من المنتظر تسليم 4 جثث الخميس والمبعوث الأميركي يعلن سفر وفد من تل أبيب لإجراء مفاوضات المرحلة الثانية


.jpg)


غزة / عواصم / 14 أكتوبر / متابعات:
قالت حركة "حماس" إن عملية التبادل القادمة لمعتقلين فلسطينيين مقابل رفات رهائن إسرائيليين ستحدث "بآلية جديدة" تضمن التزام إسرائيل بالتنفيذ.
وذكرت الحركة في بيان أن موعد العملية سيُعلن "في الوقت المناسب".
وقالت الحركة أيضا إنها لم تتلق أي مقترح بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار "رغم جاهزيتنا لها وحرصنا على المضي قدماً فيها لإتمام كل مراحل الاتفاق".
وقال مصدر مصري مطلع اليوم الأربعاء إن الوسطاء توصلوا إلى اتفاق للإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين الذين كان مقرراً الإفراج عنهم يوم السبت، بالتزامن مع تسليم رفات أربعة رهائن إسرائيليين.
وفي وقت سابق قال مصدران فلسطينيان مطلعان على المفاوضات إن "حماس" ستسلم الخميس جثث أربعة رهائن إسرائيليين، مقابل إفراج إسرائيل عن أكثر من 600 معتقل فلسطيني.
وأفاد أحد المصدرين وكالة الصحافة الفرنسية بأن "الوسطاء أبلغوا حماس أن موعد تنفيذ عملية تبادل الأسرى تبدأ غداً الخميس، حيث بحسب الاتفاق تسلم حماس وفصائل المقاومة 4 جثث لأسرى إسرائيليين"، مضيفاً أنه في المقابل "ستفرج إسرائيل عن 625 معتقلاً فلسطينياً من سجونها".
في المقابل قالت "ألوية الناصر صلاح الدين" على قناتها على تطبيق تيليغرام اليوم الأربعاء إنها ستفرج عن رفات الرهينة الإسرائيلي أوهاد ياهلومي غداً الخميس.
و"ألوية الناصر صلاح الدين" فصيل فلسطيني مسلح في غزة متحالف مع حركة "حماس".
وجثة أوهاد هي واحدة من أربع جثث من المقرر أن تسلمها حماس في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
من جهتها أعلنت حركة "حماس"، مساء أمس الثلاثاء، أنها اتفقت خلال زيارة للقاهرة على حل ينهي التأخير في الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين.

وأوضحت الحركة على تطبيق "تيليغرام"، "جرى التوافق على اتفاق لحل مشكلة تأخير الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين الذين كان يجب إطلاقهم في الدفعة الأخيرة على أن يتم إطلاق سراحهم بشكل متزامن مع جثامين الأسرى الإسرائيليين المتفق على تسليمهم خلال المرحلة الأولى، إضافة إلى ما يقابلهم من النساء والأطفال الفلسطينيين".
وفي إشارة إلى وقف إطلاق النار، قالت "حماس"، إن وفد قيادة الحركة برئاسة خليل الحية أكد "الالتزام التام والدقيق ببنوده ومراحله كافة".
ووقعت أزمة حول إطلاق سراح أكثر من 600 فلسطيني، وهو ما أرجأته إسرائيل متهمة "حماس" بانتهاك الاتفاق من خلال المراسم التي تقيمها خلال تسليم الرهائن الإسرائيليين في غزة.
وأشار بيان "حماس" إلى تجنب أزمة كان من الممكن أن تؤدي إلى انهيار وقف إطلاق النار الهش. ولم يصدر تعليق بعد من إسرائيل. وذكر أنه "جرى التباحث في مجريات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى واستشراف مفاوضات المرحلة الثانية منه".
من جانبها، أفادت قناة "القاهرة الإخبارية" ليل الثلاثاء-الأربعاء أن الوسطاء بين إسرائيل و"حماس" توصلوا إلى اتفاق يقضي بأن تطلق إسرائيل سراح جميع الأسرى الفلسطينيين الذين كان مقرراً الإفراج عنهم الأسبوع الماضي، مقابل أن تسلم الحركة الفلسطينية جثث أربع رهائن إسرائيليين.
وقال مسؤولون إسرائيليون، أمس الثلاثاء، إن إسرائيل تدرس تمديد المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، ومدتها 42 يوماً، في إطار سعيها لاستعادة الرهائن المتبقين وعددهم 63 مع إرجاء الاتفاق على مستقبل القطاع في الوقت الراهن.
ومن المقرر أن تنتهي المرحلة الأولى من الاتفاق الذي أبرم بدعم أميركي ووساطة مصر وقطر في الـ19 من يناير السبت المقبل. ولم يتضح بعد ما الذي سيلي ذلك.
وقال القيادي في "حماس" باسم نعيم، إنه لا يمكن تحقيق تقدم ما دام احتجاز المعتقلين مستمراً، لكنه أوضح أن الحركة ملتزمة وقف دائم لإطلاق النار مع الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية.
وصمد الاتفاق أمام عقبات عدة ويقضي بإطلاق سراح 33 رهينة إسرائيلياً مقابل نحو 2000 سجين ومعتقل فلسطيني في السجون الإسرائيلية، وانسحاب القوات الإسرائيلية من بعض مواقعها في غزة.
وحتى الآن، أفرج عن 29 رهينة من الإسرائيليين إضافة إلى خمسة تايلانديين في مقابل مئات السجناء والمعتقلين الفلسطينيين، ومن المقرر تسليم رفات أربع رهائن آخرين غداً الخميس.
.jpg)
من جهته أعلن مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف أن وفداً إسرائيلياً غادر للمشاركة في مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مؤكداً استعداده للمشاركة شخصياً في هذه المفاوضات عند الاقتضاء.
وشدد ويتكوف خلال فعالية في واشنطن، أمس الثلاثاء، على استعداده للسفر على وجه السرعة إلى الشرق الأوسط حيث تنتهي، السبت المقبل، المرحلة الأولى من الهدنة السارية بين إسرائيل و"حماس".
وخلال الفعالية التي نظمتها "اللجنة اليهودية الأميركية" قال المبعوث الأميركي، "نحن نحقق تقدماً كبيراً. إسرائيل ترسل فريقاً في الوقت الذي نتحدث فيه".
وأضاف، "إما أنهم سيذهبون إلى الدوحة أو إلى القاهرة، حيث ستبدأ المفاوضات، مجدداً مع المصريين والقطريين" الذين يشاركون مع الولايات المتحدة في الوساطة بين إسرائيل و"حماس".
وأكد المبعوث الأميركي أن هذه المحادثات الجديدة تهدف إلى "المضي قدماً بالمرحلة الثانية، والتوصل لإطلاق سراح مزيد من الرهائن".
وأضاف، "نعتقد أن هذا احتمال حقيقي". وأوضح ويتكوف أنه "ربما" ينضم إلى هذه المفاوضات الأحد المقبل "إذا ما سارت الأمور على ما يرام". وكان المبعوث الخاص لترمب أكد في وقت سابق أنه سيتوجه إلى المنطقة هذا الأسبوع.
وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب، أمس الثلاثاء، إن المنظمة الأممية لن تشارك في "أي نوع قسري" من الإخلاء للفلسطينيين من غزة.

وأوضحت أن أي نزوح من هذا القبيل سيكون "خطاً أحمر" للحكومات في المنطقة، وذلك بعد أن اقترح الرئيس الأميركي سيطرة بلاده على قطاع غزة المدمر ونقل أكثر من مليوني فلسطيني من سكانه إلى أماكن أخرى، وفق ما أوردت وكالة "الصحافة الفرنسية".
وقالت بوب، وهي مواطنة أميركية، "التزمنا أمام المجتمعات التي نقدم لها الخدمات بأننا لن نشارك في أي نوع من التحريك القسري للسكان أو إخلاء الناس".
وأثار اقتراح ترمب بإعادة بناء قطاع غزة وتحويله إلى "ريفييرا الشرق الأوسط" بعد تهجير سكانه انتقادات واسعة عند طرحه للمرة الأولى في أوائل فبراير الجاري.
وقالت بوب عن البلدين اللذين قال ترمب إن بإمكانهما استقبال سكان غزة، "كما نرى الآن، (تهجير الفلسطينيين) يعد خطاً أحمر لكل من حكومتي الأردن ومصر". وأضافت "نحن جهة إنسانية فاعلة"، مؤكدة "لذا فإننا بالتأكيد لا نشارك في أنشطة قد تشكل خطوطاً حمراء لدول أعضاء رئيسة".
وفي مواجهة معارضة شديدة في الشرق الأوسط وخارجه، قال ترمب في مقابلة، الجمعة الماضي، إنه "لا يفرض" خطته.
وقالت بوب التي زارت غزة، الأسبوع الماضي، "أنت ترى المباني التي دمرت بالكامل، ترى الأنقاض" والسيارات المحترقة. وأضافت "رأيت الناس على جانب الطريق في ظل مبان منهارة يتحلقون حول المواقد ليحاولوا البقاء دافئين".
وأعلن الدفاع المدني في غزة، أن ستة أطفال حديثي الولادة لقوا حتفهم خلال أسبوع في غزة بسبب موجة البرد التي تضرب القطاع.
.jpg)
وأدت الحرب التي اندلعت بسبب هجوم "حماس" في السابع من أكتوبر 2023 على إسرائيل واستمرت أكثر من 15 شهراً إلى تشريد معظم سكان القطاع. وتقدر الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار القطاع بأكثر من 53 مليار دولار.
وسمح وقف إطلاق النار الهش بزيادة المساعدات الإنسانية إلى غزة، رغم أن "حماس" تتهم إسرائيل بمنع دخول بعض الإمدادات الأساسية.