فيما صعدت من هجومها على مقر قيادة طالبان في وزيرستان
عودة النازحين إلى وادي سوات بعد تطهيرها من عناصر طالبان
إسلام أباد/14اكتوبر/ كمران حيدر:أعلن الجيش أمس إن جنودا باكستانيين يقومون بتطهير آخر جيوب حركة طالبان من وادي سوات بينما صعدت قوات الأمن من هجومها على مقر قيادة طالبان في وزيرستان الجنوبية.وذكر المتحدث باسم الجيش الجنرال اطهر عباس في إيجاز صحفي أن الجنود يهاجمون المعقل الرئيسي الأخير للمتشددين في وادي سوات السياحي السابق وان اثنين من جيوب المقاومة الصغيرة الأخرى لا تزال باقية، مشيرا إلى أنه تم تطهير باقي الوادي.وأوضح عباس أنه تم تفكيك هياكلهم القيادية بالكامل ومراكز تدريبهم وتدمير مخازن ذخائرهم كما أن مراكز قيادتهم.. دمرت.»لكن مع عدم ذكر شيء عن قتل أي من زعماء طالبان في سوات ثار القلق بشأن قدرتهم على رد الضربة. وأفاد متحدث باسم المتشددين الأحد أن زعماءهم أحياء وأنهم مصممون على المضي في القتال.وأضاف عباس أن المتشددين نصبوا كمينا لقافلة عسكرية في وزيرستان الشمالية وهو معقل آخر للمتشددين على الحدود الأفغانية الأحد وأطلقوا قذائف صاروخية وان 16 جنديا و10 متشددين قتلوا في الهجوم.ويعد هذا اكبر عدد من قتلى الجيش في هجوم واحد منذ شهور كثيرة.وأشار عباس إلى أن الهجوم لم يسبقه استفزاز وان الجيش والحكومة يحتفظان بحقهما في الرد وانه سيتم القيام بعمل مناسب مضيفا أن محسود أعلن مسؤوليته عن الهجوم.إلى ذلك أفاد مسئولو جهاز المخابرات أن الجيش أطلق نيران مدفعيته على إحدى المناطق أمس الاثنين وقتل ثلاثة من المتشددين بينما هاجمت الطائرات منطقة أخرى.وردت طالبان على الهجوم بسلسلة من التفجيرات الانتحارية في المدن والبلدات وشن هجمات على الجيش عبر الشمال.وفي نفس الوقت تواصل قوات الأمن تضييق الخناق على مقر قائد طالبان في باكستان بيت الله محسود في معقله في جبال وزيرستان الجنوبية النائية على الحدود الأفغانية.ويشير محللون إلى أن محسود أصبح مقربا إلى القاعدة بشكل متزايد وقال عباس انه ضالع في 90 في المائة من «النشاطات الإرهابية»في البلاد.واتهم محسود باغتيال رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو في ديسمبر عام 2007.وتعتبر وزيرستان الجنوبية أيضا مقرا للكثير من المتشددين الأجانب الذين لجؤوا إلى هناك بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في أفغانستان في أواخر عام 2001 . ويعتقد أن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن يختبئ في مكان ما على طول الحدود الوعرة بين باكستان وأفغانستان.ويتحالف محسود مع مقاتلي طالبان أفغانستان لكنهم يركزون على مهاجمة القوات التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان وليسوا هدفا رئيسياً للهجوم الباكستاني.وقد أكدت الحكومة أن محسود الذي توجد مكافأة أمريكية قيمتها خمسة ملايين دولار وأخرى باكستانية قيمتها 50 مليون روبية (615 ألف دولار) للقبض عليه ينبغي أن يهزم.تجدر الإشارة إلى أن هجوم سوات بدأ قبل شهرين بعد أن اندفع مقاتلو طالبان صوب العاصمة إسلام أباد مما أثار قلقا في الداخل والخارج بين القوى الغربية التي تحتاج لمساعدة باكستان المسلحة نوويا في محاربة القاعدة وفي مواجهة تصاعد عمليات طالبان في أفغانستان.ونالت الحملة إشادة الولايات المتحدة والتقى القائد الأمريكي في المنطقة الجنرال ديفيد بتريوس بالجنرال أشفق كياني قائد الجيش الباكستاني الأحد لإجراء محادثات.وبسبب هذه الحملة فر ما يقرب من مليوني شخص من القتال في وادي سوات ومناطق أخرى في الشمال الغربي أواخر العام الماضي وتعاني منظمات الإغاثة من أجل الحصول على ما يكفي من التمويل لمساعدتهم.وزير الإعلام قمر الزمان كيرا أكد في الإيجاز الصحفي أن النازحين الذين يعانون في مخيمات وسط الحرارة الشديدة في السهول أسفل سوات يمكنهم البدء في العودة إلى منازلهم خلال أيام.