أحد الاحتمالات المطروحة إعلان الاستقلال من جانب واحد
فلسطينية تقرأ القرآن خارج قبة الصخرة خلال شهر رمضان في مدينة القدس القديمة أمس الأربعاء
القدس/14اكتوبر/ وفاء عمرو:قالت مؤسسة بحثية فلسطينية إن التأييد بين الفلسطينيين لقيام دولة واحدة تضم القوميتين الفلسطينية والإسرائيلية سيتصاعد في حالة فشل المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة لقيام دولة فلسطينية مستقلة.وترفض إسرائيل منذ فترة طويلة فكرة قيام دولة واحدة لقوميتين سيخسر فيها اليهود الأغلبية. وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه مازال ملتزما بحل الدولتين رغم بطء سير المفاوضات.وأظهرت الوثيقة التي وقعت في 50 صفحة وأعدتها مجموعة الدراسات الإستراتيجية الفلسطينية بعنوان «الخيارات الإستراتيجية الفلسطينية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي» خيبة أمل الفلسطينيين من التوسع الاستيطاني اليهودي في الضفة الغربية المحتلة.وجاء في التقرير انه في حالة فشل المفاوضات الراهنة سيضطر الفلسطينيون إلى استبدال عرض حل الدولتين لعام 1988 من جانب منظمة التحرير الفلسطينية بإستراتيجية جديدة لا قولا فقط بل على أرض الواقع.وأضاف انه في هذه الحالة ستلغى بالقطع نتائج المفاوضات الخاصة بحل الدولتين.وتضم مجموعة الدراسات الإستراتيجية الفلسطينية 30 من المثقفين والمهنيين الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة والمنفى. ومول الدراسة الاتحاد الأوروبي.وفجرت هذه الوثيقة جدلا داخل المجتمع الفلسطيني بشأن الخطوات التي يجب اتخاذها في حالة فشل المتفاوضين في الالتزام بهدف واشنطن للتوصل إلى إطار اتفاق سلام على الأقل بحلول نهاية العام.ويقول المفاوضون الفلسطينيون إن المقترحات الإسرائيلية لا ترقى إلى التطلعات الفلسطينية لإقامة دولة ذات مقومات للبقاء في الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 .وصرح رياض المالكي وزير الإعلام الفلسطيني أمس الأربعاء بأن عباس يعتزم الاجتماع مع الرئيس الأمريكي جورج بوش يوم 26 سبتمبر على هامش دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.وقال الكاتب الفلسطيني هاني المصري وهو عضو في مجموعة الدراسات الإستراتيجية الفلسطينية «يجب أن نكون مستعدين بخيارات وسيناريوهات.»وأضاف «الوثيقة تطرح عددا من الخيارات منها خيار دولة لقوميتين. إنها لا تقول بضرورة استبعاد حل الدولتين لكنها تقول إن حل الدولتين تقضي عليه المستوطنات وأفعال إسرائيل على الأرض» مشيرا إلى المستوطنات اليهودية في الأراضي المحتلة.وبدأت القيادة الفلسطينية أيضا مناقشة الخيارات في حالة عدم التوصل إلى اتفاق.وصرح ياسر عبد ربه وهو مساعد كبير لعباس بأن إحدى الاحتمالات المطروحة للنقاش هي إعلان الاستقلال من جانب واحد.وكانت هذه الفكرة قد أثارت هياجا دوليا عام 1999 حين هدد ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني آنذاك بإعلان دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.وقال محمد اشتية مسئول فتح وعضو مجموعة الدراسات الإستراتيجية الفلسطينية (لرويترز) إن الخطاب الفلسطيني كله يجب أن يتغير فهدف الفلسطينيين هو إنهاء الاحتلال لا عملية بلا سلام.وقال سمير أبو عيشة وهو عضو في المجموعة ووزير سابق مقرب من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة أن الخيارات تتضمن وضع غزة والضفة الغربية تحت الوصاية الدولية.