بعد أن وجهت لهم تهم تكوين عصابة إجرامية والمس الخطير بالنظام العام
سلا(المغرب)/14 أكتوبر/ زكية عبدالنبي: أدانت محكمة ابتدائية مغربية في مدينة سلا المجاورة للرباط في وقت متأخر من مساء الجمعة 50 شخصا بتهمة الإرهاب وأصدرت بحقهم أحكاما بالسجن تراوحت مابين 25 سنة وسنتين، في حين أخلت سبيل شخص . وحكمت المحكمة على حسن الخطاب الذي قدمته السلطات على أنه زعيم جماعة قالت إنها تدعى «أنصار المهدي» بخمسة وعشرين سنة سجنا نافذة، بعد أن وجهت له تهمة تكوين «عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية والمس الخطير بالنظام العام وجمع وتدبير أموال بنية استخدامها في أعمال إرهابية والانتماء إلى جمعية غير مرخص لها وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق». وأصدرت بحق شخص آخر يدعى ياسين الورديني وهو عسكري سابق حكما بالسجن 20 سنة . وكانت السلطات قد اعتقلت أعضاء «خلية أنصار المهدي» في أغسطس عام 2006 وقالت إن الخطاب شكل عصابة إرهابية يفوق عددها خمسين شخصا من ضمنهم أربعة نساء وان «العصابة» عمدت إلى استقطاب مسؤولين في الجيش والأمن وكانت تنوي تفجير مواقع سياحية وحيوية وإقامة دولة إسلامية في المغرب. وأصدرت المحكمة أحكاما بالسجن خمس سنوات بحق النساء الأربع ومن بينهن طبيبتان . وحكمت على ثلاثة أشخاص آخرين بالسجن 15 سنة وعلى خمسة بالسجن عشر سنوات، وتراوحت باقي الأحكام بين ثماني سنوات وسنتين. وانخرطت عائلات المدانين في العويل والبكاء عند سماع الأحكام، مما اضطر رجال الأمن الذين حضروا بكثافة إلى إخراجهم من قاعة المحكمة. وعلق المحامى خالد الطرابلسي على الأحكام بأنها» جاءت صادمة، إذ كانت قاسية جدا.» وأضاف « موقع كل متهم داخل هذا الملف مختلف عن بعضه البعض وبالتالي الأحكام كانت قاسية جدا في حق الكثير من المتابعين في هذا الملف خاصة أن كل وثائق الملف ومحاضر الضابطة القضائية والشهود وكذلك المعطيات... لاتدينهم حقيقية إذلا يربطهم أدنى ارتباط بما يسمى بخلية أنصار المهدي.» ومن جهته قال المحامى محمد طارق السباعي»المحاكمة لم تحترم فيها ..قواعد المحاكمة العادلة.» وتقول السلطات المغربية أنها فككت أكثر من 50 خلية إرهابية منذ تفجيرات الدار البيضاء الإنتحارية عام 2003 التي خلفت 45 قتيلا بمن فيهم 13 إنتحاريا فجروا أنفسهم في خمسة مواقع مختلفة من المدينة.، كما تقول أنها اعتقلت أكثر من ثلاثة آلاف شخص منذ هذه التفجيرات. ويرى المغرب ان الخطر الإرهابي لا يزال محدقا به خاصة بعد إعلان الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية تغيير إسمها إلى»القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.» وشهدت الدار البيضاء أيضا في مارس آذار وابريل نيسان الماضيين تفجير ستة إنتحاريين انفسهم في مواقع مختلفة ولم يقتلوا سوى أنفسهم وضابط شرطة في حين اعتبر عدد من المحللين لغز تفجيراتهم غامضا.
