الفلسطينيون يسعون إلى تجميد بناء المستوطنات قبل المؤتمر
فلسطين المحتلة / عواصم / رويترز / وكالات :عبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن تشاؤمه إزاء نجاح اجتماع أنابوليس للسلام بسبب الموقف الإسرائيلي من قضايا التفاوض. وقال السفير الفلسطيني في السعودية جمال الشوبكي إن عباس أبلغ الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز أثناء اجتماعهما بالرياض إنه "غير راض عن عدم رغبة الإسرائيليين في تلبية الحد الأدنى مما يقبل به الفلسطينيون".وأكد السفير الفلسطيني أن الملك السعودي عبر أيضا عن موقف مماثل لموقف الرئيس الفلسطيني.وقال الشوبكي إن المطالب العربية والفلسطينية تتمثل بتطبيق المرحلة الأولى من خطة خارطة الطريق الأميركية التي تدعو إلى وقف الاستيطان، والتوصل لأجندة واضحة للمؤتمر، وجدول زمني للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية التي تليه.ورأى السفير الفلسطيني أن المؤشرات المتوفرة حتى الآن من الإسرائيليين غير إيجابية. وفي هذا السياق قال المتحدث باسم البيت الأبيض توني فراتو إن الرئيس الأميركي جورج بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس يعتزمان حضور مؤتمر أنابوليس الذي لم يتحدد حتى الآن موعده النهائي. إلى ذلك قال مسئول فلسطيني رفيع أمس السبت إن الفلسطينيين أبلغوا الولايات المتحدة أنهم لن يقبلوا بأقل من التجميد الكامل لبناء المستوطنات قبل مؤتمر يتناول موضوع الدولة الفلسطينية. ويقول دبلوماسيون غربيون إن رئيس الوزراء الإٍسرائيلي إيهود أولمرت واقع تحت ضغط غربي وعربي كي يقدم ما هو أكثر من التجميد الجزئي الذي يتوقع أن يعلنه قبل المؤتمر الذي ترعاه الولايات المتحدة في إطار السعي لتعزيز الرئيس الفلسطيني محمود عباس. ويضيف الدبلوماسيون أن أولمرت سعى لاستثناء التكتلات الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية وهي المستوطنات التي تعتزم إسرائيل الاحتفاظ بها في ظل أي تسوية سلمية نهائية. وقال مصدر إسرائيلي إن واشنطن راضية عن تلك الفكرة. وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات إنه بعث برسالة إلى إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش أمس مطالبا بأن تنفذ إسرائيل بالكامل تعهداتها في إطار خطة خارطة الطريق. وتطالب الخطة بتجميد "جميع النشاط الاستيطاني" بما في ذلك ما يسمى " النمو الطبيعي" للمستوطنات القائمة. كما دعت الفلسطينيين إلى تلجيم المتشددين. وقال عريقات أنه يكفي ما وقع من ألاعيب وأن الفلسطينيين يريدون انتهاء التوسع الاستيطاني والنمو الطبيعي. ولم يوضح عريقات ما سيفعله الفلسطينيون إذا لم تلب مطالبهم. وحمل الولايات المتحدة والمجتمع الدولي مسؤولية إلزام إسرائيل بتعهداتها بموجب خارطة الطريق. ويعيش نحو 270 ألف مستوطن يهودي في الضفة الغربية بين 2.5 مليون فلسطيني. ووصفت المحكمة الدولية جميع المستوطنات على الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967 بأنها غير شرعية. وقال مسئولون إسرائيليون إن أولمرت سيجتمع اليوم الأحد مع كبار معاونيه الذين يعكفون على محاولة الوصول لتفاهم مع واشنطن فيما يتعلق بالمستوطنات قبل المؤتمر. وربما يساعد تجميد النشاط الاستيطاني بأكمله في تشجيع دول عربية كبرى على الحضور.وقال مسئولون فلسطينيون إن من المتوقع أن يتبنى السعوديون موقفا بعد اجتماع لوزراء الخارجية العرب في 22 نوفمبر. وقال مسئولون فلسطينيون إن مؤتمر أنابوليس بولاية ماريلاند سيبدأ في 26 نوفمبر. وقال مسئولون إسرائيليون إن الجلسة الرئيسية ستعقد في اليوم التالي. ويعتزم أولمرت أن يطلب من حكومته اليوم الأحد الموافقة على إطلاق سراح نحو 400 سجين فلسطيني. وهذا رقم يقل بواقع 2000 سجين عن العدد الذي طلبه عباس. ولم يتضح كيف سيطبق أي اتفاق في المستقبل في ضوء انقسام الأراضي الفلسطينية. وسيطرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على قطاع غزة في يونيو فيما ما زالت حركة فتح التي يقودها عباس تسيطر على الضفة الغربية. وشابت التحضيرات للمؤتمر نزاعات بين المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين بشأن وثيقة مشتركة هدفها وضع الملامح العامة للقضايا " الجوهرية" مثل الحدود ومستقبل القدس وملايين اللاجئين الفلسطينيين. وصعدت واشنطن الضغط على الجانبين من أجل حل الخلافات بينهما ولكن مسئولين أمريكيين وإسرائيليين شددوا على أن محط تركيز المؤتمر سيكون الاتفاق على استئناف المفاوضات الرسمية المتعلقة بالدولة. وقال أولمرت وعباس إنهما يأملان في التوصل لاتفاق بشأن دولة فلسطينية قبل أن تنتهي ولاية بوش في يناير 2009 على الرغم من أن إسرائيل تصر على عدم التنفيذ قبل أن يفكك الفلسطينيون الجماعات المتشددة. ويعتزم مفاوضون فلسطينيون زيارة واشنطن الأسبوع المقبل في محاولة لاستكمال التفاصيل.، وليس من الواضح الأثر الذي سيخلفه أي إعلان من جانب أولمرت فيما يتعلق بالمستوطنات على الأرض. وجمدت وزارة الدفاع الإسرائيلية بالفعل تصاريح البناء من أجل زيادة الضغط على المقيمين كي يتركوا المواقع الاستيطانية التي يعتبرها حتى القانون الإسرائيلي غير قانونية.
