صنعاء / سبأ:وثق خبراء الآثار الأتراك ، الذين زاروا اليمن مؤخرا ، (71) معلماً اثرياً عثمانيا في أمانة العاصمة ، تشكل في مجموعها نمطاً معمارياً فريداً في الطراز الإسلامي القديم والذي اعتمده العثمانيون في بناء الحصون والقلاع و السبل و الحمامات و المساجد. وهدفت الزيارة إلى حصر المنشآت العثمانية التي شيدت في اليمن ابان الوجود العثماني ، حيث اطلعوا على معالمها التاريخية و الاثرية ، بغرض الحصر و التوثيق و المساهمة في عملية الترميم و التأهيل و الحفاظ عليها من الاندثار باعتبارها من معالم اليمن السياحية ، وتبرهن على عمق علاقات التاريخ و الثقافة بين البلدين و الشعبين الشقيقين. و أوضح مستشار وزير الثقافة المؤرخ علي جار الله الذيب أن عدد المباني العثمانية المتبقية وسط صنعاء القديمة تسعة معالم عثمانية منها الخان الجنوبي المعروف حالياً بسمسرة النحاس للمشغولات اليدوية و العقيق اليماني ، و كذا الخان الغربي المسمى حالياً سمسرة المنصورة ، والخانات الأخرى الكائنة وسط السوق حالياً . منوهاً بأنه كان يوجد عدد من السبل والجوامع وسط صنعاء القديمة (سوق الملح) ابان الوجود العثماني باليمن منها السبيل السلطاني الفريد الذي كان متواجداً أمام الساحة المواجهة لباب اليمن حيث أمر الأمام يحيى بهدمه عند دخوله صنعاء عام 1919م ثم قام احد المحسنين بنقله الى مكانه الحالي بحي الابهر على يسار الطالع الى الجامع الكبير،سوق الحناء (حالياً سوق الحناء شمال سوق النحاس). ومن المساجد التي بنيت في العهد العثماني في وسط سوق الملح «جامع جناح ، وجامع المذهب ، و قبة سنان باشا (السنانية داخل صرح الجامع الكبير) وجامع الحراسة السلطانية لباب اليمن الموجود حالياً داخل باب اليمن امام البوابه . وفيما يتعلق بالمباني العثمانية المتبقية في بقية احياء صنعاء القديمة ، اشار المؤرخ الذيب الى أن عدد المتبقي منها ثمانية منها الجامع السلطاني المشهور المعروف بقبة البكيرية،الذي بناه الوزير حسن باشا عام 1005هجرية تخليداً لشهيد القرأن «بكير باشا « الذي سقط من أعلى فرسة أثناء الاحتفال بتخرجه مع دفعة من زملائه لحفظ القرأن الكريم. و نوه الذيب بأن الوفد قد زار مبنى حكومة الولاية الذي بناه السلطان عبد الحميد الثاني عام 1317هجرية غرب صنعاء القديمة، و مبنى المجلس النيابي العثماني لولاية اليمن ( المجلس العمومي للإدارة ) ،وغيرها المباني العثمانية المنتشرة في هذه المنطقة .وفيما يتعلق بالمباني العثمانية المتبقية في حي شعوب غر صنعاء القديمة قال المؤرخ الذيب أن عددها ثمانية مباني تشمل « جامع ازدمر باشا (حالياً حي الزمر بشعوب ، بناه الوالي ازدمر باشا منتصف القرن العاشر الهجري ، و المدرسة الروشدية كلية الإداريين والمحاسبيين وكبار الموظفين و الموجود حالياً جوار جامع خظير، ومبنى دائرة الشرطة السلطانية باب شعوب المعروف حالياً قسم مرور باب شعوب الذي انشئ سنة 1322هجرية كماهو موضح في اللوحة ، اضافة الى سبيل الماء والبئر المعروفه بالمحسنة الموجوده على يسار شعوب حالياً ،وسبيل الماء مع الحنفيات القديمة في حي الفتون غرب البكيرية ،وجامع الطواشي وحمام الطواشي في حارة الطواشي ، ومسجد المقبرة العثمانية شمال البكيرية . أما المباني العثمانية المتبقية في حي بير العزب فعددها سبعة مباني منها مدرسة الطب والشئون الصحية بالمنطقة (جوار دار البشائر حالياً) ، قصر الشيخ علي الهمداني مع الحمام الخاص في بيت عنقاد ،وبيت بشير جوار السفارة الروسية ، وجامع القاضي بالبونية، وحمام البونية،وبعض البيوت في شارع 16 سبتمبر و شارع توفيق باشا. كما زار الوفد مجمع الدفاع في العرضي والذي كان يعرف باسم المجمع السلطاني العسكري وكان يشمل على مبنى قيادة الجيوش الإسلامية العثمانية و الذي انشىء بامر من السلطان عبدالحميد الثاني عام 1301هجرية . كما زاروا المتحف الحربي بصنعاء الذي عرف مبناه سابقا باسم «المدرسة الصناعية العثمانية « والتي إنشاءها الوالي حسين حلمي باشا عام 1320 هجرية وطاف بأروقة المتحف وأقسامه المختلفة. و من المباني و الاثار الموجودة حالياً في ميدان التحرير التي كانت تابعة للعثمانيين - حسب المؤرخ الذيب مستشار وزير الثقافة - مدرسة جمال جميل ومدرسة الوحدة و اللتين كانتا قديماً تسمى بالقصر السلطاني العثماني بميدان شراره ، وكذا مبنى القاضي محمد راغب باشا بميدان التحرير ، اضافة الى المحطة السلطانية لسكة الحديد اليمن التي كانت على وشك الربط بين الحديدة الى صنعاء ومقرها حالياً المبنى الكائن في الجانب الغربي للمجمع المطل على السائله . كما كان يوجد مبنى خاص بكلية البنات السلطانية وثانوية البنات والتي هي كانت المبنى السابق لوزارة التربية والتعليم ،ومبنى بيت السلك البريد واللاسلكي و التابع حاليا لوزارة الاتصالات، ومبنى المستشفى العسكري السلطاني المسمى حالياً المتحف الوطني و بعض مباني دائرة التوجيه المعنوي، ومبنى الخزينة العثمانية حاليا يتبع الشئون الاجتماعية وكذا الدكاكين العثمانية في سوق باب السبح حالياً الي بجانب قسم جمال جميل. كما تعرف الوفد التركي الخاص بحصر المنشئات العثمانية باليمن على المعالم الأثرية و التاريخية العثمانية في مدن كوكبان و ذمار و تعز و الحديدة وزبيد وحجة وغيرها . و أشاد الوفد التركي بدور الحكومة اليمنية في المحافظة على المعالم الآثرية و التاريخية العثمانية في اليمن و الذي يدل على عمق أواصر الأخوة بين الشعبين والبلدين الشقيقين ، منوهين بمستوى الوعي التاريخي الذي يتمتع به الشعب اليمني في الحفاظ على اثار ومعالم التاريخ .