أكدت وجود تحالف مصالح بين المهربين والمسؤولين الفاسدين والمتمردين
زراعة الأفيون في أفغانستان
كابول/14 أكتوبر/رويترز: قالت الأمم المتحدة أمس الأربعاء إن أفغانستان أكبر منتج للأفيون في العالم تنتظر محصولا وافرا من الأفيون في عام 2008، مما يعني مكاسب غير متوقعة لحركة طالبان التي تحصل أموالا من زارعي النبات المخدر لتمويل حربها ضد الحكومة الأفغانية والقوات الأجنبية. وبعد أكثر من ستة أعوام على إسقاط نظام طالبان على يد قوات أمريكية وأفغانية فإن الفشل في السيطرة على زراعة الأفيون يورط البلاد في حلقة مفرغة، حيث تمول المخدرات حركة طالبان والفساد الإداري الذي يسمح بدوره بزراعة الأفيون. وتوقع مكتب الأمم المتحدة لمنع الجريمة ومكافحة المخدرات أن محصول الأفيون في عام 2008 سيماثل محصول العام الماضي أو يقل قليلا عنه والذي بلغ حدا قياسيا. وفي العام الماضي كان حجم الأراضي المزروعة بالمخدرات في أفغانستان أكثر من الأراضي المزروعة في كولومبيا وبوليفيا وبيرو مجتمعة. وقال أنتونيو ماريا كوستا مدير مكتب الأمم المتحدة لمنع الجريمة ومكافحة المخدرات في بيان «بينما من المشجع أن الزيادة الكبيرة في الإنتاج بدأت تتراجع ولكن كمية الأفيون الذي يتم حصده مازالت كبيرة للغاية». ويصنع الهيروين من الأفيون وهي صناعة بدأت تزيد في أفغانستان ويتم تهريبه لأوروبا حيث يلجأ المدمنون للجريمة للحصول على مال يمكنهم من شرائه. وأضاف كوستا «أوروبا وأسواق الهيروين الرئيسية الكبيرة الأخرى لابد أن تستعد للعواقب الصحية والأمنية». وتنتشر زراعة الأفيون في الجنوب حيث تقوى طالبان بينما يختفي الأفيون تقريبا من الشمال. وقالت كريستينا جينا أوجوز ممثلة مكتب الأمم المتحدة لمنع الجريمة ومكافحة المخدرات للصحفيين في طوكيو «في الشمال سنكون في حاجة لمزيد من الحوافز الإيجابية للمزارعين بينما في الجنوب لدينا موقف صعب للغاية حيث يوجد تحالف مصالح بين مهربي المخدرات والمسئولين الفاسدين والمتمردين». ويأتي تقرير الأمم المتحدة بينما يجتمع وزراء أفغان ومتبرعون دوليون في اليابان لمناقشة التطورات في أفغانستان. وقال وزير الخارجية الأفغاني رانجين دادفار سبانتا إن بلاده ستركز على القضاء على حقول الأفيون ولكنه شدد على أهمية الدعم المالي الدولي لمساعدة المزارعين. وأكد معارضة بلاده استخدام مواد كيماوية لتدمير حقول الأفيون بالرغم من ضغوط أمريكية في العام الماضي لرش مواد كيميائية من الجو لتدمير الحقول. وزرع 53 في المائة من محصول العام الماضي من الأفيون في إقليم هلمند حيث تخوض القوات البريطانية اشتباكات يومية مع طالبان. ولو كان الإقليم دولة مستقلة لكانت أكبر منتج للأفيون في العالم.