لبنان يطالب عشية المفاوضات بتمديد الهدنة وإسرائيل: لمواجهة "حزب الله"


بيروت / تل أبيب / 14 أكتوبر / متابعات:
أعلنت "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية مقتل مواطنين إثنين وجرح أشخاص آخرين جراء الغارة التي نفذتها مسيرة إسرائيلية على بلدة يحمر الشقيف بجنوب لبنان.
في تطور لافت، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في منشور على منصة "إكس" إن أحد الجنود الفرنسيين الثلاثة الذين أصيبوا في هجوم، الأسبوع الماضي، على قوات حفظ السلام في لبنان لقي حتفه اليوم الأربعاء في فرنسا حيث تم إجلاؤه. وسبق أن أعلن ماكرون مقتل جندي آخر في الهجوم الذي حمّل جماعة "حزب الله المدعومة من إيران المسؤولية عنه.
وأوضح ماكرون أن أنيسيه جيراردان الذي نُقل الإثنين إلى فرنسا بعد إصابته البالغة في لبنان "توفي هذا الصباح متأثراً بجروحه".
وسط هذه الجواء، يعتزم لبنان أن يطلب خلال المحادثات المرتقبة غداً الخميس مع الجانب الإسرائيلي في واشنطن تمديد وقف إطلاق النار لمدة شهر، وقال مصدر رسمي من دون الكشف عن هويته "لبنان سيطلب تمديد الهدنة لمدة شهر، ووقف إسرائيل عمليات التفجير والتدمير في المناطق التي يتواجد فيها والالتزام بوقف إطلاق النار" الذي بدأ سريانه منذ الجمعة لمدة 10 أيام، وجاء بعد اجتماع بين سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، هو الأول بين البلدين منذ عقود.
وأعلن الرئيس اللبناني جوزاف عون من جهته أن "الاتصالات جارية لتمديد مهلة وقف إطلاق النار ولن أوفر أي جهد في سبيل إنهاء الأوضاع الشاذة التي يعيشها لبنان حالياً"، في وقت تواصل القوات الإسرائيلية غاراتها وتنفيذ عمليات هدم للوحدات السكنية في بلدات عدة في جنوب لبنان.
إسرائيلياً، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لبنان إلى التعاون وبذل جهود مشتركة لمواجهة "حزب الله"، وذلك عشية جولة محادثات ثانية مرتقبة بينهما على مستوى السفراء في واشنطن.
وقال ساعر في كلمة أمام دبلوماسيين خلال فعالية لمناسبة الذكرى الـ78 لاستقلال إسرائيل، "غداً (الخميس) ستُستأنف المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في
واشنطن العاصمة، أدعو الحكومة اللبنانية أن نتعاون ضد دولة الإرهاب التي بناها ’حزب الله‘ على أراضيكم".
وأضاف "هذا التعاون مطلوب من جانبكم أكثر مما هو مطلوب منا. إنه يتطلب وضوحاً أخلاقياً وشجاعة في المجازفة. لكن لا يوجد بديل حقيقي لضمان مستقبل من السلام لكم ولنا".
في موازاة ذلك أعلن الجيش الإسرائيلي في حسابه على منصة "إكس"، أن أفراده رصدوا "إرهابيين اثنين انتهكا اتفاق وقف إطلاق النار وعبروا خط الدفاع الأمامي واقتربوا من الجنود، مما شكل تهديداً مباشراً في منطقة السلوقي جنوب لبنان. وعقب رصدهما، شن سلاح الجو الإسرائيلي غارة جوية وقضى على الإرهابيين لإزالة التهديد". وأضاف الجيش أن جنوده يواصلون عمليات البحث عن الأسلحة وتفكيك البنية التحتية لـ"حزب الله".
إلى ذلك أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان، مقتل شخص وإصابة آخرين بجروح جراء غارة إسرائيلية على منطقة البقاع الغربي شرق لبنان، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي، على رغم سريان هدنة بين إسرائيل و"حزب الله" المدعوم من إيران.

وذكرت الوكالة أن الغارة "نفذتها مسيرة معادية فجراً، على أطراف الجبور في البقاع الغربي"، إلا أن الجيش الإسرائيلي قال إن ليس لديه علم في شأن هجوم داخل سهل البقاع في لبنان اليوم.
وكان "حزب الله" أعلن أمس الثلاثاء أنه أطلق صواريخ وطائرات مسيرة هجومية على موقع في شمال إسرائيل، رداً على "الخروق الفاضحة" لوقف إطلاق النار.
