قالوا إن الجمهورية اليمنية ليست إمارة «طالبان»
عدن / 14 أكتوبر:سادت مدينة عدن يوم أمس موجة من السخط والغضب لقيام بعض خطباء مساجد عدن بشن حملة تحريضية ضد مهرجان عدن الفني الأول، الذي سيتم تدشينه يوم الخميس القادم. وعبر عدد من المواطنين والمثقفين والفنانين الذين استطلعت (14 أكتوبر) آراءهم عن استيائهم لقيام جهات حزبية متشددة وجماعات دينية متطرفة بتوظيف منابر الجمعة للتحريض ضد الفن والموسيقى والرياضة النسوية وغيرها من الأعمال الإبداعية التي كانت محرمة في إمارة «طالبان» في أفغانستان قبل سقوطها.ونوه هؤلاء المحتجون بأن جميع المدن والعواصم العربية تقيم مهرجانات فنية دورية وموسمية, وفي مقدمتها دول الجوار, حيث تقام فصلياً وسنوياً مهرجانات فنية للأغنية والموسيقى في مسقط وصلالة وجدة والدوحة والمنامة والكويت ودبي ودمشق والقاهرة وعمان, مشيرين إلى أنه ليس كثيراً على مدينة عدن التي كانت رائدة في رعاية ونشر الفن والموسيقى منذ الأربعينات إقامة أول مهرجان فني يحمل اسمها كخطوة على طريق إعادة الاعتبار لها واستعادة مكانتها الريادية كعاصمة اقتصادية وتجارية لليمن.في الاتجاه نفسه أعرب المواطنون الذين تحدثوا إلى الصحيفة عن سعادتهم بإقامة مهرجان عدن الفني الأول, وأشادوا بالدور الذي يلعبه منظمو الحفل من القطاعين العام والخاص, كإسهام منهم في إزالة ما تبقى من الآثار السلبية لحرب صيف 1994م, حيث تحاول قوى ظلامية متشددة استغلال تلك الآثار السلبية, لتغيير معالم المدينة وتكريس ثقافة متشددة ومتطرفة غريبة عن مدينة عدن بشكل خاص، وعن مجتمعنا اليمني بشكل عام.ودعا المواطنون وزارة الأوقاف إلى القيام بواجبها في الإشراف على المساجد ومنع تحويل بيوت الله إلى منابر للتكفير والتفسيق, واستخدامها لأهداف سياسية وحزبية ضيقة.
