إغلاق سقطرى 5 أشهر يرفع الأسعار.. ونطالب بتفعيل المؤسسة الاقتصادية

14 أكتوبر/ نبيل غالب :
يشهد الوضع التمويني في محافظة أرخبيل سقطرى ارتفاعاً متزايداً في أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية وغيرها، والذي أثقل كاهل المواطن البسيط في الجزيرة وزاد من معاناته المعيشية اليومية.
وأكد سعيد قرحان مدير عام مكتب وزارة الصناعة والتجارة بمحافظة أرخبيل سقطرى في تصريح صحفي خاص ل 14 أكتوبر، أن السبب الجوهري وراء هذا الارتفاع يعود بشكل مباشر إلى تكاليف الشحن والنقل الباهظة إلى الجزيرة المعزولة جغرافياً، مشيراً إلى أن وصول أي سلعة إلى سقطرى يمر عبر شحن بحري وجوي مكلف، وتتضاعف هذه الكلفة مع كل مرحلة، وفي النهاية يدفع المواطن الفاتورة كاملة على رفوف الأسواق.
وأضاف أن ما يضاعف المعاناة أكثر هو إغلاق الجزيرة بشكل شبه كامل خلال أشهر يونيو إلى أكتوبر من كل عام، أي لمدة تقارب 5 أشهر، بفعل موسم الرياح الموسمية التي تحول دون دخول أو خروج أي شيء من وإلى الجزيرة. وهذا الوضع الاستثنائي يجعل من الصعب توفير مخزون كافٍ مسبقاً، ويؤدي إلى شح في بعض السلع وارتفاع حاد في أسعارها خلال تلك الفترة.
وأوضح قرحان أن خصوصية سقطرى كجزيرة نائية تفرض تحديات إضافية، أبرزها غياب المنافسة الحقيقية وسيطرة عدد محدود من التجار على استيراد وتوزيع المواد الأساسية، وهو ما يفتح المجال أمام الممارسات الاحتكارية ورفع الأسعار بلا مبرر منطقي، خاصة مع اقتراب موسم الإغلاق.
وشدد المدير العام على الأهمية القصوى لتفعيل دور المؤسسة الاقتصادية اليمنية فرع سقطرى، باعتبارها الذراع الحكومي القادر على التدخل السريع في السوق وكسر الاحتكار وضخ السلع الأساسية بأسعار مدعومة ومناسبة، وتكوين مخزون استراتيجي قبل موسم الإغلاق، داعياً الحكومة والجهات المعنية إلى سرعة تزويدها بالاعتمادات والموارد اللازمة لتباشر دورها المنوط بها في خدمة أبناء الجزيرة.
وطالب قرحان الجهات المختصة بالعمل على تخفيض رسوم النقل البحري والجوي للسلع الأساسية، وتخصيص خطوط دعم حكومي أو إعانات للشحن، مؤكداً أن تخفيف تكلفة وصول البضائع إلى سقطرى هو المفتاح المباشر لخفض الأسعار واستقرار السوق.
كما أكد على ضرورة تكثيف الرقابة التموينية وحماية المستهلك، مشدداً على أن مكتب الوزارة لن يتهاون في أداء واجبه، وسيواصل بالتنسيق مع السلطة المحلية والجهات الأمنية النزول الميداني المكثف إلى الأسواق لضبط الأسعار ومنع أي تلاعب أو ممارسات احتكارية تضر بالمواطن، خاصة مع اقتراب فترة الإغلاق.
واختتم تصريحه بالقول: نحن ندرك حجم الصعوبات التي يواجهها أبناء سقطرى في ظل الظروف الراهنة وخصوصية العزلة الموسمية، ونعمل بكل طاقتنا للتخفيف منها، ولكن تحقيق الاستقرار التمويني المنشود يتطلب تكاتفاً حقياً بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع، وتخطيطاً استباقياً يضمن لأهل الجزيرة أمناً غذائياً ومعيشة كريمة تليق بهم وبمكانة الأرخبيل.
