ناشطات إيرانيات غاضبات من تأييد وزير له
طهران / متابعاتأقصت الحكومة الإيرانية أمس الجمعة نفسها عن تشجيع زواج المتعة تعليقا على تصريحات أدلى بها وزير الداخلية، معتبرا أن هذا الزواج المؤقت الذي تبيحه الطائفة الشيعية يشكل وسيلة لمنع العلاقات المحرمة خارج الزواج.وقال المتحدث باسم الحكومة غلام حسين الهام في تصريح نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إن وزير الداخلية مصطفى بور محمدي عبر عن وجهة نظره الشخصية بشأن زواج المتعة بوصفه رجل دين.وقال إن التصريحات التي أدلى بها وزير الداخلية "لا تعبر عن وجهة نظر الحكومة وقد أدلى بها بصفته رجل دين". وأضاف أن الوزير قال ذلك "بصفته رجل دين وخبيرا في الشؤون الدينية. والسلطة التنفيذية غير معنية بهذه الأمور".ونقل عن بور محمدي قوله الأسبوع الماضي إن زواج المتعة وسيلة لتلبية احتياجات الشباب الجنسية في إطار مجتمع إسلامي.وقال في خطبة أدلى بها في مدينة قم المقدسة إن "الإسلام وضع حلولا لكافة مشكلات البشر, وزواج المتعة حل لهذا النوع من المشكلات".واستدعت تصريحات بور محمدي تعليقات في الصحف حيث احتج بعض رجال الدين على تشجيع زواج المتعة باعتبار انه قد يكون ضارا بمؤسسة العائلة ولا يشكل حلا للمشكلات الاجتماعية.ويشكل الشباب تحت سن 30 عاما 60 في المائة من سكان إيران الذين يبلغ عددهم 70 مليونا, ويقر المسؤولون بأن الشباب يعانون من البطالة وانتشار المخدرات والجنوح.وارتفع معدل الزواج إلى 30 سنة للرجال و26 سنة للنساء في إيران, وفق تقديرات غير رسمية.وأدلى وزير الداخلية بتصريحاته وسط حملة أخلاقية تقودها الشرطة هي الأقسى بحق النساء غير الملتزمات بالزى الإسلامي. وتم توجيه اللوم إلى آلاف من النساء وتوقيف مئات ممن وصفن بأنهن "رذيلات" بسبب سلوكهن السيئ.وتعتمد إيران الشريعة الإسلامية التي تفرض عقوبة الجلد والرجم في حال اقتراف الزنا, لكن إيران تؤكد أنها لا تمارس الرجم.وقد واجهت تصريحات وزير الداخلية الإيراني انتقادات من ناشطات إيرانيات بعد تأييده فكرة زواج المتعة كسبيل لتلبية احتياجات الشبان بعيد عن "العلاقات غير الشرعية"، وقالت شادي صدر وهي ناشطة إيرانية في مجال حقوق المرأة لوكالة الطلبة الإيرانية للأنباء إنه رغم أن زواج المتعة موجود في قوانين البلاد إلا أن الثقافة الإيرانية تعتبره أمرا غير لائق، وأوضحت ناشطة أخرى تدعى فاطمة صديقي أن عددا كبيرا من النساء اللاتي يوافقن على زواج المتعة يفعلن ذلك بسبب مشكلاتهن واحتياجاتهن المالية. كما شددت فاطمة راكعي وهي نائبه سابقة في البرلمان على أن الدخول في زواج المتعة يجعل من الصعب على الفتيات العثور على الزواج الدائم بعد ذلك، كما يمثل مخاوف على مستقبل الاطفال من مثل هذه الزيجات، وتساءلت قائلة "هل فكر الذين يناقشون مثل هذه القضايا في اطفال هذه الزيجات ومصيرهم". وكانت صحيفة "هام ميهان" اليومية نقلت عن موظف استقبال في احد الفنادق بطهران قوله ان الفندق يوافق على إقامة أي شاب وفتاة لديهما مستندات توضح أنهما متزوجان زواج متعة وانه يستقبل نحو مئة حالة كل أسبوع. وقال "عملاؤنا شبان مع نساء أكبر سنا". الجدير بالذكر أن وزير الداخلية مصطفى بور محمدي قوله خلال لقاء ديني الأسبوع الماضي فيما إذا من المنطق تجاهل رغبات شاب عمره 15 عاما "وضع الله بداخله الشهوة". وأدلى بور محمدي بتصريحاته يوم الخميس في بلدة قم وهي مركز ديني بإيران ونقلت تصريحاته الصحف التابعة للتيار الإصلاحي، كما نشرت ردود فعل معظمها من معارضين للفكرة وأيضا من بعض المؤيدين لها من رجال الدين الشيعة. ونقلت صحيفة الشرق عن بور محمدي قوله "الإسلام دين شامل وكامل ولديه حل لكل سلوك واحتياج وزواج المتعة هو احد الحلول لتلبية احتياجات الشبان"، وأضاف "يجب اتخاذ قرار لإشباع الرغبات الجنسية للشبان الذين ليست لديهم إمكانيات الزواج"
