فلسطين المحتلة / 14 أكتوبر / رويترز :اجتمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس الجمعة في الضفة الغربية مع مسؤولين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لكنه قال انه لن يجري محادثات مصالحة رسمية إلا إذا أنهت الحركة سيطرتها على قطاع غزة. وقال عباس في مدينة رام الله بالضفة الغربية انه اجتمع مع مسؤولين من حماس، وانه ابلغهم انه لن يجري مع الحركة الإسلامية حوارا إلى ان تنهي سيطرتها على غزة أولاً. وأضاف انه اجتمع مع عضو البرلمان عن حماس حسين أبو قويق وناصر الدين الشاعر الوزير في الحكومة السابقة التي كانت تتزعمها حماس. وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم حماس ان أعضاء آخرين حضروا الاجتماع الذي عقد في مجمع الرئاسة في رام الله. وقال سامي أبو زهري المسؤول بحماس في غزة ان عباس دعا المجموعة لأداء الصلاة في مجمع الرئاسة، لكنه قال ان الاجتماع ليس له صلة بالحوار بين حماس وفتح، وأضاف ان الصلاة في مبنى المقاطعة جاءت بعد دعوة عباس بعض الشخصيات الإسلامية ومن بينها بعض مسؤولي حماس. منوهاً بأنها غير مرتبطة بأي نوع حوار بين حماس وفتح. وفي الشهر الماضي قالت حماس أنها مستعدة لإجراء محادثات مصالحة مع فتح ولمحت إلى أنها مستعدة للتخلي عن السيطرة على قطاع غزة. لكن فتح رفضت المحادثات ما لم تتخلى حماس أولاً عن السيطرة على القطاع الساحلي. وحذرت إسرائيل من ان أي حوار بين حماس وفتح يمكن ان ينسف اتفاق السلام مع الدولة اليهودية والتي يأمل الفلسطينيون في ان تؤدي إلى قيام الدولة. في غضون ذلك بدأ مئات من ضباط الأمن الفلسطينيين عملية أمنية في مدينة نابلس أمس الجمعة في حملة يدعمها الغرب لفرض النظام في الضفة الغربية المحتلة قبل مؤتمر للسلام مع إسرائيل. وأقرت إسرائيل التي تسعى لتعزيز وضع الرئيس الفلسطيني محمود عباس نشر القوة في مدينة نابلس. وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية دافيد بيكر إن هذا الإجراء سيؤدي إلى تحسين الأمن ويمكن تكراره في أماكن أخرى من الضفة الغربية في حالة نجاحه. وانتشر ضباط من قوات الأمن الوطني الفلسطيني بزيهم العسكري يحملون بنادق آلية في أنحاء المدينة. وينظر كثير من الفلسطينيين لقوات الأمن الوطني على أنها مرادف للجيش. وتوفر القوة التي قال مسئول حكومي فلسطيني بارز إن قوامها حوالي 300 دعما رئيسيا لقوة شرطة ضعيفة تكافح لقمع المسلحين والعصابات. وقال وزير الداخلية الفلسطيني عبد الرزاق اليحيى الذي تفقد الضباط أمس الجمعة مع رئيس الوزراء سلام فياض إنه لم يكن أحد يتوقع النجاح في إقناع إسرائيل بالسماح لقوات فلسطينية بدخول مدن فلسطينية. وأضاف إنهم يقومون بالعملية في إطار جهود لإنهاء الفوضى. وتشن إسرائيل غارات على نحو متكرر ضد النشطاء الفلسطينيين في نابلس وتسيطر على مداخل المدينة عبر نقاط التفتيش التي تقول إنها ضرورية لوقف المفجرين الانتحاريين. ويصف الفلسطينيون شبكة نقاط التفتيش الإسرائيلية المنتشرة في الضفة الغربية بأنها عقاب جماعي. وأعرب مسئولون فلسطينيون عن قلقهم من أن استمرار الغارات التي تشنها القوات الإسرائيلية قد يعرض التجربة للخطر. ويحاول عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت تضييق الخلافات بشأن إقامة دولة فلسطينية قبل مؤتمر سلام الشرق الاوسط الذي ترعاه الولايات المتحدة والذي يتوقع ان يعقد قبل نهاية العام الحالي. وبدأت الولايات المتحدة تدريب أفراد من الحرس الرئاسي لعباس وقوات الأمن الوطني. وفي الأسبوع الماضي طلب البيت الأبيض من الكونجرس الأمريكي 410 ملايين دولار إضافية في عام 2008 لبناء قوات عباس وتخفيف الصعوبات المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية. وهزمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حركة فتح التابعة لعباس بعد اشتباكات عنيفة في غزة في يونيو. ثم عزل عباس حكومة حماس وعين حكومة لتسيير الأعمال تهيمن عليها فتح في الضفة الغربية. وتجتمع وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس مع اولمرت وعباس في مطلع الأسبوع لصياغة وثيقة مشتركة قبيل المؤتمر الذي سيعقد قرب واشنطن.