
غزة / 14 أكتوبر / متابعات :
قالت السلطات الصحية الفلسطينية إن الجيش الإسرائيلي قتل فلسطينيين اثنين في غزة اليوم السبت، ودمر مستودعَين قرب مستشفى يستخدمان لتخزين الأدوية في غارتين منفصلتين، وسط حال من الضبابية في شأن ما إذا كانت إسرائيل قد وافقت على اتفاق جرى التوصل إليه مع حركة "حماس" في شأن نزع سلاح الحركة.
وذكر مسؤولون في قطاع الصحة أن الفلسطينيين الاثنين قُتلا في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة في وسط القطاع جراء غارة جوية إسرائيلية. وقال الجيش الإسرائيلي إن المستهدفين من عناصر "حماس"، لكنه أحجم عن تقديم مزيد من التفاصيل.
وقال بيان لوزارة الصحة في غزة إن غارة جوية إسرائيلية وقعت في وقت سابق دمرت مستودعين كانا يستخدمان لتخزين الأدوية لصالح "مستشفى شهداء الأقصى" في دير البلح جنوب قطاع غزة.
ولم يصدر تعليق بعد من الجيش الإسرائيلي في شأن تلك الغارة.
وتضرر مستودعان آخران لتخزين الأدوية وعيادة المستشفى الخارجية جراء القصف. ولم ترد تقارير حتى الآن عن وقوع إصابات. وقال المستشفى إن المستودعات كانت تحوي إمدادات طبية أساسية تُستخدم لعلاج مرضى الفشل الكلوي الذين يخضعون لغسل الكلى، إضافة إلى مواد أخرى مثل الشاش المستخدم في علاج الجروح والرعاية الطبية الروتينية.
وقال خليل الدقران، وهو طبيب في المستشفى، عن الغارة إن "الاحتلال الإسرائيلي ارتكب جريمة بشعة في حق مستشفى شهداء الأقصى، إذ قام في منتصف هذه الليلة باستهداف مستودع المستلزمات الطبية لهذا المستشفى ودمره بالكامل، وأصاب الهلع والخوف المرضى والمصابين، وهذا يعتبر تدميراً للبنية التحتية لمستشفيات قطاع غزة".
وقال شهود إن الجيش الإسرائيلي أصدر تحذيراً بإخلاء المنطقة قبل تنفيذ الغارة.
ويقول الإسرائيليون إن حركة "حماس" وجماعات مسلحة أخرى تنشط من داخل المناطق والمنشآت المدنية. وقالت فاطمة شراب، وهي فلسطينية نازحة في مخيم قرب المستودعات، إن كثيرين ممن يحتاجون إلى رعاية طبية كانوا يقيمون في المنطقة القريبة من المستشفى. وأضافت "وقعت الضربة، فأردنا العودة إلى المخيم، فلم نجده".
وواصلت إسرائيل تنفيذ غارات على قطاع غزة منذ موافقتها في أكتوبر الماضي على وقف لإطلاق النار بوساطة أميركية، مما أدى إلى مقتل 1222 فلسطينياً خلال الأشهر التسعة الماضية.
ويقول مسؤولون بقطاع الصحة إن معظم القتلى مدنيون، بينهم نساء وأطفال. ولا تكشف "حماس" عادةً عن الخسائر في صفوفها. وبدا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن أول من أمس الخميس، تحقيق تقدم في خطته لإنهاء الحرب، التي وافقت عليها كل من إسرائيل و"حماس" العام الماضي وبدأت بوقف إطلاق النار. وقال ترمب إن "حماس"، التي حكمت قطاع غزة لنحو عقدين قبل تنفيذ هجوم السابع من أكتوبر 2023 على إسرائيل، الذي أشعل حرب غزة، وافقت على إلقاء سلاحها.
ولم يعلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو علناً على الأمر حتى الآن، بينما وصف وزير الأمن الوطني إيتمار بن غفير الاتفاق بأنه غير مقبول، وقال إن على إسرائيل مواصلة سياسة اغتيال قادة "حماس".
وأصدر "مجلس السلام"، والمكلف بتنفيذ خطته لإنهاء حرب غزة، الخميس، خارطة طريق تحدد الخطوات النهائية لتنفيذ المبادرة. وتنص الوثيقة على أن إسرائيل ستوقف عملياتها العسكرية في إطار التزامها خطة ترامب المؤلفة من 20 نقطة، التي وقعت عليها العام الماضي.
