

الكويت / 14 أكتوبر / متابعات:
أعلنت الكويت، اليوم الأربعاء، تخفيض عدد أعضاء السفارة الإيرانية لديها، وقررت طرد اثنين منهم، احتجاجا على "الاعتداءات الإيرانية المستمرة"، مجددة رفضها استخدام أراضيها وأجوائها لمهاجمة دول أخرى.
وقالت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان، إنها استدعت القائم بالأعمال بالإنابة في السفارة الإيرانية لديها حامد حميد يعقوبي فر، وسلمته مذكرة احتجاج رسمية بشأن "الاعتداءات الإيرانية المستمرة"، وقرارا بتخفيض عدد أعضاء البعثة الدبلوماسية الإيرانية لدى البلاد.
وأوضحت أنها أبلغته باعتبار اثنين من أعضاء البعثة الدبلوماسية الإيرانية غير مرغوب فيهما (دون تحديد هويتهما)، وطلبت مغادرتهما أراضي دولة الكويت خلال مدة أقصاها 24 ساعة.
وفي السياق ذاته، جددت الكويت رفضها استخدام أراضيها وأجوائها لمهاجمة دول أخرى، واصفة الاتهامات الإيرانية بذلك بأنها "باطلة".
وشددت في البيان على "رفض دولة الكويت القاطع استخدام أراضيها أو أجوائها في أي أعمال عدائية ضد أي دولة"، معتبرة أن "الادعاءات الإيرانية الباطلة عارية عن الصحة ولا تستند إلى أي دليل".
وأضافت أن "تكرار هذه المزاعم لا يمكن أن يبرر بأي حال من الأحوال الاعتداءات التي طالت أراضي دولة الكويت ومنشآتها المدنية والحيوية".
وأعلنت وزارة الصحة الكويتية مقتل شخص وإصابة 63 آخرين، إلى جانب أضرار جسيمة في منشآت حيوية وبعثات دبلوماسية، جراء هجوم إيراني استهدف مطار الكويت الدولي.
وفي وقت سابق، أفادت الإدارة العامة للطيران المدني في الكويت بتعرّض مبنى الركاب في المطار لهجوم بطائرات مسيّرة وصواريخ، مما أسفر عن إصابات وأضرار واسعة في عدد من مرافقه، مؤكدة تفعيل خطة الطوارئ فور وقوع الهجوم.
وأضافت الهيئة أن السلطات قررت تعليق جميع الرحلات الجوية وتحويل عدد منها إلى مطارات بديلة حتى إشعار آخر، في إجراء احترازي لضمان سلامة المسافرين والعاملين.
وشددت وزارة الخارجية الكويتية على أن البلاد لن تقبل ولن تتهاون مع تكرار مثل هذه الاعتداءات الإيرانية.
من جانبه، قال الجيش الكويتي إنه رصد وتعامل مع 13 صاروخا باليستيا و17 مسيّرة، وأضاف أن صفارات الإنذار دوت 5 مرات اليوم بسبب الهجمات الإيرانية.
كما أفاد الجيش الكويتي بأن الهجمات الإيرانية أدت إلى مقتل شخص من الجنسية الهندية وإلى إصابة عدد من المواطنين الكويتيين والمقيمين من جنسيات مختلفة.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) قد أعلنت فجر اليوم الأربعاء، أنها نجحت في التصدي لموجة هجمات إيرانية متعددة استهدفت دولا في المنطقة، مؤكدة أن الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية أخفقت في إصابة أهدافها.
وذكرت القيادة الأمريكية أنها نفذت ضربات دقيقة استهدفت محطة تحكم أرضية عسكرية إيرانية في جزيرة قشم، وذلك ردا على الهجمات التي نُسبت إلى طهران.
وفي التفاصيل، أشارت "سنتكوم" إلى أن صاروخين إيرانيين أُطلقا باتجاه الكويت سقطا أو تفككا قبل بلوغ أهدافهما، وكذلك تمكنت الدفاعات الجوية الأمريكية والبحرينية من اعتراض ثلاثة صواريخ أُطلقت نحو البحرين على الفور.
كما أعلنت إسقاط ثلاث طائرات مسيّرة انتحارية كانت تستهدف بحارة مدنيين خلال عبورهم المياه الإقليمية بشكل مشروع، مؤكدة عدم تسجيل أي خسائر في صفوف القوات الأمريكية نتيجة هذه الهجمات.
وفي بيان لاحق، أكدت القيادة الأمريكية أن موجة إضافية من الطائرات المسيّرة الإيرانية حاولت استهداف قواتها في الكويت، لكنها فشلت أيضا في تحقيق أهدافها، مشيرة إلى أن الدفاعات الجوية الأمريكية نجحت في إسقاط عدد منها دون وقوع أضرار بشرية أو مادية.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف "قاعدة أمريكية في المنطقة"، إضافة إلى الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين، بالصواريخ والمسيّرات، ردا على "اعتداء" الولايات المتحدة على برج اتصالات في جزيرة قشم، وهو ما كذّبته قيادة "سنتكوم".
وقال الحرس الثوري في بيان "حذرنا سابقا من أن ردنا سيكون مختلفا إذا تعرضنا للعدوان، وردنا ينبغي أن يكون عبرة للعدو"، وأشار إلى أن الجيش الأمريكي
استهدف أمس الثلاثاء ناقلة نفط إيرانية قرب مضيق هرمز، مما أدى إلى إلحاق أضرار بغرفة المحركات.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري أنه استهدف سفينة "بانايا" التابعة "للعدو الصهيوني الأمريكي"، ردا على استهداف ناقلة النفط الإيرانية، و"انتهاك قواعد عبور هرمز"، بحسب البيان.
وتوعد البيان القوات الأمريكية، محذرا من أن "زعزعة أمن المضيق ستكلف الجيش الأمريكي المعتدي ثمنا باهظا".
وفي هذا السياق، أعلن الجيش الكويتي، اليوم الأربعاء، أن دفاعاته الجوية تصدت لـ"هجمات معادية" بصواريخ وطائرات مسيّرة، دون أن يحدد مصدرها. في حين أعلنت وزارة الداخلية في البحرين أنه جرى إطلاق صفارات إنذار، وحثت المواطنين والمقيمين على "التزام الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن".
وأفادت الأنباء في الكويت بإطلاق صفارات الإنذار بالتزامن مع سماع أصوات انفجارات ناتجة عن صواريخ اعتراضية.
وأوضح الجيش في منشور على منصة إكس أن أي أصوات انفجارات سُمعت كانت نتيجة عمليات اعتراض للهجمات.
ودعا المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية العقيد الركن سعود العطوان إلى "عدم الاقتراب أو لمس أي حطام أو شظايا أو أجسام مجهولة، قد تكون ناتجة عن عمليات اعتراض الأهداف الجوية المعادية".
أما في البحرين، فأفادت وسائل إعلام محلية بأن منظومات الدفاع الجوي "تعترض وتدمر صواريخ ومسيّرات إيرانية" في سماء المملكة.
ويُعَد هذا الاستهداف الثالث للكويت خلال أقل من أسبوع، إذ أعلن الجيش يومي الاثنين والخميس الماضيين التصدي لهجمات بصواريخ ومسيّرات "معادية" لم يذكر مصدرها.
وأمس الثلاثاء، جدد مجلس الوزراء الكويتي إدانته للهجمات الإيرانية التي استهدفت البلاد يومي الاثنين والخميس، مع الاحتفاظ بالحق في اتخاذ الإجراء المناسب لحفظ الأمن.
وطالب المجلس إيران بالوقف الفوري دون قيد أو شرط لهذه الاعتداءات، وحمّلها المسؤولية الكاملة عنها.
وكانت الكويت قد اتهمت، يوم الاثنين، إيران بشن هجمات جديدة عليها، محذرة من أن هذه الاستهدافات تقوض جهود خفض التوتر.
ورفضت دول عربية عديدة بينها دول مجلس التعاون الخليجي تجدد الهجمات الإيرانية على الكويت، معتبرة ذلك تصعيدا مرفوضا وتقويضا لجهود الاستقرار الحالية في المنطقة.

وكانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) قد أعلنت، الاثنين الماضي، أن قواتها اعترضت صاروخين باليستيين إيرانيين كانا يستهدفان القوات الأمريكية المتمركزة في الكويت.
وقالت "سنتكوم" عبر منصة إكس إنه "تم إسقاط الصاروخين على الفور، ولم يُصَب أي فرد من أفراد القوات الأمريكية بأذى".
والأحد، كشف مسؤول أمريكي عن إصابة عدد من الجنود الأمريكيين والمتعاقدين المدنيين جراء هجوم صاروخي إيراني على قاعدة "علي السالم" الجوية في الكويت، الأربعاء الماضي.
وقال المسؤول في تصريح لشبكة "إيه بي سي" إن عدد الجنود الذين أصيبوا جراء الهجوم الذي جرى اعتراضه "غير واضح"، واصفا الإصابات بأنها "طفيفة".
