العميد/ وزيرة عبداللطيف: افتتاح مركز الشرطة جاء استجابة للحاجة الملحة


• النساء كنّ يواجهن صعوبات عند محاولتهن الوصول لأقسام الشرط
• نعمل على حماية الأسرة وضمان تنفيذ الأنظمة والقوانين
• تعزيز الحماية وتسهيل وصول النساء والفتيات للعدالة من أهم مهام المركز
• نقدم خدمات شرطية متخصصة تراعي الخصوصية والكرامة الإنسانية
حاورتها/ياسمين أحمد علي:يُعد مركز الشرطة النسوية في العاصمة عدن، من أهم وأبرز الأجهزة الأمنية، وذلك نظراً لِما يؤديه من مهام أمنية متعلقة بقضايا الفتيات والنساء والأطفال، وكذا المتعلقة بالعنف ضد النوع الاجتماعي.كما يُعد هذا المركز نموذجاً أولياً قابلاً للتطور والتوسع والتعميم على بقية المحافظات وفقاً لاحتياجات كل منطقة وبما يسهم في بناء منظومة أمنية أكثر شمولاً وعدالة واستجابة لاحتياجات المجتمع.وسلّطت مدير إدارة حماية الأسرة والشرطة النسائية أمن عدن، العميد/ وزيرة محمد عبداللطيف، خلال حوار مع صحيفة 14 « أكتوبر ،» الضوء على جانب من مهام هذه الدائرة الأمنية التي يعود تاريخ افتتاحها إلى 2 من ديسمبر 2025 م، برعاية السلطة المحلية بالعاصمة سابقاً، وبمشاركة الجهات الداعمة ممثلة ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومؤسسة آفاق شبابية، في خطوة عكست ادراكاً رسمياً ومجتمعياً بأهمية ايجاد بيئة شرطية آمنة ومتخصصة للنساء.استجابة للحاجة الملحةوأوضحت العميد عبداللطيف، ل 14« أكتوبر ،» أن افتتاح مركز الشرطة النسوية، جاء استجابة للحاجة الملحة التي فرضتها التحديات الاجتماعية والأمنية التي كانت تواجه النساء عند محاولتهن الوصول إلى أقسام الشرط التقليدية، حيث تغيب الخصوصية ويسود الحرج الاجتماعي وصعوبة البوح بالتفاصيل الحساسة، الأمر الذي يُشكل عائقاً حقيقياً أمام الابلاغ وطلب الحماية.ويهدف المركز، وفقاً لوزيرة عبداللطيف، إلى تعزيز الحماية وتسهيل وصول النساء والفتيات إلى العدالة من خلال تقديم خدمات شرطية متخصصة تراعي الخصوصية والكرامة الانسانية وتوفر بيئة آمنة مهنية لاستقبال الشكاوى والبلاغات والتحقيق فيها وفق الأطر القانونية وبما يعزز ثقة المجتمع بالمؤسسة الأمنية وذلك بعد أن كانت النساء والفتيات في العاصمة يتوجهن لتقديم شكاواهن إلى أقسام الشرط في المديريات أو بعض الجهات ذات العلاقة وهو ما كان يفرض عليهن تحديات كبيرة من أبزها: صعوبة دخولهن إلى أقسام يغلب عليها الطابع الرجولي، والمواقف المحرجة في أثناء التحقيق أو التفتيش، إلى جانب ضعف الخصوصية في القضايا الحساسة مثل العنف الأسري أو الابتزاز، حيث كانت الكثير من النساء يرددن على إثرها في الاباغ خوفاً من الوصمة المجتمعية، الأمر الذي أدىّ بالتالي إلى تراجع الإبلاغ وضعف الوصول إلى العدالة وبقاء العديد من القضايا دون معالجة.
أهمية إنشاء هذا المركزوأكدت العميد/ وزيرة محمد عبداللطيف، خلال حوار مع صحيفة 14 « أكتوبر »، أن أهمية إنشاء مركز الشرطة النسائية جاء من كونه بوابة آمنة لدخول النساء إلى العدالة، وكونه يمثل مساحة تحفظ الكرامة والخصوصية، وأداة فعالة لحماية النساء والأطفال، فضلاً عن كونه دعماً لرجال الأمن عبر الأدوار بشكل قانوني ولتعزيز الأمن المجتمعي والثقة بالمؤسسة الأمنية، لافتة في السياق إلى أنالكثير من النساء اللواتي توافدن إلى المركز عبّن عن شعورهن الإيجابي ووصفنه ب «الحلم الذي طال انتظاره »، والخطوة التي أعادت لهن الثقة، وكسرت حاجز الخوف وفتحت لهن باباً آمناً للبوح وطلب الإنصاف.
دعم ورعاية مجتمعيةأكدت العميد/ وزيرة محمد عبداللطيف، خلال حديثها أن المركز حظي بتعاون ودعم عدد من الجهات أبرزها مدير أمن العاصمة اللواء مطهر الشعيبي، والذي كان المشجع والداعم الأول لتأسيسه، والاسهام بدور محوري في تهيئة البيئة المناسبة لانطلاق عمله، إلى جانب داعمين أساسيين آخرين كبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والوكالة الكورية كويكا، ومؤسسة آفاق شبابية، كما عبّت عن شكرها للدور الريادي والمعنوي الذي قام به مدير شرطة المنصورة العقيد محمد عمر، ومدير شرطة القاهرة العقيد حسين صالح، حيث قاما بتقديم الدعم والمساعدات العملية، وكان لهما أثر ملموس في تسهيل مهام المركز وتعزيز التعاون الأمني المشترك.كما عرّت عبداللطيف، في الوقت نفسه عن طموحها إلى توسيع وتعميق التعاون مع المنظمات الدولية، بما يُسهم في دعم برامج التدريب والتأهيل، وبناء القدرات، وتعزيز التنسيق المؤسسي مع المؤسسات الحكومية ذات العلاقة، وبما ينعكس إيجاباً على قدرة المركز على تقديم خدمات شرطية متخصصة، فعالة، ومستدامة للنساء والفتيات.يختص مركز الشرطة النسوية في العاصمة عدن، باستقبال ومعالجة قضايا النساء والفتيات غير القادرات على الدخول إلى مراكز الشرط، بما يشمل البلاغات والشكاوى وقضايا العنف، وتقديم استجابة شرطة متخصصة، وجمع الاستدلالات، وتحويل القضايا إلى النيابة العامة، مع مراعاةالخصوصية والسرية، وفقاً المدير إدارة حماية الأسرة والشرطة النسائية أمن عدن، والتي أوضحت أنه على الرغم من المهام التي يقوم بها لم يتحصل على أية مساعدات من قِبل جهات رسمية في الوقت الحالي، آملة بتعاون أكبر مع جهات حكومية ومنظمات داعمة، بهدف تكامل الادوار وتحسين جودة الخدمات، مع الحفاظ على استقلالية القرار الأمني والقانوني للمركز.وأوضحت العميد/ وزيرة محمد عبداللطيف، أن دور هذا المركز يتمثل أيضاً في إدارة حماية الأسرة، بشكل شامل ومتكامل، ولا يقتصر على الجانب الإداري فقط، بل يمتد ليشمل أبعاداً أمنية، إنسانية، وقانونية متعددة، بالإضافة إلى القيام بالجانب الإشرافي الإداري والفني على عمل مركز الشرطة النسائية والكادر النسائي، ومتابعة الشرط النسائية في جميع أقسام ومراكز شرطة عدن، وضمان تنفيذ المهام وفق القوانين والإجراءات المعتمدة، وبما يحفظ كرامة المستفيدات وحقوقهن، مُعبرة عن تطلعها الى دور محوري في استلام الشكاوى والقضايا التي يكون أحد أطرافها نساء أو أطفال، وإعداد محاضر جمع الاستدلال، وكشف غموض الجرائم الواقعة عليهم، ورفع التقارير التقييمية والإحصائية المتعلقة بقضايا العنف ضد النساء والفتيات، بما يسهم في رصد الظواهر ومعالجة أسبابها. وأضافت: يشمل دورنا أيضاً: متابعة قضايا القاصرات، وإحضار أولياء الأمور، وإلزامهم قانونياً بحماية القاصرات، تنفيذ التوجيهات المتعلقة بالقاصرات المختطفات أو الهاربات، التنسيق المستمر مع اتحاد نساء اليمن والجهات القانونية لتوفير الدعم القانوني للنساء غير القادرات على معرفة حقوقهن، حماية ضحايا العنف الأسري، والتنسيق لتوفير أماكن إيواء مناسبة عند الحاجة، وكذا التنسيق مع الجهات الصحية لتوفير الرعايةالنفسية والصحية للأطفال والنساء، إلى جانب النزول الميداني إلى المدارس للتوعية والوقاية من الجريمة، وإعداد وتنفيذ الخطط والبرامج الزمنية الهادفة لحماية الأسرة، إضافة إلى ذلك، نشرف على تأمين الاحتفالات الرسمية، والأعياد، والمناسبات العامة، والمظاهرات، من خال توزيع الشرطة النسائية في الأماكن المخصصة للنساء، بما يرفع الحرج عن النساء والمدنيين، ويضمن تغطية أمنية فعالة ومتوافقة مع الأطر القانونية.
تقريب وجهات النظركما أوضحت مدير إدارة حماية الأسرة والشرطة النسائية أمن عدن، العميد/ وزيرة محمد عبداللطيف، أن المركز لم يستلم أي قضايا جسيمة، مع اقبال كبير من النساء لتقديم شكواهن اغلبها أسرية، مشيرة إلى أنها تعمل في إدارة المركز على محاولة تقريب وجهات النظر وحلها، مُستعرضة في السياق أبرز التحديات التي تواجه إدارتها وفي مقدمتها محدودية الكادر النسائي مقارنة بحجمالقضايا، والضغط المتزايد بتطور القضايا، والحاجة المستمرة للتدريب والتأهيل المتخصص، إضافة إلى بعض التحديات لمجتمعية المرتبطة بثقافة الإبلاغ والموارد المحدودة.وأعادت العميد/ وزيرة محمد عبداللطيف، الإقبال الملحوظ والمتزايد من النساء والفتيات، إلى مستوى الثقة بالمركز خصوصاً لكونه يوفر بيئة آمنة، نسائية، وتحترم الخصوصية والكرامة.
