الجزائر / وكالات :ذكرت صحيفة جزائرية لها صلات قوية بأجهزة الأمن أمس الأحد أن خمسة جزائريين أكملوا تدريبهم ليصبحوا مفجرين انتحاريين وانضموا لجماعة مسلحة نشطة تتبع تنظيم القاعدة في البلاد.وقالت صحيفة ليبرتيه "أنهم يمثلون خمسة أخطار حقيقية على الأمن ما لم تتم تصفيتهم. لقد مروا بعملية غسيل للدماغ ودربوا بشكل جيد وانضموا للإرهابيين في الميدان."ووضعت البلاد في حالة تأهب تحسبا لاحتمال وقوع هجمات بعد التفجيرات الانتحارية التي وقعت يوم 11 أبريل في العاصمة وأودت بحياة 33 شخصا في أول هجمات انتحارية من نوعها منذ تفجر العنف السياسي في عام 1992.وأعلن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي مسؤوليته عن الهجمات. وقالت «ليبرتيه» ان التنظيم الذي يعمل في الجزائر درب الرجال الخمسة على أساليب التفجيرات الانتحارية.ويقول محللون ان الهجمات الانتحارية في العاصمة تظهر أن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي الذي كان يعرف سابقا باسم الجماعة السلفية للدعوة والقتال يتبع أساليب القاعدة ليظهر ولاءه لشبكة القاعدة العالمية.وكانت الجماعة السلفية للدعوة والقتال تنفذ في الماضي تفجيرات تقليدية وتنصب كمائن للشرطة وجنود الجيش في المناطق الريفية.وذكرت الصحيفة اليومية أن الخمسة سجلوا وصياتهم الأخيرة على قرص مدمج قبل انضمامهم لمقاتلي القاعدة في ولاية الواد على بعد 700 كيلومتر جنوب شرقي العاصمة قرب الحدود التونسية.ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني لم تذكر اسمه القول إن الخمسة تلقوا تدريبات مكثفة في معسكر ببستان للنخيل في قرية صحين.ونسبت الصحيفة الى المصدر قوله ان جناح القاعدة في ولاية الواد جند 60 مقاتلا على الأقل على مدى الأعوام الثلاثة الأخيرة لتنفيذ هجمات في العراق والجزائر.ولم يتسن الاتصال بالشرطة للتعقيب على التقرير.وأثارت تفجيرات أبريل المخاوف بخصوص احتمال سقوط البلاد مرة أخرى في دوامة العنف السياسي التي عصفت بها في التسعينات عندما قاتل عشرات الآلاف من الإسلاميين الجيش في مسعى لإقامة حكم إسلامي في الجزائر.وعرض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عفوا على المتمردين الإسلاميين العام الماضي في إطار سياسة للسلام والمصالحة تهدف الى إنهاء العنف الذي استمر نحو 15 عاما.وأطلق سراح أكثر من ألفي متمرد من السجن واستسلم عشرات المقاتلين في إطار العفو الذي بدأ في أواخر فبراير شباط 2006 واستمر حتى أغسطس من العام نفسه.لكن زعيم تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي عبد المالك درودكل رفض العفو وتعهد بمواصلة القتال حتى قيام دولة إسلامية خالصة.