
أنقرة / 14 أكتوبر / متابعات:
أعرب مؤسس حزب العمال الكردستاني المسجون عبدالله أوجلان في رسالة نُشرت، اليوم الثلاثاء عن رغبته في مخاطبة الرأي العام التركي بحرية.
وأكد أوجلان في رسالة نقلها وفد من حزب المساواة وديمقراطية الشعوب المؤيد للأكراد قام بزيارته في السجن في 27 مارس الجاري، على مسار السلام الذي أطلق في أواخر 2024.
وأضاف "كما قلت في ندائي بتاريخ 27 فبراير 2025، ولّى زمن النزاع المسلح. ولم يعد من الممكن العودة إلى الوراء".
وأشار إلى أن "التطورات في إيران سلطت الضوء مجدداً على صواب المسار الذي اعتُمد في تركيا وأهميته"، في إشارة إلى الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط بضربات أميركية- إسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي.
وأضاف "أعتبر أنه من المهم في هذه المرحلة أن يتسنى لي التواصل مع الرأي العام برمته بالسبل المناسبة، كي تُفهم أفكاري حول المسار كما ينبغي".
وقال الزعيم الكردي الملقب "آبو" (أي "العم" بالكردية) من جانب أنصاره، إن "المسار الذي نعيشه هو مسار انتقال إلى السلام مع الجمهورية الديمقراطية". ودعا اللجنة البرلمانية التي أنشئت للنظر في وضع حزب العمال الكردستاني ومقاتليه إلى التوصل "في أقرب المهل إلى إطار قانوني شامل".
وطالب أوجلان بـ"صيغة تقوم على المجتمع والمواطنة تدير علاقة الأكراد بالدولة التركية على نحو إيجابي"، مشيراً إلى أنه "ينبغي للدولة أيضاً أن تلحظ غياب الأنشطة المدمرة والتهديدات الأمنية".
ويقبع عبدالله أوجلان البالغ 76 سنة في سجن انفرادي في جزيرة قبالة إسطنبول منذ عام 1999.
وفي 27 فبراير 2025، دعا أوجلان عبر وفد برلماني تركي حزب العمال الكردستاني لإلقاء السلاح وحلّ نفسه، مؤكداً أنه يتحمل المسؤولية التاريخية عن هذه الدعوة.
وقال حينها "أنا أؤمن بقوة السياسة والسلام الاجتماعي، لا بالسلاح. وأدعوكم إلى تطبيق هذا المبدأ".
وفي 12 مايو أعلن الحزب حلّ كيانه، وبدأ في يوليو تسليم السلاح في مراسم رمزية شمال العراق حيث يتمركز معظم مقاتليه.
ويرمي هذا المسار الذي بدأ في أكتوبر 2024، بمبادرة من حزب الحركة القومية المتحالف مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لإنهاء نزاع عمره أكثر من أربعة عقود أودى بـ50 ألف شخص في الأقل.
