لدى افتتاحه أمس المؤتمر الأول للمسؤولية الاجتماعية
صنعاء/ذويزن مخشف :أعلن د.يحيى المتوكل وزير الصناعة والتجارة أمس الأربعاء عن تخصيص الحكومة جائزة سنوية تعنى “بالمسؤولية الاجتماعية” تمنح لأفضل المشاريع الاجتماعية بهدف تشجيع الشركات على القيام بمثل هذه الأنشطة معتبرا أن المسؤولية الاجتماعية التي ينتهجها القطاع الخاص في اليمن حاليا عشوائية واختيارية باستثناء عدد محدود من الشركات بدأت إنتهاج النظام المؤسسي في عملها ومسؤوليتها الاجتماعية. وأشار الوزير المتوكل في افتتاحه أمس الأربعاء بصنعاء “المؤتمر الأول للمسؤولية الاجتماعية للشركات” الذي ينظمه مركز دراسات السوق وبحوث المستهلك بالتنسيق مع وزارة الصناعة والتجارة على مدى يومين إلى ضرورة تحمل الغرف التجارية الصناعية واتحادها العام ومنظمات القطاع الخاص لمسؤوليتها والقيام بدورها الريادي في ترسيخ ثقافة المسؤولية الاجتماعية وقال: «أن تنامي أهمية الدور الاقتصادي والتنموي للقطاع الخاص في اليمن منذ قيام الوحدة اليمنية المباركة جعل منه طرفا رئيسيا وشريكا أساسيا في عملية التنمية المستدامة وتحسين معيشة الناس وبأساليب تخدم القطاع الخاص وتحقق أهدافه وتخدم التنمية في آن واحد».وأعتبر وزير الصناعة والتجارة أهمية هذا المؤتمر أنه يأتي في ظل التطورات والمستجدات المحلية والدولية التي تتطلب مواجهتها والتعامل معها بشراكة حقيقية ومسؤولية مشتركة من كافة الأطراف الفاعلة في المجتمع موضحا أن الكارثة الطبيعة في محافظتي حضرموت والمهرة بالمنطقة الشرقية أظهرت عمق وأصالة أبناء اليمن الواحد ومدى تضامن القطاع الخاص وقدرته على تحمل مسؤولية الاجتماعية ليؤكد بذلك انه شريك أساسي في عملية التنمية وفي مواجهة الكوارث. وأكد المتوكل أن استمرار عملية التنمية تتطلب إعادة ترتيب الأدوار وملء الفراغ الذي حدث نتيجة تغير وظيفة الدولة وتقلص دورها الاقتصادي والاجتماعي وقال بهذا الصدد”الدولة لم تعد هي المسؤولة الوحيدة عن قيادة عملية التنمية وعن مواجهة المشاكل والتحديات الداخلية والخارجية وفي مقدمتها مشكلتا الفقر والبطالة وتحقيق التنمية الاجتماعية”. وأستذكر المبادرات المبكرة التي أطلقتها بعض البيوت التجارية والشركات الخاصة التي استشعرت مسؤوليتها الاجتماعية في فترة السبعينات عندما أنشئت مؤسسات اجتماعية لها تتمتع بالاستقلال المالي والإداري ولها موارد جارية موضحا أن الحكومة تدرك أن الشركات الكبيرة والمتوسطة قد بدأت تعي أهمية العوائد التي ستحققها من التزامها بمبادئ وأسس المسؤولية الاجتماعية ليس في المدى القصير وإنما على المدى المتوسط والبعيد. وقال وزير الصناعة” أمل الحكومة لا ينحصر في تزايد عدد الشركات اليمنية الخاصة التي تلتزم بمبادئ المسؤولية الاجتماعية وإنما يتجاوز ذلك إلى اليوم الذي نحتفل فيه جميعا بإعلان أول شركة يمنية انضمامها إلى الميثاق العالمي للأمم المتحدة للشراكة الاجتماعية”. وقال” نتيجة لكل ذلك فان استمرار عملية التنمية تتطلب إعادة ترتيب الأدوار وملئ الفراغ الذي حدث نتيجة تغير وظيفة الدولة وتقلص دورها الاقتصادي والاجتماعي، فالدولة لم تعد هي المسئولة الوحيدة عن قيادة عملية التنمية وعن مواجهة المشاكل والتحديات الداخلية والخارجية وفي مقدمتها مشكلتا الفقر والبطالة وتحقيق التنمية الاجتماعية”. وأضاف المتوكل بالقول تحدد أهمية ادوار الأطراف الفاعلة في الاقتصاد الوطني من خلال تأسيس شراكة حقيقية وفاعلة بين الدولة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني وأعرب عن أمله بأن يشكل هذا المؤتمر نقلة نوعية في زيادة الوعي بمفهوم المسؤولية الاجتماعية والخروج برؤية إستراتيجية تشجع شركات ومنشآت القطاع الخاص على تبني برامج المسؤولية الاجتماعية بحيث تتكامل أنشطتها وبرامجها وتتسق مع خطط الدولة بما يساهم في تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية. وأشار وزير الصناعة إلى أن هذا المؤتمر هو الأول من نوعه في اليمن وعلى مستوى دول الخليج حيث يسبق ستة مؤتمرات مماثلة ستقام العام القادم في دول الخليج سعت إلى تنظيم تلك المؤتمرات بعد تلقيها دعوة للمشاركة في المؤتمر الأول بصنعاء. وكان رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية محمد عبده سعيد أعتبر الشركات بأنها المصدر الرئيسي للثروة والتحديث وتوليد فرص العمل كدور من واجبها الاجتماعية مشيرا إلى أن قيام الشركات بهذا الدور يضمن لها دعم أفراد المجتمع لأهدافها ورسالتها التنموية وتحسين الصورة العامة بها. وقال” المسؤولية الاجتماعية للشركات ليست إلزامية عليها لكن هي مسؤولية في جوهرها أدبية ومعنوية”. ودعا رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية الشركات على الاندماج في برامج المسؤولية الاجتماعية وتسليط الضوء على البرامج الناجحة في هذا المجال. كما تحدث رئيس مركز دراسات السوق وبحوث المستهلك حمود البخيتي الذي أستعرض في مستهل حديثه كجهة منظمة التحضيرات التي سبقت انعقاد المؤتمر وما يحمله من مدلولات واضحة المعالم.وقال البخيتي”أن تقييم شركات القطاع الخاص لم يعد يعتمد على ربحيتها فحسب ولم تعتمد في بناء سمعتها على مراكزها المالية فقط، بل ظهرت مفاهيم حديثة تساعد على خلق بيئة عمل قادرة على التعامل مع التطورات المتسارعة في الجوانب الاقتصادية والتكنولوجية والإدارية عبر أنحاء العالم”. وقال”من المتفق عليه أن الشركات التجارية والاقتصادية والمالية ليست بشركات خيرية وان هاجسها الأول تحقيق اكبر عائد من الربح على أصحابها ومن هنا تبلورت فكرة وجوب تذكير الشركات بمسؤولياتها الاجتماعية والأخلاقية حتى لا يكون تحقيق الربح عائدا عن أمور غير مقبولة أخلاقيا أو قانونيا”. ولاحقا دشن المنظمون جلسات أعمال المؤتمر لليوم الأول بعقد جلستين استعرضت الأولى ورقتي عمل عن المسؤولية الاجتماعية للشركات بين الفقه والقانون للدكتور عبد المؤمن شجاع الدين والثانية حول اقتصاد السوق الاجتماعي بين النظرية والتطبيق ودور الدولة والقطاع الخاص في تحقيق أهدافه. قدمها د.شلبي أبوفخروناقشت جلسة العمل الثانية خمس أوراق عمل عن المواصفات والمسؤولية الاجتماعية، وقيم المديرين وأثرها في الأهداف الاجتماعية للموظفين، والمسؤولية الاجتماعية بطبيعتها وفي وقت الأزمات، إضافة إلى دور وسائل الإعلام في تعزيز المسؤولية الاجتماعية للشركات، والمسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص الوضع الراهن وآفاق المستقبل. ويستكمل المؤتمر اليوم الخميس أعماله باستعراض أوراق عمل حول دور التسويق الاجتماعي في تعزيز المسؤولية الاجتماعية للشركات والمسؤولية الاجتماعية في فكر إدارة أعمال مجموعة هائل سعيد(الدوافع السياسات،الرؤية المستقبلية.. كما تقدم ورقتا عمل تتعلق بالمسؤولية الاجتماعية(المجالات والأنشطة) وتجربة(MTN في العمل الاجتماعي.ومن المقرر أن يصدر عن المؤتمر توصيات تتعلق بماهية المسؤولية الاجتماعية للشركات وصور مسؤوليتها في الجوانب الاجتماعية بهدف تعزيز مفاهيم الاقتصاد الحر والمسؤولية الاجتماعية للشركات اليمنية والمساهمة في ازدهار الشركات اليمنية وتحقيقها للعوائد والاستمرارية والبقاء.
