البحرية الهندية قد تعزز وجودها الأمني بدرجة كبيرة في خليج عدن
قراصنة صوماليون بالزوارق السريعة
لندن - نيودلهي/ 14اكتوبر/ رويترز /متابعات :أكد السفير العماني في بريطانيا حسين عبداللطيف أن الوضع في اليمن لا يختلف عن أوضاع مماثلة في اي دولة من الدول النامية، وتعاني منها بعض الدول الخليجية أيضا.وقال السفير العماني في مداخلته في الندوة التي نظمها( معهد تشاتهام هاوس) في لندن «ان الأوضاع المتأزمة في المناطق المحيطة باليمن وفي المياه الإقليمية هناك، لم تكن من صنع اليمن والقيادات اليمنية او الشعب اليمني، فالفوضى المنتشرة في الصومال عائدة الى الطريقة التي تعاملت فيها الدول الغربية والعالم الغربي مع الصومال، ما ادى الى حلول الخراب في هذا البلد، وعندما ادركت هذه الدول الغربية فشلها استعانت بأثيوبيا لكي تحل مكانها وتتجاوز فشلها». واضاف: اليمن ليست فقط دولة مصدرة للنفط وعندما يجف او ينضب نفطها في السنوات المقبلة لن تصبح دولة فاشلة اقتصاديا، انها تملك ثروة انسانية كبيرة متمثلة في اليد العاملة اليمنية في الخارج (كما تملك دولة لبنان مثلا) ترسل المردودات المالية الى اليمن، واذا كانت الدولة اليمنية تواجه مشكلة القبائل والقبلية فيها فهذه مشكلة في سائر دول المنطقة. المطلوب هو انشاء بيئة او محيط يساهم في نمو اليمن، وهنا يكمن دور المجتمع الدولي». وتساءل عبد اللطيف: «لماذا تهتم دول العالم الكبرى بما يحدث في الكونغو مثلا اكثر مما يمكن ان يحدث في اليمن؟ هل لان الشركات الكبرى مهتمة بالخيرات الطبيعية في الكونغو الى درجة اكبر من خيرات اليمن؟ او هل ان مشكلة الكونغو حلها أهم من مشكلة الصومال، او هل ان الشركات الدولية الضخمة يهمها الكونغو بقدر اكبر من اهتمامها بالصومال ومشاكله؟». وأضاف السفير عبد اللطيف قائلا: «عندما طرح موضوع انضمام اليمن الى «مجلس التعاون الخليجي» قمت بمهمة دراسة هذه القضية وزرت المجموعة الأوروبية لمعرفة التفاصيل حول انضمام دول كتلة أوروبا الشرقية الى المجموعة. ونحن نعتقد بان اليمن ستنضم الى مجموعة دول مجلس التعاون الخليجي، لان هذا مكان هذه الدولة الطبيعي ولن تصبح اليمن دولة فاشلة. وعلينا دعم اليمن ليصبح انتماؤها الى المجلس واقعا». ووافق مع عبد اللطيف ممثل دائرة التنمية الدولية في وزارة التعاون الدولي البريطانية حيث قال: «ان انتماء اليمن الى مجلس التعاون الخليجي سيسهل الى درجة كبيرة وصول المساعدات الإقليمية والدولية اليها واستخدامها بالطريقة الأفضل».إلى ذلك نشرت صحف محلية أمس الجمعة تقارير تفيد أن البحرية الهندية قد تعزز وجودها الأمني بدرجة كبيرة في خليج عدن لمكافحة تهديد القراصنة لشركات الشحن.وتسبب قراصنة صوماليون في اضطرابات في واحد من أزحم ممرات الملاحة العالمية هذا العام بخطف عشرات السفن منها ناقلة نفط سعودية عملاقة تحمل شحنة قيمتها مئة مليون دولار في أكبر عملية خطف في التاريخ.وقال ضابط بارز بالبحرية لصحيفة تايمز اوف اينديا إن البحرية الهندية تعتزم «زيادة كبيرة» في وجودها قبالة القرن الإفريقي ويجري بحث طلب من وزارة النقل بنشر أربع سفن حربية.وقال متحدث باسم البحرية إن السفن سترسل لتعزيز الوجود في المنطقة ولتحل محل السفينة اي.ان.اس تابار الموجودة هناك بالفعل لكنه أضاف «لا يمكننا أن نعلن أي تفاصيل عن خطة أكبر.»ونشرت الهند السفينة الحربية تابار في أكتوبر لمرافقة السفن الهندية بعد أن قالت شركات الشحن في البلاد إن تكاليفها تزيد مئات الألوف من الدولارات كل شهر بسبب تأخيرات في مواعيد التسليم.وقالت الصحيفة إن الهند جددت دعوتها كذلك لتعاون أكبر بين قوات البحرية الأجنبية لمواجهة تهديدات القراصنة.ودفعت أعمال القرصنة قبالة الصومال شركات الشحن لتجنب طريق قناة السويس وإرسال شحناتها من النفط وسلع أخرى عبر طريق رأس الرجاء الصالح الأطول.كما دفعت أعمال القرصنة هذا العام تكاليف التأمين على شركات الشحن للارتفاع ويهدد قرار تحويل مسار السفن برفع أسعار المنتجات المصنعة والسلع الأساسية.وقال شاشانك كولكارني الامين العام للاتحاد الوطني لملاك السفن في الهند لرويترز «نحن سعداء بأن البحرية الهندية تزيد وجودها.»وقال كولكارني ان السفن الهندية معرضة للخطر بشكل خاص لان نسبة كبيرة من سفنها ناقلات بطيئة الحركة وليست حاويات اصغر حجما يسهل فرارها ويصعب على القراصنة اعتلاء أسطحها المرتفعة.وأضاف إن هناك مخاوف من أن يوسع القراصنة الصوماليون نطاق نشاطهم مما يصعب على السفن الحربية القيام بدوريات في منطقة كبيرة.وتابع «كنا نريد ذلك قبل شهرين.»وقال محلل دفاعي وأمني لـ(رويترز) إن نشر المزيد من السفن «رد تقليدي» لكنه لا يعالج جذور المشكلة وهي حالة الفوضى السائدة في الصومال.وقال المحلل عدي باساكر «يجب أن يكون هناك حل سياسي دبلوماسي على أعلى مستوى. ولكن ذلك يبدو بعيد المنال.»وأضاف إن الهند لها مصالح كثيرة في منطقة الخليج وغرب آسيا ويجب أن تقدم إسهاما كبيرا.وقال «انه إسهام ضئيل جدا لكنه يشير إلى الاتجاه الذي يتعين على الهند السير فيه.»