تساعد على تقليل الوعي والإدراك والطاعة وعدم التراجع قبل الانتحار
إرهابيو القاعدة
دبي/متابعات:يرى طبيب متخصص في علم التشريح الحركي أن منفذي العمليات الانتحارية يحصلون في الساعات الأخيرة على جرعات من عقاقير طبية من الجماعات المتطرفة تساعد على تقليل الوعي والإدراك لمساعدتهم على الطاعة وعدم التراجع قبل تنفيذ هذه العمليات. وبنى الدكتور/ مبارك الأشقر تحليله على مشاهدة العديد من الشرائط التي بثها تنظيم القاعدة وعرضها برنامج صناعة الموت لانتحاريين يتلون وصاياهم الأخيرة قبيل انطلاقهم لتنفيذ المهام المكلفين بها من قبل الجماعة، وأشار إلى عدد من الدلائل التي ظهرت على بعضهم تؤكد تعرضه لجرعات من العقاقير ذات الطابع المخدر؛ حيث أظهر عرض شريط لأحد الانتحاريين وهو يتحدث قبيل ذهابه لتنفيذ مهمته أن عينه اليمنى تبدو أصغر كثيرا من اليسرى، بينما كان نفس الإنتحاري يظهر بشكل طبيعي جدا وبعينين ونظرة طبيعية في أجزاء أخرى من الشريط.وأرجع الدكتور/ الأشقر ذلك إلى إستعمال عقاقير مثل MODRAX، وهو عقار يستخدم لتثبيط عمل الغدة النخامية ويستعمل ضمن مجموعات من مضادات الاكتئاب، وأوضح الأشقر -وهو أستاذ في جراحة العظام والتجميل حاصل على درجة الماجستير في العلاج البديل وعلم التحليل الحركي من جامعة ستراسبورج الفرنسية- أن التأثير الطبي لمثل هذه العقاقير لا يعني أن الانتحاريين يكونون مخدرين كمن يتعاطى الحشيش مثلا، وإنما يكونون تحت تأثير مواد تقلل الإدراك والوعي لتمنعهم من التراجع والخوف في اللحظات الحاسمة عند تنفيذ العملية، وهو أمر معروف عند العسكريين حتى أن الجيش الأمريكي يقدم لجنوده جرعات من عقاقير مشابهة قبل المعارك الحاسمة والعمليات الخطيرة.جاء ذلك في حلقة جديدة من برنامج صناعة الموت التي بثتها أمس الجمعة شاشة قناة “العربية”، وتحمل عنوان “اللحظات الأخيرة للإنتحاريين” . غير أن الدكتور/ علي الزهراني مدرس الطب النفسي وعضو لجنة المناصحة السعودية قال لمقدمة البرنامج ريما صالحة “إنه لا يرجح إستخدام المخدرات لدفع الانتحاريين إلى تنفيذ هذه العمليات”، ولكنه قال “إن هناك وسائل أخرى تتبعها الجماعات المتطرفة للتأثير على الشباب صغير السن ودفعه لهذا النوع من العمليات، كما أن التنشئة الاجتماعية للشباب في بعض مجتمعاتنا تكون أحيانا سببا لاتجاهه نحو العنف والانحراف”. ولوحظ من خلال تحليل مضمون عشرات الشرائط التي بثتها القاعدة لانتحاريين يتحدثون في لحظاتهم الأخيرة أن أول وأهم ما يركزون عليه هو أنهم في طريقهم للقاء حور العين، مما يعني بحسب خبراء نفسيين أن ذلك يؤكد قيام الجماعات المتطرفة باستغلال الكبت الجنسي كعامل محفز لهؤلاء الشباب صغير السن ودفعه نحو تنفيذ ما يريدون.كما لوحظ أن بعض هؤلاء الشباب يوجه رسائل إلى علماء الأمة يصفهم فيها بالجهل وهو ما علق عليه الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر السابق قائلا “إن أول ما تهدف إليه هذه الجماعات المتطرفة هو كسر ثقة الشاب في الرموز والثوابت الموجودة في المجتمع من حوله، فيتم تحطيم صورة العالم والأب والأم وكل شيء حتى يبني بعد ذلك الضلالات التي لا تمت للدين بصلة، والتي يحشـــون بها رؤوس الشباب ويدفعونهــــم لارتكاب أعظم الجرائم (القتل والانتحار) وهم يعتقدون أنهم بذلك يرضون الله عز وجل ويطلبون الجنة ويخدمون الإسلام والإسلام منهم بريء”.