مسقط / أفراح صالح محمد :في الـ 27 من أكتوبر الجاري عاشت سلطنة عمان يوما تاريخيا بخوضها نهجا ديمقراطيا جديدا يضاف الى نهجي التسامح والأمن والاستقرار الداخلي، والتعايش السلمي مع دول الجوار والعالم اجمع، وذلك النهج الديمقراطي تمثل في انتخابات مجلس شورى جديد لفترة سادسة (2008 - 2011م) وانتهى هذا اليوم بنسبة مشاركة بلغت 7ر62 % في احصائية أولية اعلنها معالي السيد سعود بن ابراهيم وزير الداخلية العماني للناخبين الذين ادلوا بأصواتهم في (102) مركز في عموم ولايات السلطنة الـ (61).وكانت الانتخابات قد جرت في ظل غبطة وسرور المواطن العماني الذي اعتبرها فرصة جديدة لتصل كلمته وهمومه الى قيادته الحكيمة الممثلة بحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد، وذلك عبر ممثليه في هذا المجلس (الذي ينتخب كل اربع سنوات) الذين اختارهم يوم السبت الماضي ليس لكفاءاتهم العلمية فقط بل والقدرة على تحقيق مطالبه واحتياجاته الحياتية اليومية مثل الحد من الغلاء الذي بدأ يثقل كاهل المواطن اليوم، وازدياد الحاجة للخدمات كالكهرباء والماء والتعليم والصحة وفرص العمل.لكن ما يؤسف له ان مجلس الشورى المنتخب اليوم يفتقر الى وجود نصف المجتمع – المرأة - حيث تقدمت (21) امرأة ورغم انهن حزن على مراكز متقدمة (الثاني والثالث) في عدد من الولايات الا انهن لم يحزن على مقاعد في المجلس، وبحسب قول احدى الناخبات في محافظة ظفار – صلالة – قالت : "انا مع المرأة، لكني لااتعصب لها بل اريدها قادرة على ايصال كلمتي الى السلطات العليا، ويمكن لها ان تفعل ذلك كما هو الحال مع الرجل، ولكن ليس كل مترشح من الرجال بقادر على تحقيق مطالبنا كناخبين ولااهتم ان كان او كانت ذا مؤهل علمي عال، بل ذا قدرة على تحقيق مطالبنا".وكان المترشحون قد حظوا بفرص للدعاية (بدون برنامج انتخابي) لأنفسهم والتعريف بما يمكنهم تحقيقه للناخب العماني ولكن البعض رأى أن فرصة كهذه لم تكن كافية، اذ اكتفى الامر له بوضع كومات اعلانية فيها صورته، والاعلان في الصحف، بينما قال السيد سعود بن ابراهيم وزير الداخلية في المؤتمر الصحفي الذي عقده امس الاول في مقر وزارته وحضره كل ممثلي وسائل الاعلام المختلفة من كل دول العالم قال : "من وجهة نظري ان هذه الفرص تكفي المترشح حاليا على اعتبار انها المرة الاولى التي يسمح فيها بالدعاية الانتخابية لكنها سمحت للمترشح التعريف عن بنفسه للناخب كما دللت على سلوك المواطن العماني الحضاري الذي يظهر في نظافته في بيته ووطنه ونحن لانحب تشويه البلاد لانه ليس من اسلوبنا، كما ان الشركات التي تقوم بهذا الدور - تنظيم الدعاية الانتخابية - في دول اخرى لم يكونوا مستعدين للدعاية من خلال اللوحات الاعلانية.وفي رده على سؤال حول شراء الاصوات الذي يقال انه حدث قال : "ليس هناك ما يثبت ذلك لكن النظام الانتخابي في السلطنة يحظر ذلك وهناك اجهزة يمكن التقدم اليها مع وجود الاثباتات القانونية، كما ان هناك لجنة للفصل والطعون مشكلة لاول مرة يمكن اللجوء اليها (سيبت في الشكاوى هذه خلال ثلاثة ايام) وكشف معاليه النقاب عن تشكيل لجنة لتقويم اعمال هذه الانتخابات حيث ستدرس التقارير التي سترد اليها حول سير الانتخابات وذلك دعماً للايجابيات وتلافي السلبيات في انتخابات قادمة".
صورة لعملية الانتخابات الأخيرة
[c1]لا تدخل قيادي في التصويت[/c]وحول عدم السماح للعسكريين بالمشاركة في الانتخابات هذه رد وزير الداخلية موضحا ان هذه الاجهزة العسكرية يجب ان تكون بمنأى عن العملية الانتخابية اذ لديها مهام وطنية ممثلة في حفظ الامن، كما اننا لانريد تدخلا قياديا في التصويت، فالقائد العسكري له هيبته ذات الصبغة العسكرية التي ربما تكون مؤثرة على الناخبين.ونفى السيد وزير الداخلية العماني حدوث أي اشتباكات في المراكز، وقال "تقولون ان اشتباكات حدثت بسبب البصمة بالحبر لكني اؤكد انه ليس صحيحا فالحبر احد الوسائل المتبعة في كل العالم لاثبات المشاركة في الانتخابات.. مشيرا الى انه في الفترة القادمة للمجلس (السابعة) سنوفر ربطا الكترونيا بين المراكز الانتخابية في الولايات وسيتم به الغاء البصمة بالحبر.[c1]الولاء ليس للقبيلة فقط[/c]وفي محافظة ظفار اشار احد الناخبين الى انه حتما سينتخب المترشح من قبيلته لأنه يثق به، لكن وزير الداخلية قال ان هذا طبيعي حيث تمثل القبيلة اغلب السكان، لكن ليس كذلك حيث الولايات التي تتنوع فيها القبائل فهنا يكون الولاء ليس للقبيلة الواحدة.وحول عدم السماح للمتجنسين بالترشح لعضوية المجلس اوضح السيد وزير الداخلية انه ليس انتقاصا لهم ولكن الاهتمام اليوم بالمواطن العماني وغدا يكون للمتجنس نصيبا في الترشح.واكد معالي السيد سعود بن ابراهيم ردا على سؤال حول شكوى بعض المواطنين من عدم وجود اسمائهم في السجل الانتخابي، ان التسجيل في السجل الانتخابي لهذه الفترة من المجلس استمر شهورا (منذ فبراير) وتم بوسائل سهلة عبر ادخال بيانات الناخب في موقع وزارة الداخلية على الشبكة العالمية واعلن عن الاسماء على الشبكة وفي مكاتب الولاة في السلطنة وكان على المواطن الاهتمام بحقه الديمقراطي في الانتخاب عبر الحرص على التأكد من وجود اسمه في السجل من خلال الشبكة ومكاتب الولاة ومن لم يفعل فالامر يعود اليه لكننا لم نسقط أي اسم ولاصلة للجنة المعنية بالسجل الانتخابي باسقاط الاسماء لهذا انا لااصدق هذه الشائعات.[c1]تعداد جديد[/c]وكشف معالي وزير الداخلية العماني عن ان تعدادا سكانيا سيجري على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي عام 2010م سيحدد احصائية جديدة للسكان في الولايات العمانية مما سيتيح فرصة زيادة عدد اعضاء مجلس الشورى العماني.[c1]لاإجازة رسمية [/c]لقد تواصلت عملية الانتخابات (12) ساعة عاشها المواطن العماني في مراكز الاقتراع ولم يكن يوم اجازة رسمية ومن لم يذهب للتصويت كان عليه المباشرة في عمله ووظيفته ومن صوت تعطى له رسالة رسمية بمشاركته الوطنية تلك.