اليمن ومبادرة الشرق الأوسط الخضراء تبحثان التعاون في مجال الأمن الغذائي والمائي

منغوليا / 14أكتوبر/ خاص :
ضمن فعاليات مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD COP17) المنعقد في العاصمة المنغولية أولان باتار، عُقد في الجناح الخاص بمبادرة الشرق الأوسط الخضراء، اجتماع جمع المستشار الفني بوزارة الزراعة والثروة السمكية المهندس احمد الوحش والسيد محمد الزهراني مدير العلاقات العامة والتواصل في المبادرة، لبحث آفاق التعاون المشترك وتعزيز الشراكة بين اليمن والمبادرة.
وتناول اللقاء العلاقات المشتركة بين اليمن باعتبارها عضواً فاعلاً في مبادرة الشرق الأوسط الخضراء، والتوجهات والأنشطة الاستراتيجية التي تعمل المبادرة على تنفيذها في المنطقة، بما يسهم في مواجهة التحديات البيئية والمناخية وتعزيز التنمية المستدامة.
وأكد المستشار الفني أهمية تفعيل الأنشطة والبرامج المشتركة، وتبني احتياجات وأولويات اليمن، خصوصاً في مجالات الأمن الغذائي والمائي، والمراعي والغابات، ومكافحة التصحر وتدهور الأراضي، موضحا بأن استراتيجية الوزارة ترتكز على تعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، ودعم المجتمعات الريفية والساحلية، وتمكينها من مواجهة التحديات المتزايدة الناجمة عن الجفاف والتصحر وتدهور الأراضي وتغير المناخ، بما يعزز قدرتها على تحقيق سبل عيش مستدامة وتحسين مستوى الأمن الغذائي والمائي.
من جانبه، أشاد السيد محمد الزهراني بالدور المهم الذي تضطلع به اليمن في تحقيق أهداف مبادرة الشرق الأوسط الخضراء، مشيراً إلى أن مشاركة اليمن وإسهاماتها في المبادرة تعكس التزاماً عملياً يمكن أن يسهم في تعزيز نجاح المبادرة وترسيخ حضورها على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكدا بأهمية إشراك الكفاءات الوطنية اليمنية في برامج بناء القدرات، وتأهيلها للمساهمة بفاعلية في صياغة وتنفيذ البرامج والمشروعات المشتركة، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة، ويدعم الأمن الغذائي والمائي، ويسهم في الحد من آثار التغيرات المناخية ومواجهة تحديات التصحر وتدهور الأراضي.
وشهد الاجتماع حضور المهندسة إشراق عيدان، أخصائية الغابات ومكافحة التصحر، والمهندس محمد الخطيب، مفاوض الشباب، حيث جرى التأكيد على أهمية استمرار التنسيق والتواصل وتوسيع مجالات التعاون بما يخدم الأولويات البيئية والتنموية للجمهورية اليمنية في إطار مبادرة الشرق الأوسط الخضراء.
ويأتي هذا اللقاء في سياق المشاركة اليمنية في COP17، وتعزيز حضور اليمن في المحافل الدولية المعنية بمكافحة التصحر وتدهور الأراضي وتغير المناخ، والدفع نحو شراكات وبرامج عملية تستجيب للاحتياجات الوطنية وتدعم جهود تحقيق التنمية المستدامة.
وفي وقت سابق شاركت الجمهورية اليمنية، في انطلاق أعمال الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD COP17)، المنعقدة في العاصمة المنغولية أولان باتور، تحت شعار «استعادة الأراضي، استعادة الأمل»، بوفد ترأسه وكيل وزارة الزراعة والري، المهندس أحمد الزامكي.
وتأتي المشاركة اليمنية في مؤتمر الأطراف السابع عشر في ظل الحاجة إلى تعزيز الجهود الوطنية والدولية لمواجهة آثار تدهور الأراضي والتصحر والجفاف، ودعم استدامة الموارد الطبيعية، وتحسين إدارة المياه والتربة، وتعزيز الأمن الغذائي والمائي وسبل العيش، بما يسهم في بناء القدرة على الصمود وتحقيق التنمية المستدامة.
ومن المقرر أن يركز وفد اليمن، خلال أيام المؤتمر الذي يستمر حتى 28 أغسطس الجاري، على متابعة الملفات المتعلقة بالتمويل الدولي المتاح لمشروعات مكافحة التصحر واستعادة الأراضي، وبرامج مواجهة الجفاف والإنذار المبكر، إلى جانب بحث فرص التعاون ونقل التكنولوجيا والخبرات.
كما تشمل أولويات الوفد بحث فرص دعم استعادة المراعي والمجتمعات الرعوية، ومشروعات إدارة المياه والتربة المرتبطة بالأمن الغذائي، فضلًا عن استكشاف فرص إقامة شراكات ثنائية ومتعددة الأطراف، وآليات إشراك القطاع الخاص في تمويل مشروعات استعادة الأراضي.
ويمثل المؤتمر منصة دولية مهمة لبحث سبل تحويل قضايا تدهور الأراضي والجفاف من ملفات بيئية إلى قضايا مرتبطة بالتنمية والأمن الغذائي والمائي والاستقرار الاقتصادي، فضلًا عن تعزيز الشراكات الدولية وتوفير الدعم الفني والمالي للدول والمناطق الأكثر تعرضًا للجفاف وتدهور الأراضي.
*سبأنت
