عرف باعتداله ومعارضته للسلفية الجهادية والفكر الوهابي وجماعة الإخوان المسلمين
صنعاء / متابعات : أصدر الرئيس المصري محمد حسني مبارك أمس الجمعة قرارا قضى بتعيين رئيس جامعة الأزهر الدكتور أحمد الطيب شيخا للأزهر خلفا لشيخ الأزهر الراحل محمد سيد طنطاوي الذي وافته المنية الأسبوع الماضي بالرياض. وذكرت الوكالة المصرية أن الطيب أعرب من قريته القريبة من الأقصر حيث يمضي عطلة نهاية الأسبوع كعادته، عن “تقديره البالغ لتلك الثقة الكبيرة التي منحها إياه الرئيس حسني مبارك بتعيينه شيخاً جديداً للأزهر خلفاً للدكتور سيد طنطاوي”.وأضافت أن “الأفراح والاحتفالات بدأت فور” إعلان تعيين الطيب شيخاً جديداً للأزهر، والطيب معروف بأنه “معتدل وصاحب فكر تنويري” حسب ما ذكرت مصادر قريبة منه.وكان الطيب صرح لصحيفة “ايجيبت توداي” التي تصدر بالانكليزية في مقابلة بمناسبة الذكرى الثالثة لاعتداءات 11 أيلول (سبتمبر) 2001 “أدركنا ان الخطاب الاسلامي بحاجة الى مراجعة”، كما اكد امام اسقف كانتربري روان وليامز أن “الاختلاف بين البشر في المعتقدات الدينية أو الفكرية او اللغوية والعاطفية هو اساس عقيدة القرآن. والله سبحانه وتعالى يقول إنه خلق الناس شعوباً وقبائل ليتعارفوا”، وذلك في محاولة لتعزيز الإيمان بالحوار.والطيب معروف ايضاً بموقفه المعارض للفكر الوهابي ولجماعة الإخوان المسلمين في مصر .. وقد دان في 2006 عرضاً للفنون القتالية قام به طلبة اسلاميون تابعون لجماعة الإخوان المسلمين في جامعة الازهر ودعا الى “احتواء أي فكر متطرف” في الجامعة ، وقال حينذاك إن هؤلاء الطلبة “صوروا أمام العالم كله وهم يشكلون ميليشيات ارهابية ما يدعو الى الاعتقاد بأن جامعة الازهر جامعة ارهابية تصدر الارهاب والفكر المتطرف وهو ما لا يقبله الازهر مطلقاً” .وأشار الى أن الطلاب كانوا ملثمين “مثل حماس وحزب الله والحرس الثوري في ايران”. وقد طرد عدد من هؤلاء الطلاب واعتقل عشرات آخرون.وأحمد الطيب من مواليد عام 1946 والتحق بالمدارس الازهرية وهو في العاشرة من العمر، وقد أمضى 40 عاماً في هذه المؤسسة الدينية حيث عمل بالتدريس في الازهر وكان رئيساً لقسم الفلسفة في كلية الآداب.وهو يتقن اللغة الفرنسية حيث درس في مرحلة من حياته في فرنسا وترجم كتباً عدة من هذه اللغة الى العربية، وقد أصبح الامام السادس والاربعين لمشيخة الازهر منذ تأسيسها في القرن العاشر، حسب ما ذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط.وهو يتولى رئاسة جامعة الازهر منذ 2003، وهو المنصب الذي شغله بعد ان كان مفتياً للجمهورية، ومنذ 1961، يعود قرار تعيين شيخ الازهر مدى الحياة الى الرئيس المصري، ما فتح الطريق للانتقادات التي اتهمت المؤسسة الدينية بالتبعية للسلطة، ويعتبر جامع الازهر الذي تأسس في القرن العاشر اهم مركز للتعليم الاسلامي السني في العالم.وكان شيخ الازهر محمد سيد طنطاوي توفي الاسبوع الماضي في السعودية عن 81 عاماً اثر اصابته بأزمة قلبية.
