
الضفة الغربية / 14 أكتوبر / متابعات:
قُتل فلسطينيان بنيران القوات الإسرائيلية أثناء هجوم شنه مستوطنون في وسط الضفة الغربية المحتلة، بحسب ما أفادت مصادر رسمية فلسطينية اليوم الإثنين، فيما أعلن الجيش إطلاق النار على "إرهابيين" رشقوا عناصره بالحجارة.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية بعيد منتصف ليل الأحد الإثنين مقتل "المواطن عودة عبدالرحيم عودة فراخنة (53 سنة) والمواطن أحمد عادل رشيد أبو مخو (26 سنة) برصاص الاحتلال في بلدة دير جرير" شرق رام الله.
وأتى ذلك بعدما أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها نقلت إلى المستشفى، ثلاثة أشخاص أصيبوا خلال "هجوم المستوطنين لبلدة دير جرير".
وقال شاهد عيان، إن "مستوطنين بحماية الجيش والشرطة الإسرائيلية اقتحموا منطقة البلدة القديمة في القرية، وقاموا بعمليات تفتيش لمنازل وحظائر للمواشي، تخللتها اعتداءات وسرقة أغنام". وأضاف أن السكان حاولوا التصدي لهم مما أدى إلى اندلاع مواجهات، وجرى "إطلاق النار صوب شبان القرية"، مؤكداً صعوبة تحديد مصدرها بسبب الظلام الدامس.
من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قواته وقوات من الشرطة استدعيت إلى دير جرير ليل الأحد "عقب ورود تقارير تفيد بأن مدنيين إسرائيليين دخلوا المنطقة لاستعادة مواش تعود لهم". وتابع أن "اشتباكاً عنيفاً" اندلع في المكان، وقام "خلاله إرهابيون برشق القوات بالحجارة وكتل خرسانية". ورد العناصر "بإطلاق النيران من أجل إزالة التهديد، وجرى رصد إصابات". وأشار إلى أن اثنين من قوات الأمن أصيبا "وتلقيا علاجاً طبياً في الموقع".
وقال رئيس مجلس قرية دير جرير عيد حماد إن المستوطنين وضعوا علامات على الأغنام تمهيداً لسرقتها وأحضروا مركبة وقاموا بتحميلها. وأضاف "كان هناك رد فعل من شباب البلد" واندلعت مواجهات أسفرت عن إصابات.
وشيع جمع من الفلسطينيين القتيلين في وقت مبكر الإثنين انطلاقاً من مجمع فلسطيني الطبي في رام الله. ولفّ الجثمانان بالعلم الفلسطيني.
وتشهد الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، تصاعداً في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم "حماس" في السابع من أكتوبر عام 2023.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في تقرير أخير، إن عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة بلغ وتيرة "قياسية"، إذ وصل المتوسط إلى ست هجمات يومياً، تسفر عن سقوط ضحايا أو أضرار. وأضاف "لقد نزح أكثر من 2200 فلسطيني هذا العام بسبب عنف المستوطنين وقيود الوصول الأخرى، كما نزح المئات بسبب هدم السلطات الإسرائيلية لمنازلهم".
والسبت، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية وفاة لاعب كرة القدم الفلسطيني فادي النعسان (17 سنة) بعد أسبوع من إصابته بالرصاص خلال هجوم شنه مستوطنون على قرية المغير.
وقُتل ما لا يقل عن 1090 فلسطينياً، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين منذ اندلاع حرب غزة إثر هجوم "حماس" 2023، وفق حصيلة لوكالة "الصحافة الفرنسية" تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.
في المقابل، تُظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 46 إسرائيلياً من مدنيين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.
وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو 3 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، إضافة الى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات تعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.
