فلسطين المحتلة/ وكالات:حمل رئيس جمعية مكافحة مرض السرطان في الضفة الغربية الدكتور عبد الرحمن الشنار الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الأولى عن تفشي مرض السرطان بالأراضي الفلسطينية، حيث أصبح يعدّ السبب الثاني للوفاة بين الفلسطينيين، وبلغ معدل الوفيات بسبب هذا المرض 10.5%.وقال الشنار على هامش مشاركته في مؤتمر عقد بجامعة النجاح في مدينة نابلس بعنوان "أمراض السرطان.. مخاطر وحقائق وأبعاد"، إن حالات الإصابة بالسرطان تتزايد في الأراضي الفلسطينية نتيجة دفن مواد مسرطنة من الصناعات الإسرائيلية بمدن الضفة الغربية، بالإضافة إلى انتشار مكبات النفايات بالقرب من الأراضي الزراعية والآبار الارتوازية، فضلا عن الضغط النفسي الذي يتسبب فيه التضييق السياسي والاقتصادي الذي يمارسه الاحتلال ضد المواطن الفلسطيني.وأشار الشنار أيضا إلى أن مريض السرطان الفلسطيني يواجه خطرا متزايدا على حياته بسبب إجراءات تقييد الحرية التي يفرضها الاحتلال على المواطنين الفلسطينيين من خلال الحواجز التي ينشرها بين المدن والقرى الفلسطينية، وكذلك منعه لهم من السفر خارج فلسطين لتلقي العلاج.وأكد الشنار أن ما يحدث على أرض الواقع "هو تأخير متعمّد في إيصال العلاج للفلسطينيين، وتوفير الأدوية لهم"، مشيرا إلى أن أكثر من 45 مريضا فلسطينيا من الأطفال والنساء والعجائز فارقوا الحياة وهم ينتظرون على الحواجز الإسرائيلية السماح لهم بالمرور.من جانبها ناشدت الهيئات الصحية المختصة في فلسطين مختلف المؤسسات الصحية الدولية المساعدة في إيصال العلاج لمرضى السرطان، وإيصالهم للمراكز الطبية في الدول المجاورة في الوقت المحدّد دون تأخير من قبل قوات الاحتلال، والمساعدة في توفير الأدوية اللازمة لهم.وبدورها أشارت عميدة كلية التمريض في جامعة نابلس الدكتورة عائدة أبو السعود، إلى أن سرطان القصبات الهوائية يعتبر الأكثر انتشارا بين الرجال، إذ تبلغ نسبته 14.7% من إجمالي السرطانات بين الرجال، في حين يعد سرطان الثدي الأكثر انتشارا بين النساء بنسبة 29.7%.على صعيد أخر نسبت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية الصادرة أمس السبت لتجار فلسطينيين قولهم إن أسعار الحمير زادت بنسبة 60% في قطاع غزة منذ يونيو الماضي, مشيرة إلى أن تقليص إسرائيل إمدادات الوقود إلى القطاع وما نجم عن ذلك من صعوبة في التزود بالمياه والحاجات الأخرى الضرورية إضافة إلى الحصار المفروض على القطاع سرّع زيادة أسعار الحمير.ونقلت عن التاجر صابر جبور قوله إنه باع سيارته وإنه ينوي الآن شراء حمار وعربة كي يتمكن من بيع محصوله الزراعي من الخيار والبصل والخضراوات الأخرى متجولا بين البيوت.ورغم أن سعر الحمار الواحد بلغ 410 دنانير أردنية (290 جنيها إسترلينيا) فإن جبور يرى أنه أصبح أفضل من السيارة في ظل ندرة قطع الغيار وتذبذب التموين بالوقود, إذ لا يحتاج الحمار إلى قطع الغيار ولا للوقود. وقد أدت أزمة الوقود في غزة الأسبوع الماضي إلى تقليص العدد المعروض من الحمير في سوق الشجاعية أمس الأول إلى أقل من 300 حمار رغم أن عددا كبيرا من المشترين المفترضين لا يزالون في حالة ترقب لمعرفة المدة التي ستمر قبل أن يعود الوقود إلى المحطات.وفي معرض تطرقها لمعاناة سكان القطاع من تقليص إمدادات الوقود وتذمّرهم من ذلك نقلت الصحيفة عن نبيل ناصر وهو صاحب محطة بترول مناصر لحركة فتح قوله إن ما قامت به إسرائيل من تقليص للإمدادات لا يضر حركة حماس, بل إن سكان القطاع هم الذين سيتضررون منه.