ابريل/14 أكتوبر/رويترز: ارتفعت أسعار الأزر في أسيا إلى نحو ثلاثة أمثالها هذا العام في حين زادت الأسعار في مجلس شيكاجو للتجارة إلى أكثر من 80 بالمائة لتسجل مستويات قياسية متتالية بينما تغذي القيود التي يفرضها كبار الموردين مشاعر القلق بشأن إمدادات الغذاء. ونظرا لان حجم تجارة الأرز عالميا لا يزيد عن 30 مليون طن سنويا فقد أثارت القيود الحكومية التي فرضها مصدرون مثل الهند وفيتنام انزعاج المستوردين مثل الفلبين وبنجلادش في وقت تراجعت فيه المخزونات العالمية إلى النصف منذ وصولها إلى مستوى قياسي في عام 2001 . قيود التصدير: - أكتوبر 2007/ حظرت الهند ثاني أكبر مصدر للأرز بعد تايلاند تصدير الأرز غير البسمتي لكبح جماح الأسعار والسيطرة على التضخم ولكنها خففت الحظر في وقت لاحق من ذلك الشهر على بعض الأنواع الممتازة من الأرز. - مارس 2008/ حظرت الهند تصدير الأرز غير البسمتي مرة أخرى مع وصول التضخم إلى أعلى مستوى في 14 شهرا مما أثار قلق صانعي السياسة. - مارس 2008/ حظرت مصر تصدير الأرز في الفترة بين الأول من ابريل وأكتوبر لدفع الأسعار المحلية نحو الانخفاض. وتنتج مصر عادة نحو 4.6 مليون طن سنويا من الأرز الأبيض ما يترك فائضا محليا يبلغ نحو 1.4 مليون طن للتصدير. - ابريل 2008/ مددت فيتنام ثالث أكبر منتج للأرز في العالم العمل بالحظر على تصدير الأرز حتى يونيو للمساعدة في تثبيت أسعار الأغذية المحلية في إطار سعيها لكبح جماح التضخم الذي بلغ خانة العشرات. وقبل ذلك حظرت فيتنام التصدير بين مارس وابريل. - ابريل 2008/ أوقفت البرازيل بشكل مؤقت تصدير الأرز لتأمين الإمدادات المحلية والحفاظ على استقرار المواد الغذائية الأساسية. وقد صدرت البرازيل في العام الماضي 313 ألف طن من الأرز وهي ليست من كبار مصدري الأرز على مستوى العالم. - ابريل 2008/ قالت اندونيسيا اكبر مستهلك للأرز في جنوب شرق أسيا إنها ستحظر صادرات الأرز من الدرجات متوسطة الجودة من اجل مكافحة التضخم. وبموجب قواعد تصدير الأرز الجديدة في اندونيسيا لا تسمح الدولة لوكالة التوريد المحلية (بولوج) ببيع الأرز متوسط الجودة إلى الخارج إلا عند وصول مخزوناتها إلى أكثر من ثلاثة ملايين طن. وتقل الأسعار المحلية عن السعر المستهدف للحكومة. التهافت على بناء المخزونات: - يناير 2008/ وقعت بنجلادش اتفاقات وبدأت استيراد 180 ألف طن من الأرز الأبيض من جارتها ميانمار. وبدأت الحكومة وتجار القطاع الخاص في بنجلادش استيراد الأرز بعد تضرر المحاصيل من الفيضانات العام الماضي. - مارس 2008/ قالت الفلبين إنها تهدف إلى استيراد ما يصل إلى 2.2 مليون طن من الأرز هذا العام لسد النقص المحلي فيما بدا قد يصبح أكبر صفقة أجنبية لشراء الأرز في عقد كامل بعد أن اخفق المحصول المحلي في تلبية احتياجات عدد السكان المتزايد مما رفع التضخم إلى أعلى مستوى في 16 شهرا. - مارس 2008/ تكهنت كوستاريكا بارتفاع وارداتها من الأرز 31 بالمائة إلى 190 ألف طن في السنة الزراعية 2008-2009 التي تبدأ في يوليو تموز مع استبدال بعض المزارعين زراعة الأرز بمحاصيل أخرى مثل قصب السكر والأناناس. كما أدى سوء الأحوال الجوية في مناطق زراعة الأرز الباقية إلى خفض توقعات المحصول. مارس 2008/ قالت بنجلادش إنها ستستورد 400 ألف طن من الأرز من الهند لتأمين المخزونات المحلية المتناقصة. ولن تخضع الواردات لارتفاع أسعار تصدير الأرز نظرا لأنها تتم بموجب اتفاق بين حكومتي البلدين. ابريل 2008/ قالت سنغافورة إنها ستسمح لمستوردي الأرز بجلب مزيد من المشتريات لتلبية الطلب المتزايد وسط مخاوف المستهلكين من نقص حاد في إمدادات الأرز وارتفاع أسعاره. تراجع المخزونات العالمية: انخفضت مخزونات الأرز العالمية نحو 50 بالمائة عن مستواها القياسي عند 147.1 مليون طن في سنة 2001-2000 وان كانت قد انتعشت قليلا من المستوى المنخفض الذي بلغته في 2005-2004 . وينتظر أن ترتفع المخزونات قليلا بنهاية السنة الزراعية الحالية. مشتريات المضاربة/ في مجلس شيكاجو للتجارة ساهم المضاربون الماليون في رفع أسعار الأرز نحو 80 بالمائة هذا العام لتصل إلى مستويات قياسية متعاقبة. والى حد ما فقد ساعد إقبال المستهلكين على تخزين كميات كبيرة من الأرز في دفع أسعاره نحو الارتفاع من خلال تحفيز المستوردين على السعي للحصول على إمدادات. تنويع استغلال الأراضي/ في بعض الدول مثل الفلبين لا يلبي الإنتاج حاجة الطلب المحلي بسبب تحويل المساحات المزروعة أرزا إلى مناطق صناعية أو بسبب سعي المزارعين إلى زراعة محاصيل أخرى. وهذه قضية أطول أجلا ستسهم في شح الإمدادات مستقبلا. تنامي الطلب في الدول الصغيرة التي تواجه ارتفاع أسعار القمح والذرة إلى الضعفين على استهلاك الأرز ولكن هذا يعوضه جزئيا تراجع متوسط استهلاك الفرد في الدول الكبيرة مثل الصين. وتظهر بيانات وزارة الزراعة الأمريكية أن الاستهلاك في الصين الذي يمثل 30 بالمائة من الاستهلاك العالمي تراجع بنسبة 3.9 بالمائة خلال السنوات الخمس الماضية. الآن أن الاستهلاك العالمي زاد 2.7 بالمائة خلال نفس الفترة في دول مثل نيجيريا والفلبين وبنجلادش.