قدموا اقتراحين للحل إلى الأغلبية والمعارضة للموافقة على أحدهما
الدوحة/14 أكتوبر/ نديم لادقي: أمهل الوسطاء العرب الفرقاء اللبنانيين حتى اليوم الأربعاء للاتفاق على اقتراح من اقتراحين طرحا لتسوية الأزمة السياسية التي تعصف بلبنان منذ 18 شهرا والتي دفعت بالبلاد إلى شفا حرب أهلية. وقال أحمد بن عبد الله ال محمود وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية في تصريحات للصحفيين أمس الثلاثاء إن الزعماء اللبنانيين المجتمعين في قطر لم يردوا بعد على الاقتراحين وإن جانبا طلب مزيدا من الوقت. وقال «كلفتني اللجنة الوزارية أن انقل إليكم ما يلي: قام معالي رئيس اللجنة وبعد مشاورات مكثفة مع كافة الأطراف بتقديم اقتراحين للحل إلى قيادات الأغلبية والمعارضة حيث ترى اللجنة أن هذين الاقتراحين المقدمين يمثلان الحل الأمثل للخروج من الأزمة اللبنانية الحالية بحيث تتم الموافقة على احدهما».وصرح بأنه لن يتم الإعلان عن طبيعة هذين الاقتراحين في الوقت الحالي وأعرب عن أمله في أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق.، وأضاف «طلب احد الطرفين أمس مزيدا من الوقت للرد على الاقتراحين المشار إليهما أعلاه ووافقت اللجنة على ذلك بإعطاء مهلة زمنية حتى يوم غد (اليوم).» وبدأت محادثات الدوحة لمنع لبنان من الانزلاق إلى صراع طائفي وإنهاء الأزمة المستمرة منذ 18 شهرا بعد أن تدخلت جامعة الدول العربية الأسبوع الماضي لإنهاء أسوأ قتال داخلي في لبنان منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990 . واستخدم حزب الله قوته العسكرية هذا الشهر لإحباط محاولة من الحكومة لتقليص قوته وسيطر لفترة وجيزة على المناطق التي تقطنها غالبية مسلمة في بيروت في قتال بينه وبين مسلحين موالين للحكومة الأمر الذي أدى إلى مقتل 81 شخصا على الأقل. وقال مندوبون في قطر إن الائتلاف الحاكم في لبنان قبل الاقتراحين لتذليل الاختلاف في الرأي بشأن تقسيم المقاعد في حكومة وحدة وطنية وإجراء تعديلات في القانون الانتخابي. وقال وزير الشباب والرياضة اللبناني احمد فتفت «نحن لسنا الفريق الذي طلب تأجيل القرار.» وأضاف «تبين الآن للشعب اللبناني من يعرقل الاتفاق.» ويحاول الائتلاف الحاكم الذي تدعمه الولايات المتحدة والمعارضة بقيادة حزب الله المدعوم من إيران الاتفاق على قانون انتخابي جديد وتقسيم المقاعد في حكومة وحدة وطنية جديدة. وتطالب المعارضة بحق نقض القرارات (الفيتو) في الحكومة الجديدة. ويمهد الاتفاق على تلك النقاط الطريق أمام البرلمان اللبناني لانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للبلاد ليشغل المنصب الشاغر منذ نوفمبر الماضي. وكثف الوسطاء العرب بقيادة قطر جهودهم التي استمرت حتى الساعات الأولى من صباح أمس الثلاثاء لإنقاذ المفاوضات بين الحكومة التي تدعمها الولايات المتحدة والمعارضة بعد تعرض المفاوضات لعدة انتكاسات أمس الأول الاثنين. وتعثرت المباحثات الاثنين بشأن تقسيم الدوائر الانتخابية في بيروت معقل تأييد الزعيم السني سعد الحريري والمنتمي للائتلاف الحاكم الذي تدعمه الولايات المتحدة. وينظر إلى التقسيمات الانتخابية في أي قانون جديد على أنها مسألة جوهرية في الانتخابات البرلمانية لعام 2009 لأنها ستحدد من سيحكم لبنان في السنوات الأربع المقبلة.