في كلمة اليمن بالاجتماع الوزاري للدول الموقعة على مذكرة جيبوتي بلندن
لندن/ سبأ:قال وزير النقل الدكتور واعد عبدالله باذيب” إن اليمن وبحكم موقعها الجغرافي وامتلاكها للعديد من الجزر المهمة في جنوب البحر الأحمر وإطلالها على خليج عدن، وكذا لسواحلها التي تمتد لأكثر من ألفين وخمسمائة كيلو متر وتشرف على أحد أهم الممرات الملاحية في العالم وهو (باب المندب) قد استشعرت منذ وقت مبكر التهديدات الخطرة التي تشكلها ظاهرة القرصنة البحرية على حركة الملاحة الدولية وأسهمت بشكل فاعل في كل الفعاليات والاجتماعات وورش العمل التي انعقدت لهذا الغرض».واستعرض وزير النقل الدكتور واعد باذيب في كلمة اليمن التي ألقاها امس في الاجتماع الوزاري للدول الموقعة على مدونة سلوك جيبوتي المتعلقة بمحاربة القرصنة والإرهاب البحري والمنعقد حاليا بلندن.. الجهود الكبيرة التي تبذلها اليمن في مجال مكافحة القرصنة والسطو المسلح ضد السفن في خليج عدن وغرب المحيط الهندي.مبينا أن جهود اليمن في مجال مكافحة القرصنة والسطو المسلح على السفن لم تقتصر على إنشاء وتجهيز المركز الإقليمي البحري لتبادل المعلومات،حيث تم أيضاً إنشاء مركز وطني لمكافحة القرصنة يعمل على تنسيق جميع الجهود وتحقيق التعاون المطلوب بين جميع أجهزة الدولة إضافة إلى وجود مستوى عالى جداً من التنسيق والتعاون بين قوات خفر السواحل والبحرية اليمنية وبين تلك السفن الحربية للدول الصديقة الموجودة في خليج عدن خارج المياه الإقليمية اليمنية من أجل مكافحة القرصنة في المنطقة.ولفت باذيب إلى أن اليمن تعتبر من أول الدول التي بادرت بتطبيق الركن الثاني من مدونة سلوك جيبوتي وهو تجريم القرصنة في قوانينها الوطنية, حيث أن هناك نحو 64 قرصاناً ومشتبهاً بقرصنته محتجزون في اليمن معظمهم تم القبض عليهم من قبل القوات البحرية وقوات خفر السواحل اليمنية، وأنه تم حتى الآن محاكمة 23 قرصان تتراوح العقوبة المطبقة عليهم ما بين 5 - 10 سنوات.وأشار الوزير الدكتور واعد باذيب إلى أن مدونة سلوك جيبوتي جاءت كأول اتفاقية للتعاون الإقليمي لمحاربة القرصنة والسطو المسلح ضد السفن في خليج عدن وغرب المحيط الهندي ومهدت المدونة الطريق للتعاون والتنسيق المثمر بين الدول الموقعة، كما اعتبرت خطوة أولى من شأنها أن تشجع دول المنطقة على أن تخطو خطوات أخرى مستقبلاً في سبيل إيجاد أُطر وآليات ملزمة لمزيد من التعاون والتنسيق فيما بينها.وتناول الوزير ما تلا إقرار مدونة سلوك جيبوتي لمكافحة القرصنة والسطو المسلح في خليج عدن وغرب المحيط الهندي والتوقيع عليها في 2009، من إنشاء للمركز الإقليمي البحري لتبادل المعلومات واستضافة اليمن للاجتماع شبه الإقليمي للدول المشاركة في مدونة سلوك جيبوتي في نوفمبر 2010 في العاصمة اليمنية صنعاء وما نتج عنه وإقرار المهام المناطة بالمركز الإقليمي البحري لتبادل المعلومات وإيفاء اليمن بالتزامها من خلال رفد المركز بالخبرات والكوادر المحلية المتخصصة وتحمل تكاليف تشغيل المرحلة الأولى للمركز.وأضاف الوزير أن المركز يسهم بشكل فاعل في عملية نشر الوعي البحري وذلك من خلال موافاة حلقات اتصال الدول الأعضاء بكل ما هو جديد و بما من شأنه تعزيز الأمن والسلامة البحرية ، فضلا عن أنه يعمل جاهدا ً لتقريب وجهات نظر الدول الأعضاء بغرض تحقيق آلية التعاون الإقليمية المنصوص عليها في مدونة سلوك جيبوتي.ودعا وزير النقل المجتمع الدولي للعمل على استقرار الوضع في جمهورية الصومال الشقيقة والبحث عن إستراتيجيات متكاملة لمعالجة الوضع فيها يشمل جميع النواحي اقتصاديا وسياسياً واجتماعيا، باعتبار ذلك المفتاح الرئيسي لحل مشكلة القرصنة.وأوضح أن السلطات المعنية في اليمن تبذل جهوداً كبيرة لتوعية اللاجئين الصومال المتواجدين فيها والذين يقدر عددهم بحوالي مليون لاجئ وتعريفهم بخطر القرصنة وتجريمها في القانون الدولي والشرائع السماوية والعقوبات التي يواجهها من يتعامل أو يتعاون معها بشكل مباشر وغير مباشر، مؤكدا أن أي حلول لا تعالج الجذور الأساسية للمشكلة والمتمثلة في غياب الأمن و الاستقرار في الصومال ستكون لحظية.يشار إلى أن الاجتماع سيناقش التقدم المحرز لمدونة سلوك جيبوتي لمحاربة القرصنة بمشاركة وزراء وممثلي الدول الأعضاء الموقعة على المدونة وستعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماعات رفيعة على المستوى الوزاري يومي 15 - 16 مايو تخصص لمناقشة بناء القدرات لمحاربة القرصنة وموضوع السماح بتسليح طواقم السفن التجارية لحمايتها من القرصنة كما ستعتمد التوصيات التي سيخرج بها الاجتماع الوزاري يوم 14 مايو.