزاب اللقاء المشترك نفت ان تكون هناك حملة منظمة لاستهداف شخص الرئيس .وأكد محمد الصبري أن مثل تلك الأعمال هي فردية, قائلا إنها خارجة عن (مقايل قات) وليس هناك أي توجه للمعارضة في مثل تلك الأعمال".وقال الصبري لـ" سبأ" " لا يجوز المس بالجوانب الشخصية, ويجب أن تكون محترمة ومصانة ".واعتبر ما يتناقله البعض في التلفونات والايميلات أشبه بالنكتة السياسية، قائلا إن المعارضة " لاتنتقدها ولا تحبذها".وأكد أنه في حال تبني المعارضة أعمالاً دعائية ستعلن عنها ولن تكون في الخفاء وستقدر الجوانب الشخصية فيها الذي يعد المس بها أمراً محتقراً".المحامي محمد ناجي علاو رئيس مؤسسة علاو للمحاماة قال لـ" سبأ" : " الانتقادات أحيانا تخلط بين ما هو عام وبين ماهو شخصي"، زاعماً أن نقد أي موظف عام فيما يتعلق بموقعه الحكومي فقط ليس فيه محظور قانوني". وتأتي الاتهامات المتبادلة حول من يقف وراء تلك الرسائل بالتوازي مع قضية حجب مواقع اخبارية على الانترنت وإيقاف خدمات اخبارية على الموبايل من قبل وزارتي الإعلام والاتصالات بحجة استخدامات غير مهنية في حين تعتبرها نقابة الصحفيين إشكاليات تحد من حرية التعبير.
