عدن/14أكتوبر:قال وزير الإعلام والثقافة والسياحة في حكومة تصريف الاعمال معمر الإرياني، إن المشاهد التي نشرتها مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران، يوم أمس، للهجوم الذي استهدف سفينة (M/V Marlin Luanda) بصاروخ باليستي إيراني الصنع في 27 يناير 2024م، وما ترتب عليه من اندلاع حريق في صهريج الشحن وتعريض حياة طاقمها المكوّن من 22 بحاراً من جنسيات مختلفة لخطر مباشر، تعيد التذكير بحجم التهديد القائم الذي ما زالت تمثله المليشيا لأمن الملاحة البحرية وخطوط التجارة الدولية.وأوضح معمر الإرياني في تصريح صحفي، أن الرسائل التي تضمنتها تلك المشاهد تؤكد أن البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن ما زالت رهينة لسلوك إرهابي عابر للحدود، يستهدف سفناً مدنية لا صلة لها بأي نشاط عسكري، في انتهاك صريح لمبدأ حرية الملاحة وقواعد القانون الدولي البحري، وتقويض مباشر للأسس التي تقوم عليها التجارة العالمية واستقرارها.وأشار الإرياني إلى أن توقيت نشر هذه المشاهد، بالتزامن مع تصاعد الحديث عن احتمالات توجيه ضربة لإيران، ليس أمراً عارضاً، بل يأتي في إطار بعث رسائل تهديد وابتزاز إقليمي ودولي، ويدحض محاولات المليشيا تسويق هجماتها الإرهابية تحت شعارات سياسية أو إنسانية زائفة، مؤكداً أن مليشيا الحوثي ليست سوى ذراع عسكرية متقدمة بيد الحرس الثوري الإيراني، تستخدم كخط دفاع أول عن نظام الملالي كلما تعرض مشروعه للضغط.وأضاف الإرياني أن تراجع وتيرة الهجمات الإرهابية خلال الفترة الماضية لا يعكس بأي حال مراجعة حوثية لسلوكها العدائي أو تخلياً عن نهجها الإرهابي، بل يمثل نتيجة مباشرة للضربات التي تلقتها، والتي استهدفت غرف العمليات والسيطرة والتحكم، ومعامل تجميع وتخزين الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، إضافة إلى الزوارق المفخخة، وهو ما حدّ مؤقتاً من قدرتها على تنفيذ هجمات واسعة، دون أن يلغي نواياها أو مشروعها التخريبي.وحذر الإرياني من أن مليشيا الحوثي، وبينما ينشغل العالم بأزمات وصراعات أخرى، تستثمر هذا الانشغال في إعادة ترميم قدراتها العسكرية، وتراكم الأسلحة، وإعادة التموضع الميداني، استعداداً لمرحلة قادمة تبدو أقرب مما يتصور، في مسعى واضح لابتزاز المجتمع الدولي عبر استهداف أمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، وليس الملاحة البحرية فحسب.وأكد الإرياني أن هذا الواقع يفرض ضرورة استمرار الضغط الدولي دون تهاون على مليشيا الحوثي، من خلال توسيع تصنيفها كجماعة إرهابية، وتشديد الرقابة على شبكات تهريب الأسلحة ومكوناتها، وتجفيف منابع تمويلها، وملاحقة بنيتها اللوجستية والمالية، إلى جانب دعم جهود الحكومة الشرعية لبسط سيطرتها على كامل الأراضي اليمنية، باعتبار ذلك المسار الوحيد الكفيل بتحجيم خطرها المتنامي.واختتم الإرياني بالتأكيد على أن كل يوم تساهل أو تأخير في التعامل الحاسم مع هذه المليشيا يمنحها وقتاً وقدرة أكبر، ويحول البحر الأحمر وخليج عدن من ممرات آمنة للتجارة الدولية إلى أدوات ابتزاز دائمة بيد نظام إجرامي متطرف تقوده إيران، لا يتردد في تعريض أمن المنطقة والعالم للخطر دفاعاً عن مشروعه التخريبي.*سبأ نت

