قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتل فلسطينيا في الضفة الغربية
تشييع شهيد في غزة
فلسطين المحتلة / 14 أكتوبر / رويترز :قال توني بلير مبعوث اللجنة الدولية الرباعية للشرق الأوسط ان القضية الفلسطينية جوهرية ليس فقط للفلسطينيين والإسرائيليين بل من اجل الاستقرار العالمي. وقال بلير في مقابلة مع جريدة القدس اليومية الفلسطينية نشرت أمس الأربعاء "اعتقد بصدق ان القضية الفلسطينية جوهرية ليس فقط للفلسطينيين والإسرائيليين بل من اجل الاستقرار العالمي." وأضاف قائلا "اعتقد انه إذا تمكنا من إقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام بجوار إسرائيل فلن تكون هذه الخطوة مهمة بحد ذاتها بل ستكون رمزا للوفاق والسلام في كل مكان." ومضى بلير قائلا ان هناك أملاً وهناك عوامل زخم للتحرك حتى ولو لم تثمر هذه العوامل النتيجة المرجوة حتى الآن. وقال "إلا ان الثلاثة أشهر القادمة ستكون حاسمة في ترجمة ذلك إلى أشياء ملموسة. بالنسبة إلى الإسرائيليين فان أملهم الأكبر هو الأمن وقيام دولة فلسطينية مسالمة ولن يتحقق السلام في هذه المنطقة ما لم تقم هذه الدولة." وكان بلير وصل الأراضي الفلسطينية الثلاثاء والتقى مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزارئه سلام فياض كل على حده ولم تصدر أية تصريحات حول ما جرى في اللقاءين. وتهدف مهمة بلير في الشرق الأوسط إلى مساعدة الفلسطينيين على بناء قدراتهم الاقتصادية وبناء مؤسساتهم لإقامة دولتهم. وقال بلير للصحيفة "ما سأقوم به له علاقة بالاقتصاد ولكني اعتقد انه لابد من حدوث ثلاثة أشياء بالفعل. أولا يجب ان يكون هناك فهم سياسي قوي وهذا ما يقوم به الرئيس عباس ورئيس الوزراء (الإسرائيلي) إيهود اولمرت وثانيا يجب ان تكون هناك خطة فلسطينية لقيام الدولة وليس مجرد قطعة الأرض.. فهناك قواعد للحكم ومؤسسات وقوة أمنية ملائمة ونظام تعليم وضمان اجتماعي ولذلك نريد من مؤتمر السلام ان يركز على ذلك." وأضاف قائلا "وثالثا وبصراحة أشياء تحدث على ارض الواقع منها التطوير الاقتصادي ونعمل على سلة من المشروعات مع السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية وهذا مع الأمرين السابقين ضروري للعمل على كل المساعدات معا وفي الوقت نفسه." وفي رده على سؤال عن توفير ضمانات لعدم قيام إسرائيل بتدمير مشاريع أقيمت بمساعدة المجتمع الدولي قال بلير "لابد من الاهتمام بهذه النقطة وهذا ما قلته للجنة الرباعية طيلة الوقت وهو إذا ما قمنا بالتنمية الاقتصادية ولكن دون اتفاقية سياسية فهذه التنمية لن تكون مجدية وإذا لم تتوفر القدرات الفلسطينية فلن تكون هناك اتفاقية سياسية لأنه بالنسبة للإسرائيليين لا يتعلق الأمر فقط بالأراضي ولكن بنوعية الدولة الفلسطينية وهل ستكون شريكا امنيا مناسبا أم لا." ويستعد الفلسطينيون لعرض مجموعة من المشاريع على اجتماع الدول المانحة المقرر عقده في ديسمبر القادم. وقال رياض المالكي وزير الإعلام في حكومة فياض ان الاجتماع سيعقد على الأغلب في باريس بمشاركة دولية واسعة وسط توقعات بالحصول على دعم مادي كبير للمشاريع التي سيتم الانتهاء من إعدادها قبل نهاية الشهر وتشمل الضفة الغربية وقطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وقال بلير للصحيفة "سأركز على محاولة مساعدة الفلسطينيين للحصول على دولة. ولا يمكن الفصل بين الشؤون الأمنية والسياسية المتداخلة ولكني سأركز على التأكد من أجندة العمل الفلسطينية التي ستنشر في كانون الأول المقبل للحصول على موافقة الدول المانحة من اجل ان يقوم المجتمع الدولي بتقديم المساعدة والمهم ان نحدث التغييرات المطلوبة... وما أركز عليه أنا هو القدرات الفلسطينية." وحول والوضع في قطاع غزة قال بلير "المهم بالنسبة لغزة هو إيجاد ظروف لمواطني غزة ان يكونوا عند توفرها شركاء في الدولة الفلسطينية العتيدة... لذلك يجب حل المشكلة بعناية كبيرة فهي قضية صعبة ولكن من وجهة نظري يمكن إذا تحركت العملية (السلمية) فكل شيء ممكن." وأضاف "المهم هو تلبية حاجات الناس في غزة... المهم عدم التقليل من معاناة مواطني غزة." وسيطرت حركة حماس على قطاع غزة بعد هزيمتها قوات الأمن التابعة لعباس في يونيو حزيران الماضي فيما وصف بأنه أسوأ اقتتال داخلي تشهده الأراضي الفلسطينية. وسقط في القتال ما يقرب من 190 قتيلا من الجانبين إضافة إلى عشرات الجرحى. على صعيد أخر قالت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت نشطا من الجناح المسلح للحركة في الضفة الغربية المحتلة أمس الأربعاء. وصرح متحدث باسم كتائب شهداء الأقصى بأن قوات إسرائيلية تعمل سرا في مدينة نابلس بالضفة الغربية قتلت أحد أعضائها وجرحت آخر. وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي انه خلال عمليات أمنية في نابلس أثناء الليل أطلقت القوات الإسرائيلية النار على نشطين من جماعة ذات صلة بفتح. وتشن القوات الإسرائيلية غارات متكررة على بلدات الضفة الغربية لملاحقة فلسطينيين يقاومون الاحتلال الإسرائيلي.